عرض مشاركة مفردة
قديم 08-14-2007, 03:20 PM   #1 (permalink)
برنس يمني
قلم مبدع ومشرف سابق

الصورة الشخصية لـ برنس يمني
 
الملف الشخصي:




ماذا؟!!! المطلقه!! ((((> قصة من تأليفي <))))


ماذا تقول يا بني؟ المطلقه..تريد هذه المطلقه زوجة لك..ياسبحان الله من بين عشرات من الفتيات وقع اختيارك عليها..
كان خالد يحدق في وجه امه بنظرات زائغه,بينما كانت اصابع يديه تتحرك بعصبيه..يفرك بعضها بعضا,
يفكر بطريقه ذكيه يقنع بها والدته,بان يتزوج حسناء ,.. ابنة الجيران التي عادت الى اهلها مطلقه ,مكسورة الخاطر مهيضة الجناح بلاذنب جنته سوى ان زوجها كان نزقا عصبي المزاج يريد زوجته بلا شخصيه ترى بعينيه وتسمع باذنيه...!!
طلباته اوامر لا تناقش كلمة (انتي طالق) يتغنى بها صباح مساء ..
كانت هذ الكلمه كالسيف المصلت على رقبة حسناء مما دفع هذه المسكينه ان تكون عبدة لزوجها خوفا من الطلاق الذي يهددهابه ولكن ذلها لزوجها وخضوعها له لم يجنبها هذاالمصير المؤلم..
فتح خالد فمه ليتكلم وما كاد يفعل حتى صرخت امه في وجهه:
-ستدافع عنها وتغضبني؟! امّن اولها تعلمت الدفاع عنهاوالوقوف في وجه امك ؟!
اندفع خالد نحو امه مكبا على يديها يقبلهما واضعا راسه في حجرها كما كان يفعل وهو صغير
اخذت صورة الغضب التي انتابت امه تتلاشى رويدا رويدا وبدأت تمسح بيديها راس ابنها وتعبث بشعره كطفل صغير :
-يابني اريدك سعيدا مع زوجتك ,لاشي ينغص عليك سعادتك
سكتت لحظه,ثم تابعت تقول:
-اعجابك بها جعلك تندفع اليها دون ترو وتمحيص غدا وانت معها في اوج سعادتك قد تتذكر زوجها الاول وكبف كان يغازلها ويلاعبها وهي مستجيبة له سعيده معه فتاكل الغيره قلبك وتمزق فؤادك فتنفر منها دون ارادتك.
وسكتت من جديد لتستجمع قواها وتقول:
-وقد تطلقها ايضا.. نعم..سوف تطلقها..ستطلقها..هل فهمت؟!
نظرت اليه في لين ثم استانفت لتقول:
-اذا قالت لك احبك ان تكون هكذا ..او تلبس هذا..او تتصرف بشكل معين..فسوف تظن انها تريدك ان تكون كزوجها الاول وهي لاتقصد هذا وتظلمها وهي البرئيه .
دهش خالد من كلام امه ,وذكائها ..مع انها طيبه جدا,الا ان المنطق الذي تتكلم به معقول ومقنع.
ولكن هناك حيثيات لابد منها
فالغيره الذي تحدثني عنها امي ساشعر بها.. في اول الامر ولكن مع مرور الزمن سوف اتاقلم مع الواقع ساتغلب على هذه الغيره الحمقاء باذن الله فالحب الذي سوف يكتنفنا نحن الاثنين سيخفف الكثير من المعاناه
ويقرب المسافات بيننا ويجعل الطريق ممهدا للحياة السعيده.
هز خالد راسه مقتنعا بما وصل اليه من حل معقول وحاول اقناع امه بشتى الاساليب ولكن لا حياة لمن تنادي حتى عجز منطقه وكل لسانه او كاد,. عندها قاطعته امه بعصبيه
-لنترك هذا الكلام جانبا ,وقل لي لماذا طلقها زوجها اذا كانت على خلق كما تقول؟
حينئذ تذكر خالد اخته شيماء الرزينه الهادئه المطيعه التي لها فم ياكل وليس لها فم يتكلم ومع ذلك هي في خصام دائم مع زوجها.
كم من مره تدخل حكم من اهله وحكم من اهلها لفض الخلاف بينهما ولصرف زوج اخته عن تصرفاته الصبيانيه وحماقاته ولكنه لا يلبث ان يعود سيرته الاولى ..
