عرض مشاركة مفردة
قديم 09-11-2007, 07:03 AM   #8 (permalink)
قلم الرحيل
المراقــب العام

الصورة الشخصية لـ قلم الرحيل
 
الملف الشخصي:





شوط وهدف ونقطة لقطر والوكرة


شوط وحيد.. وهدف يتيم.. ونقطة واحدة.. كانت هذه هي المحصلة النهائية لمباراة قطر مع الوكرة الافتتاحية في بطولة دوري المحترفين التي أقيمت مساء أمس علي ملعب جاسم بن حمد بنادي السد والتي انتهت بالتعادل الإيجابي العادل بين الفريقين .

التعادل جاء عادلاً باعتبار أن الوكرة نجح في فرض سيطرته علي مجريات الشوط الأول وسجل خلاله هدفه الوحيد في الدقيقة الخامسة عن طريق عادل رمزي من ضربة حرة مباشرة في حين امتلك الملك القطراوي زمام المباراة تماماً في الشوط الثاني وكثف من هجومه حتي نجح في خطف هدف التعادل قبل نهاية اللقاء بعشر دقائق برأسية الكاميروني جيمبا جيمبا.

وباستثناء الهدفين واستمرار مسلسل الإصابات مع الوكرة بخروج دانيال ومحمد مادبو لم تشهد أحداث اللقاء المزيد من اللحظات المثيرة أو المؤثرة ووضح أن كل فريق يعمل ألف حساب لمنافسه ودخل هذا اللقاء بحثاً عن الخروج بأقل الخسائر الممكنة في هذا اللقاء الافتتاحي خوفاً من أي مفاجآت تهز كيان الفريق مبكراً.

لم تشهد الدقائق الأولي أي فترات لجس النبض من الجانبين وخاصة من جانب الفريق الوكراوي الذي وضح أن لاعبيه يريدون مبكراً فرض سيطرتهم علي مجريات اللقاء وحرمان الفريق القطراوي من أي مساحات للحركة أو تناقل الكرة في كل مكان بالملعب ومارس لاعبو خط الوسط ضغطاً مستمراً علي لاعبي قطر لاستخلاص الكرة.

سيطرة مبكرة

النشاط الواضح من لاعبي الوكرة منحهم سيطرة مبكرة وواضحة علي منطقة وسط الملعب ورغم أن الفريقين لعبا بطريقة لعب واحدة في البداية إلا أن التطبيق اختلف كثيراً من الوكرة عنه في قطر بفضل الجهد الكبير الذي بذله أنور ديبا مع حسن القاضي وفواز أمان في منطقة وسط الملعب والانطلاقات السريعة من علي قاسم في الجبهة اليسري ونايف الخاطر في الجبهة اليمني ووضح أن المدرب الألماني هولمان يعول كثيراً علي الجبهة اليسري تحديداً حيث مال عادل رمزي لمساندة قاسم فأربك الجبهة اليمني للفريق القطراوي ولم يهدأ ميرغني الزين بدوره وشكل ضغطاً مستمراً علي الدفاع القطراوي.. أما مفاجأة هولمان في خط الدفاع فتمثلت في إشراك البرازيلي دانيال الذي غاب عن كل التدريبات الأخيرة بسبب الإصابة وأشركه هولمان كنوع من المغامرة غير المأمونة العواقب وأجاد تركي أمان خلال هذه الفترة في قيادة خط الدفاع مع دانيال ومحمد مادبو فقضوا تماماً علي خطورة عماد الحوسني وسباستيان سوريا ومن خلفهما علي كريمي الذي لم يكن موفقاً علي الإطلاق واستسلم بسهولة للرقابة التي فرضت عليه.

ومن جانبه وضح أن الفريق القطراوي بقيادة مدربه ديمتري دافيدوفيتش لم يتوقع علي الإطلاق أن يبدأ الوكرة المباراة بهذا الأسلوب وبهذا الحماس وبالتالي ارتبكت صفوف الملك بشكل واضح وحاول لاعبوه تهدئة اللعب لامتصاص الحماس الوكراوي فكانت النتيجة تعدد التمريرات الخاطئة فضلاً عن التسرع في الانطلاقات.

