عرض مشاركة مفردة
قديم 07-26-2007, 03:43 PM   #1 (permalink)
أنين الليل
مشرف القسم الثقافي التعليمي

الصورة الشخصية لـ أنين الليل
 
الملف الشخصي:




:.: كأس أمـم آسـيـا :.: ][ Asian Cup 2007 ][


كأس آسيا 2007

تتجه أنظار الملايين من عشاق كرة القدم في العالم إلى جنوب شرق القارة الآسيوية في الفترة من السابع حتى التاسع والعشرين من تموز/يوليو 2007، وذلك لمتابعة النسخة الرابعة عشرة من نهائيات كأس أمم آسيا لكرة القدم، حيث سيتنافس 16 منتخباً يضمون أبرز نجوم الكرة الآسيوية من أجل تحقيق المجد لبلادهم وإحراز اللقب القاري الأغلى.

وللمرة الأولى في تاريخ البطولات القارية في العالم ستشترك أربع دول في تنظيم البطولة وهي إندونيسيا وتايلاند وفيتنام وماليزيا.

وتعد البطولة بأن تكون الأكثر إثارة منذ انطلاق النسخة الأولى في هونغ كونغ عام 1956 خاصة مع تطور مستوى لاعبي كرة القدم الآسيويين في الفترة الأخيرة، والذي نتج عن التطبيق الصحيح للاحتراف في البطولات المحلية وارتفاع مستوى البطولات القارية للأندية.

ولعل الدليل على ذلك التزايد المستمر لعدد المحترفين الآسيويين المحترفين في الأندية الأوروبية، مع استطاعة بعضهم الوصول إلى مرحلة النجومية مثل الياباني شينسوكي ناكامورا الذي قاد فريق سلتيك الأسكتلندي للثنائية هذا الموسم واختير كأحسن لاعب في الدوري.

ومن التغييرات الهامة التي ستشهدها البطولة، مشاركة أستراليا للمرة الأولى في تاريخها، وذلك بعد انضمامها إلى الإتحاد الآسيوي عام 2005، وهي مشاركة عارضتها بعض الدول الآسيوية بحجة أن قوة المنتخب الأسترالي الذي يعتمد بشكل أساسي على لاعبين محترفين في أندية أوروبية، ستؤدي إلى إضعاف المنتخبات الآسيوية التي سيأخذ مكانها في البطولات القارية والعالمية. ولكن المؤيدون رأوا أن احتكاك المنتخبات الآسيوية مع منتخب بقوة المنتخب الأسترالي سترفع من مستوى المنافسة في البطولات المختلفة مما سيؤدي بالتالي إلى رفع مستوى الكرة الآسيوية ككل.

اختيار الدول المنظمة

في عام 2003، قرر الإتحاد الآسيوي أن يتم تناوب تنظيم البطولة بين أربعة مناطق في القارة الصفراء وهي (شرق آسيا – غرب آسيا – وسط وجنوب آسيا – جنوب شرق آسيا) وذلك من أجل ضمان تنظيم البطولة في جميع أركان القارة ما سيرفع من شعبية لعبة كرة القدم ومستواها في جميع الدول.

وبما أن النسخة الثالثة عشرة كانت مقررة عام 2004 في الصين (شرق آسيا) تقدمت أربعة دول من جنوب شرق آسيا، هي إندونيسيا وتايلاند وفيتنام وماليزيا، في 23 يونيو 2004 بعرض مشترك لاستضافة النسخة الرابعة عشرة المقررة عام 2007.

وبالفعل منح الإتحاد الآسيوي شرف تنظيم البطولة للدول الأربع في السابع من آب/أغسطس 2004 لتكون المرة الثانية التي تقام في منطقة جنوب شرق آسيا، والأولى منذ 23 عاماً عندما استضافت سنغافورة النسخة الثامنة عام 1984.

