--------------------------------------------------------------------------------
المشهد الاول L J
المنظر: غرفة مهملة, عليها السجائر وأوراق اللعب و بعض الزجاجاتالفارغة على الارض, (عرفة) فى وضع كئيب, نصف جالس على الارض
يمسك سجارة مطفاءة فى يده, و يحدث نفسه.
عرفه (لنفسه): و آخرتها معاك يا عرفه, انت ناوى تعمل ايه مع الناس دى؟... ولا أنت عارف تعيش معاهم ولا هما عارفين يعيشوا معاك.
(يصرخ) خلاص...كفاية... زهقت.....(يقف مترنحا) زهقت من صنف البنى آدمين ده...(يكلم الجمهور).
تصدقوا, عمرى ما أتكلمت مع بنى آدم أكتر من ربع ساعة على بعضها
(يضحك بشكل هستيرى)... عارفين العيال كانوا مسمينى آيه فى اعدادى, كانوا مسمينى أفيونة, آه و الله العظيم كانوا مسمينى افيونة(بجدية), فى الثانوى بقى كانوا مسمينى(يقطع فى كلامه مشيرا بسبابته): بس ده كلام بينى و بينكوا يعنى ما يطلعش, كانوا مسمينى(يقطع كلامه تانى), لا مش هأقول انتوا حتفتنوا, (يضحك و يضيف): و بعدين فى حريم قاعده معانا ميصحش, (يستطرد) قصره, قالوا لى لما تدخل الجامعه بكره عقدتك تنفك و ياما زيى دخل الجامعة و بقى بربند, طب بذمتكوا فى احسن من كلية الحقوق علشان لسانى ينفك؟ و الله تلات سنين أخرس, ما هو المثل بيقول خدوهم فقرا تشحتوا سوا, حط العرجة على المكسورة حتعمل آيه يعنى؟
الاكادة بقى ان السيد الوالد لما ستى- والله هيه العاقلة فى العيلة دى
سألته الواد يدخل الحقوق يعمل أيه؟ قام قالها: اسم النبى حارسه حيطلع وكيل نيابة ( يضحك ساخرا ثم يلتفت الى كتاب على الارض على غلافه صورة الزعيم مصطفى كامل و يساله): و لا إيه رايك انت يا عم الزعيم ما انت محامى برضه, تقدر تقولى أدخل الحقوق ليه؟ هه؟ ما بتردش ليه؟ (ممسك الكتاب فى يده), تكونش عايزنى أقول زيك, " من أجل معرفة حقوق الافراد و الامم" ( يطيح بيده مصدرا صوتا بفمه يعبر عن الاحتقار)
-
طز... كداب فى اصل وشك, انت دخلتها علشان ما جبتش مجموع فى الثانوية العامة. (يلقى الكتاب و يعود للضحك الهستيرى),(يستطرد):
و بعدين كل ده كوم و موضوع الحريم ده كوم تانى, عارف العيل من دول اما يحب يبلف البنت اللى معاه لما تسأله عن اللى عرفهم قبلها, يجى بسلامته قايلها واحده بس, تقوله مين , يقولها أمى,(يضحك بمرارة):
عارفين حتى دى معرفتهاش, سلمت نمر و هى بتولدنى (يشير الى جسده النحيل ساخرا): قال يعنى جابت الاملة.
و بعد الارف ده كله تلاقى نفسك متعلق من عرقوبك لا انتش ضامن جنة و لا نار, طب و الله أنا أوقات بحسد الحرامية و النصابين و الجماعه أياهم, أهم على الاقل عارفين سكتهم و واخدين خط القاهرة جهنم بس الخط ده مش طوالى كده, مرة ياخد ترانزيت في باريس, فى لندن, في سويسرا (يضحك), لكن اللى زيى لو خد خط جهنم حيعمل ترانزيت فين؟
في أبوتيج و لا كفر البلاص ولا في زودياك في عرض البحر رايح ايطاليا أو اليونان... و اهى في الاخر نار.
(يظهر الشيطان على طرف المسرح في صورة رجل أنيق يرتدى حلة سوداء كاملة و قميص أبيض... يخرج قداحة و يشعل السيجارة لعرفة.
الشيطان: ولع, ولع, يا بني علي رأيك ما هى كده كده نار.
عرفة: تعبت و الله و الدنيا دوختني معاها, مش قادر بقى أتظاهر بأني عايش أكتر من كده, أنا عايش (يخبط رأسه بكفيه) مش عايش, مش عايش
الشيطان(في تعجب): عايش و مش عايش...حاجة غريبة (في سره) الله يجازيك يا عمرو دياب حتبوظلنا الشغل.(يقترب من أذن عرفة): أنا أول مرة أشوف حد عايش و مش عايش يا بني, هي حاجة من أتنين يا أما عايش يا أما مش عايش و ما دمت مش عايش...
(يتظر ألى السقف فينزل منه حبل علي شكل المشنقة و تتحول الاضاءة الى اللون الاحمر)...
(يغلق الستار و عرفة ينظر الي الحبل بذهول).
|