ووضحت الرؤية في هذه الدقائق الأولي وكشفت عن أفضلية واضحة وسيطرة كبيرة لصالح الفريق الوكراوي الذي تعددت ركنياته وانطلاقاته وتسديداته وقبل أن تمر خمس دقائق فقط كان الموج الأزرق قد بدأ في جني ثمار هذه السيطرة عن طريق المهاجم الخطير الذي استغل الضربة الحرة المباشرة التي احتسبت له من خارج منطقة الجزاء وأطلق قذيفة رائعة سكنت الشباك القطراوية علي يسار حسين الرميحي معلناً عن أول أهداف اللقاء.

ارتباك الملك

لم يهدأ الموج الأزرق بعد الهدف المفاجئ وحافظ علي أفضليته في اللقاء وحاول استغلال فرصة إرتباك الملك لإضافة الهدف الثاني في الوقت الذي بدأ فيه الفريق القطراوي يرمم صفوفه ويصلح من أخطائه وتماسك اللاعبون بعض الشئ ومع مرور الوقت وقبل أن ينتصف هذا الشوط نجحوا بالفعل في إحداث التوازن في منطقة وسط الملعب وبدأت ملامح الخطورة تظهر أمام منطقة جزاء الوكرة بعد التحركات الطولية والعرضية من الثلاثي سوريا والحوسني وكريمي ورغم ذلك لم تصل هذه الخطورة إلي مرمي محمد إنياس الذي كان ضيفاً علي اللقاء لمدة نصف ساعة كاملة.

الحماس الذي ظهر بعض الشيء في أداء الملك أجبر الموج الأزرق علي التراجع بعض الشيء في وسط ملعبه والاعتماد فقط علي الهجمات المرتدة السريعة عن طريق الثلاثي علي قاسم من الجبهة اليسري وعادل رمزي وميرغني الزين من العمق وكاد الأخير أن ينجح في إضافة الهدف الثاني بالفعل بعد هجمة مرتدة سريعة انفرد بعدها بالحارس وتمكن من مراوغته ولكنه وضع الكرة في الشباك من الخارج.

كانت هذه الفرصة التهديفية المحققة بمثابة جرس الإنذار للاعبي قطر الذين أفاقوا علي إمكانية تعرضهم لخسارة كبيرة فزاد حماسهم ورغبتهم في الوصول إلي مرمي ايناس وإدراك هدف التعادل فتعددت الهجمات من الجانبين والعمق وتعددت معها الركنيات لدرجة أن الحكم احتسب خمس ركنيات قطراوية في دقيقتين فقط لم تسفر جميعها عن تهديد حقيقي علي مرمي الوكرة الأمر الذي اضطر فريق قطر للجوء للتسديد من خارج منطقة الجزاء وكاد بالفعل أن يدرك التعادل عن طريق هذه التسديدات لولا براعة محمد عبد الله ايناس الذي تصدي للتسديدة الهائلة التي أطلقها سباستيان سوريا وأبعدها إنياس إلي ركنية جديدة.

لم يتغير الوضع كثيراً بعد هذه التسديدة الصاروخية وحصل فهد مسعود علي إنذار للخشونة وحاول الملك فرض سيطرته التامة علي مجريات اللقاء ولكن تماسك الدفاع الوكراوي وتمركزه السليم منعه من الوصول إلي شباك إنياس ليطلق عبد الرحمن عبدو حكم اللقاء صافرته معلناً نهاية الشوط الأول بتقدم الوكرة بهدف عادل رمزي.