واثار اختيار أربع دول دفعة واحدة لاستضافة البطولة الكثير من التساؤلات في البداية، ولكن الإتحاد الآسيوي برر موافقته بأن هذه الدول تملك البنية التحتية والمنشآت الرياضية القادرة على استضافة البطولة، بالإضافة لامتلاكهم للخبرة في تنظيم دورات الألعاب الآسيوية ودورات ألعاب جنوب شرق آسيا وبطولات كرة القدم مثل كأس جنوب شرق آسيا (كأس تايغر).

ولكن مع اقتراب موعد انطلاق البطولة أعترف الإتحاد الآسيوي أن قرار منحه تنظيم البطولة لأربع دول لم يكن فكرة جيدة وأنه لن يتكرر مرة أخرى في المستقبل، وذلك بعد أن وجد أن إقامة البطولة في أربع دولة له العديد من الجوانب السلبية مثل المشاكل اللوجيستية والتكاليف المرتفعة للتغطية والتنظيم والحاجة إلى أربعة مراكز إعلامية وإلى التنسيق عالي المستوى بين الدول الأربع.

كما واجهت واحدة من الدول المنظمة، وهي تايلاند، صعوبات كبيرة في استعداداتها لتنظيم البطولة مع حدوث انقلاب عسكري وتغييرات سياسية كبيرة في البلاد، ما أدى الي تهديد الاتحاد الآسيوي لها مرتين (عام 2005 ثم في عام 2006) بنقل المباريات التي ستنظمها إلى سنغافورة إذا لم تقوم بتجهيز الملاعب التي ستستضيف مباريات البطولة، كما انتقد عدم قيامها بالتسويق والدعاية الكافية للبطولة محليا.

ولكن الحكومة التايلاندية وعدت الإتحاد الآسيوي بالالتزام بتجهيز كافة المنشآت التي ستستضيف البطولة، وبالفعل نجحت في ذلك ليعلن الإتحاد الآسيوي رسمياً في مارس 2007 أن الدول الأربعة جاهزة لتنظيم البطولة.

وبالرغم من كل الأحداث السابقة، يبقى شيء واحد مؤكد وهو أن مع انطلاق أولى مباريات البطولة سينسى الجميع كل الجوانب السلبية وسينصب التركيز على متابعة الإثارة التي ترافق مباريات كأس أمم آسيا.

نظام البطولة

تأهلت منتخبات الدول المنظمة مباشرة إلى النهائيات ليتبقى بذلك 12 مقعداً كان من المفترض أن يتنافس عليها منتخبات 42 دولة، ولكن مع تنظيم الإتحاد الآسيوي لبطولة كأس التحدي لمنتخبات الدول المصنفة دون المستوى، بالإضافة لانسحاب كل من تركمنستان وكوريا الشمالية، لم تضم قرعة التصفيات التي اجريت في كانون الثاني/يناير سوى 24 منتخباً تم تقسيمهم على ست مجموعات بواقع أربع منتخبات في كل مجموعة، على أن يتأهل أول وثاني كل مجموعة إلى النهائيات.

أقيمت التصفيات في الفترة من 22/2/2006 حتى 15/11/2006، وضمت 12 منتخباً عربياً تأهل منهم 6 منتخبات، كما شهدت التصفيات مشاركة حامل اللقب، المنتخب الياباني، للمرة الأولى في تاريخ البطولة.

وللمرة الأولى في تاريخ البطولة أيضاً، تم تصنيف الدول في قرعة النهائيات التي اقيمت في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2006، حسب تصنيف الفيفا للمنتخبات وقت إجراء القرعة بدلاً من الاعتماد على نتائج البطولات السابقة.

وقسمت الفرق الـ 16 على 4 مجموعات، كل مجموعة تضم 4 دول وتقام مبارياتها على ملاعب إحدى الدول المنظمة بنظام الدوري من دور واحد. يتأهل أول وثاني كل مجموعة إلى الدور ربع النهائي، وتقام المنافسات بدءا من هذا الدور بنظام خروج المغلوب.

تقام مباريات البطولة البالغ عددها 32 مباراة على 8 ملاعب بواقع ملعبين في كل دولة من الدول الأربع، فتستضيف إندونيسيا 9 مباريات (منهم المباراة النهائية) وكل من فيتنام وماليزيا 8 مباريات وتايلاند 7 مباريات (منهم المباراة الإفتتاحية).