اذا اخته على شفا جرف انهار وسوف تنهار حياتها الزوجيه في يوم من الايام بلا ذنب اقترفته .
روادته هذه الفكره وهو يحاول دفعها عن لسانه, شفقه باخته الحبيبه ,وامه المعذبه, ولكنه رأى ان هذه الفكره وترٌ يستطيع ان يعزف عليه كيف يشاء لاقناع والدته بصواب رأيه فليعزف اللحن الذي يرقق قلب الام , وليضرب الحديد وهو ساخن.
امسك كف والدته بكلا يديه,وضمهما لى صدره في حب,وقال كأنه يريد ان يغير مجرى الحديث :
-امي لماذا كانت اختي شيماء حزينة مهمومه ليلة امس ؟ كم حز في نفسي مرآها وهي تبكي في صمت كئيب؟!
قطب والدته وجهها, وسرحت في حزن عميق , ثم تنهدت تنهيده مقهوره ندت على قلب جريح وقالت بصوت كالفحيح:
-انه زوجها سامحه الله ينكد عليها سعادتها كل لحظه انها تعيسه تعيسه جدا ياولدي مع انها طيبة القلب باعتراف الجميع
احست الام بشي غامض من تغيير مجرى الحديث فحدقت بولدها بنظرة صارمه وقالت:
-ولكن كنا نتحدث عن حسناء فما الذي ترمي اليه بسؤالك هذا عن اختك؟
ادرك خالد ان سهمه اصاب عندما ضرب على الوتر الحساس من قلب امه فقال في رقه:
-ماذا لو حصل الطلاق لا قدر الله بين اختي وزوجها فالخصام الدائم بينهما سيقطع هذه الشعره التي تصل احدهما بالاخر .
صاحت الام:
-لاسمح الله فال الله ولا فالك
وتابع خالد حديثه بالرقه ذاتها:
-يا امي انا امقت هذا المصير المؤلم لاختي فهي حبيبتي واختي وانت تعرفين ذلك ولكن لنفرض هذا الفرض وهذا ليس بالمستحيل كيف تستقبلين فكرة (بنتك مطلقه)؟
اترضين ان ينظر الناس اليها نظرة ازدراء واحتقار؟!..
الا تمنين حينئذ ان يتقدم لخطبة ابنتك شاب طيب القلب ,يعوضها عن تعاستها مع زوجها الاول؟ ام تبقى حبيسة البيت والهموم حتى تموت كمدا كما يحصل لبعض المطلقات؟
انهمرت الدموع من مقلتي الام بحراره كأنها تتوقع هذا المصير لابنتها ذات ليله وترى الموت اهون منه..
شعرت بحزن يقطع قلبها ورأت ان كلام ابنها معقول جدا والذي ينطبق على ابنتها ينطبق على بنات الناس فهل على راس ابنتها ريشه ؟ واذا تقبلت هي واقع حسناء فسيقبل الناس واقع ابنتها ان حصل لها ماحصل لحسناء لاسمح الله ولا اقدر.
نظرت الام الى ابنها نظرة باسمه وامسكت اذنه مداعبه:
-عرفت ياشقي كيف تقنعني..وتحبب الي حسناءك هذه.. غدا ان شاء الله اذهب لاخطب لك حسناء.
ازدادت ابتسامتها اتساعا وهي تقول بحنان :
-وعليك يابني ان تعوضها عن ايامها الخوالي فهي امراءه مكسورة الجناح لقد عانت كثيرا من طليقها فأنا اعرفها جيدا واعرف والدتها التي كانت تخبرني عن ابنتها وحياتها التعيسه مع زوجها اولا باول فهي مسكينه لاحول لها ولا قوه ولكن الشيطان –الله يخزيه- جسم لي طلاق حسناء على انه جريمه هي السبب فيه .
مبارك يابني! وان شاء الله زواج موفق ..
اهوى خالد على يدي امه مقبلا اياهما وعلى خديها يلتقط منها دموعا هي خليط بين الحزن والفرح.
ودمتم بود
فلننظر الى الناس كما نحب ان تنظر الناس الينا

 

من مواضيع برنس يمني :
لا تدخن بعد هذه الرساله
ماذا؟!!! المطلقه!! ((((> قصة من تأليفي <))))
بحر الحياة وصراع الامواج
تعالو شوفوا ضامية الشوق شو مسويه
كيف تحصل على قضيب قوي
 
التوقيع:





هذا نحن العرب
برنس يمني غير متصل   الرد باقتباس