يفتح الستار في المشهد الأول على عرفه جالسا موليا ظهره للجمهور ، يدخل رجل إلي المسرح من سلالم دخول المتفرجين الجانبية ، يقف على رأس السلم و يبدأ في فتح باب وهمي مستخدما مفتاحا يخرجه من جيبه ، يبدوا بعد عنت أن الباب قد إنفتح ، يدخل إلي المسرح بخطوات غير مبالية ، ثم ينتبه فجأة إلي وجود الجمهور .
الشمروخ : يا ساتر! ( ينظر إلى الحاضربن بتعجب ): إيه ده انتوا هنا ؟ ( تحين منه التفاتة إلى عرفه الجالس على المسرح ) : آه ، جايين عشان تتفرجوا عليه ( يصمت ) : بس غريبه! انتوا عارفين انتوا جايين تتفرجوا على إيه؟ ، ولا انتوا اخوات المخرج و جايين تعملوا الواجب؟ ما هو مش معقول تكونوا دافعين فلوس عشان تشوفوا الغم ده يعني؟ ( يقف بين المسرح و الجمهور) ، متأسف يا جماعه غلطت في العنوان ، ده مسرح الحكومة و انتوا معدومي الدخل ، الدخول مجانا بعد ملء الاستمارة طبعا، الاسم : مواطن مصري كامل الأهلية ، السن : بعد طرح الحوادث القدريه و المبيدات الآدمية و بعد طرح البهدلة و حرق الدم ( ينظر بذهول إلي الناس ) ياللا ، الأعمار بيد الله ، النوع : غير معروف و على وشك الانقرض، سبب الزيارة ( يمسك بورقة و قلم وهميين و يدون) ، المسرح مكيف الهواء ، أي تعليقات أخري ( يصمت مفكرا )، يا سلام مفيش أكتر من الشكاوي و التعليقات ، خد عندك ، نرجوا إطالة مدة العرض ( يحدث نفسه) : حتي الواحد يعرف ينام براحته ، ثانيا ، إضافة حفالت سواريه لحل مشكلة الإسكان ، و تكون مدة الحفلات من الساعة العاشرة ( عشان العيال يناموا بدري ) حتي الساعة السابعة صباحا ( يدوب الناس تروح تكمل نوم في الشغل) ، ثالثا ، صرف تعيين يومي من اللب و السجاير للمواطنين فوق ال18 سنه ، مع السماح للمواطنين تحت السن بلم القشر و السبارس ، رابعا ، عايزين نضحك ، نضحك ، (يصعد إلى المسرح و يلكز عرفه في كتفه فلا يعيره أي انتباه ) ، عايزين نضحك يا جدع ( يوجه الكلام لعرفه ) ، ده حتى مش مستعني يبصلي ، مصدرلي الطرشه.
( يغير نبرة صوته) ، و لا يمكن يكون مننا ، معذور ازاي هيضحك و يرقص و يتلوي و هو موجوع ، ولا ممكن ، في ناس بترقص من السعاده و ناس بتتلوى و ترقص من الوجع ، خلاص اعملوا اللي انتوا عايزينه ، اتفرجوا ، ناموا ، اضحكوا عليهم أو حتى علي نفسكوا ، لا الكون بتاعكوا ولا الحياه ملككم.
( يتجه إلى نفس المكان الذي دخل منه يفتح نفس الباب الوهمي ، يبدوا و هو يخرج و كأنما صدم حافة الباب ،( يقول متوجعا) : خامسا ، يعلوا الباب ده شويه!
|