في كل دولة ملعب رئيسي يستضيف معظم المباريات وأخر يستضيف مباراة واحدة أو أثنيتن، أكبر هذه الملاعب هو ملعب بونغ كارنو في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، الذي يتسع لأكثر من 100 ألف متفرج وأصغرهم ملعب المنطقة العسكرية السابعة في هو تشي مينه بفيتنام وسعته تبلغ 25 ألف متفرج.

بطولة عالمية

ولعل أبرز ما يميز بطولة كأس آسيا الرابعة عشرة المجهود البارز الذي قام به الإتحاد الآسيوي لكرة القدم من أجل زيادة شعبية كأس أمم آسيا داخل القارة الآسيوية وخارجها، وإحترافيته العالية في الدعاية والتسويق للبطولة من أجل تحقيق عائد مادي مربح يعود بالفائدة على الدول الآسيوية، مثلما يحدث في البطولات التي ينظمها الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والإتحاد الأوروبي (اليويفا).

فمنذ انطلاق النسخة الأولى من البطولة عام 1956 في هونغ كونغ، استمر الإتحاد الآسيوي لكرة القدم في اقامتها بانتظام كل أربعة أعوام حتى النسخة الثالثة عشرة التي اقيمت في الصين عام 2004، التي تقرر أن تكون النسخة الأخيرة التي تقام في أعوام زوجية على أن تقام البطولة القادمة في عام 2007 لكي لا تتعارض مع بطولة أوروبا أو دورة الألعاب الأولمبية، وهو ما سيجعلها تحظى بتركيز أفضل من قبل وسائل الإعلام العالمية.

وللبطولة الثانية على التوالي تنظم النهائيات في فترة الصيف حتى لا تتعارض مع موسم كرة القدم في أوروبا والدول الآسيوية، ما سيتيح للمنتخبات الاعتماد على لاعبيها المحترفين.

ويتوقع الإتحاد الآسيوي أن يبلغ عدد متابعي البطولة عبر التليفزيون قرابة الـ 400 مليون مشاهد من جميع أنحاء العالم. وهو زيادة لافتة مقارنة مع عدد متابعي البطولة الأخيرة في الصين عام 2004 الذي قدر بنحو 250 مليون مشاهد.

كما قام الإتحاد باختيار أشهر لاعبي كرة القدم الآسيويين المحترفين في أوروبا ليكونوا سفراء للدعاية للبطولة، وأبرزهم الكوري الجنوبي بارك جي سونغ لاعب نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي والأسترالي هاري كيويل لاعب ليفربول الإنكليزي والإيراني علي كريمي لاعب بايرن ميونيخ الألماني.

بالإضافة لذلك أعلن الإتحاد الآسيوي في أيار/مايو 2007 عن الكرة التي ستلعب بها مباريات البطولة وهي من إنتاج شركة نايك الأمريكية، وهذه هي المرة الأولى في التاريخ التي يتم فيها تخصيص كرة معينة لإحدى بطولات كرة القدم الآسيوية.

وأطلق على الكرة اسم (ميركوريال فيلوسي أي سي)، وهي مصنوعة يدوياً من مواد البوليستر والفوم الموسع بالنيتروجين والبوليورثان المضغوط، وقد استخدمت الشركة الأمريكية أحدث النظريات العلمية والأنظمة التكنولوجية في تصنيعها، ومن المفترض أن تتميز الكرة الجديدة بسرعتها ومنحها اللاعب قدرة أكثر على التحكم فيها وتوجيهها.

أما شعار البطولة، فهو عبارة عن رسم لكرة قدم مقسمة إلى أربعة أقسام مختلفة الألوان، وهي توضح التكاتف والتعاون بين الدول المنظمة الأربع، والاستعمال الديناميكي للألوان يوضح احترام الاختلافات بين الدول المنظمة ويعكس طاقة الشباب وطموح وأمال الدول المشاركة.

 

أنين الليل غير متصل   الرد باقتباس