الشوط الثاني

لم ينتظر البلجيكي ديمتري كثيراً قبل أن يجري تغييرات في صفوف الفريق القطراوي حيث دفع بالثنائي محمد عمر وبل تشاتو للمباراة بين الشوطين بدلاً من علي كريمي ورشيد نهنك في محاولة واضحة لتدعيم خطي الوسط والهجوم لزيادة فرصة فريقه في امتلاك الكرة وبالتالي زيادة الفاعلية علي المرمي الوكراوي ورغم أن هذين التغييرين كشفا عن رؤية ديمتري وقراءته الجيدة لمجريات اللقاء إلا أن الدقائق الأولي من زمن الشوط الثاني لم تختلف كثيراً عن الدقائق الأخيرة من زمن الشوط الأول حيث بقيت السيطرة الظاهرية في منطقة وسط الملعب لصالح فريق قطر أمام تماسك وتمركز سليم من لاعبي الوكرة وهجمات مرتدة خطيرة من مهاجمي الموج الأزرق.

وكاد الفريق الوكراوي أن يحرز هدفين من سلسلة هجماته المرتدة عن طريق أنور ديبا وعلي قاسم في مقابل فرصة واحدة خطيرة للملك القطراوي أهدرها سباستيان سوريا داخل منطقة الجزاء عندما لعب الكرة ضعيفة في يد محمد عبد اللَّه إنياس.

وللمرة الثانية في اللقاء تجددت إصابة البرازيلي دانيال الأمر الذي هدد مغامرة هولمان بالنجاح خاصة وأن اللاعب لم يتمكن من إكمال المباراة فخرج في الدقيقة 66 ولعب بدلاً منه العراقي كرار جاسم الذي لم يخض أيضاً أي مران مع الفريق واضطر هولمان أيضاً إلي إحداث تغيير آخر داخل أرض الملعب عندما أعاد فواز أمان إلي الخلف مع تركي ومادبو واشترك كرار في منطقة الوسط بدلاً من فواز أمان.

وقبل أن ينتصف الشوط الثاني كانت ملامح الإرهاق قد بدأت تظهر علي أداء الفريقين ورغم أن السيطرة بقيت لصالح الفريق القطراوي إلا أن الخطورة الحقيقية ظلت غائبة عن مرمي إنياس في الوقت الذي حاول فيه الفريق الوكراوي تهدئة الملعب تماماً للخروج بهذا الهدف وظل الداهية المغربي عادل رمزي هو الأبرز في اللقاء بتحركاته الواعية وانطلاقاته الخطيرة في حين جاءت محاولات الحوسني وسوريا علي مرمي الوكرة فردية بشكل واضح وغاب الانسجام بينهما مما سهل المهمة علي الدفاع الوكراوي للتصدي لهذا الهجوم وبالتالي جاء الدعم القطراوي من الخلف عن طريق جيمبا جيمبا في الدقيقة 80 عندما تمكن من استغلال عرضية فهد مسعود من ضربة حرة مباشرة وقابلها برأسية رائعة داخل الشباك الوكراوية علي يسار محمد إنياس محرزاً هدف التعادل للأصفر والذي ترجم به سيطرة فريقه علي مجريات الشوط الثاني.

وقبل النهاية بست دقائق خسر هولمان ثاني مدافعيه بعد دانيال عندما أصيب محمد مادبو وخرج ليلعب عبد الله الدياني بدلاً منه في الوقت الذي حاول فيه الفريق القطراوي استغلال هذه الفرصة وكثف من هجومه لخطف هدف الفوز في الرمق الأخير من المباراة ولكن تماسك لاعبي الوكرة خلال تلك الفترة ساهم في انهاء اللقاء بالتعادل الإيجابي بين الفريقين ليحصل كلاهما علي أول نقطة في الدوري.


 

من مواضيع قلم الرحيل :
أمريكي وبريطاني وعراقي علي المقهي
صمــــت فوق الدمـاء وصمــــــــود المقاومـــــــة
قضية الاسبوع ( الدراسة هم قاتل يؤرق الحياة )
امجاد الاجداد وتخاذل الاحفاد
وثائق تكشف دور إسرائيل في حرب اليمن إبان الستينيات
 
التوقيع:
قلم الرحيل غير متصل   الرد باقتباس