عرض مشاركة مفردة
قديم 09-24-2007, 09:40 PM   #1 (permalink)
بسام كمال
قلم دائم التألق..
 
الملف الشخصي:




8 أسد من أوربا في خراسان ! لمحمد العُمري






بسم الله الرحمن الرحيم


أسد من أوربا في خراسان !


هنيئاً لمن ترك الدنيا وزخرفها .. وأتى سعياً لنيل الشهادة .. هنياً لمن أتى من رغد العيش والراحة والدعة إلى حيث المتاعب والمصاعب ابتغاء مرضات الله ..

فقبل سنة تقريبا جاء أخ من أوربا لكنه كان صادقاً مع الله فصدقه حتى نال ما تمنى ..

جاء وحيداً وليس لديه عنوان ولا رقم اتصال بأحد ولا يجيد إلا لغتين لكنه غير مستخدم في أغلب الدول فضلاً عن خراسان ..

جاء وكل علامات المجاهدين فيه من سمت صالح ومصحف ومواد صوتية دينية ولباس مهاجر ..

بإمكان أي رجل استخبارات عادي أن يكتشفه .. لكنه ( احفظ الله يحفظك ) ..

جاء لمدينة تبعد أكثر من يوم للمكان الذي يقصده ، وبعد أن نزل من الطائرة وخرج من المطار أراد أن يستقل تاكسي لبيشاور وهذا ما يعرفه فقط ، لكن أفهموه بأن هذه المدينة بعيدة جداً وليس حي من أحياء هذه المدينة ..

فأفهموه بأن عليه السفر بالطائرة أو بالباص ..

فأوصلوه لمحطة السفر فجاء وحيداً إلى بيشاور ..

وبعد أن جاء إلى بيشاور ماذا عساه أن يفعل .. لا القوم يفهموه ولا هو يفهمهم .. حقاً إنها لغربة ..

فلو كنتَ مكانه أخي الحبيب ماذا عساك أن تفعل ؟

فأخذ يتجول هنا وهناك فرأى شخصاً يبدو عليه الخير والصلاح .. فرافقه لفترة وجيزة لكي يطمئن إليه أكثر ..

فاطمئن إليه وقال له : هل أنت مجاهد ؟ أنا أيضاً مجاهد

لو كان أحدنا مكانه لتهرب خوفاً على نفسه

فقال له هذا الشخص نعم ، مع أنه ليس من المجاهدين

فأفهمه بأنه يريد أن يذهب عند المجاهدين

فجزى الله هذا الشخص خير الجزاء حيث كان أميناً

ولو كان طالب دنيا لقال له حسناً وذهب إلى الاستخبارات وأخذ مكافأة عليه

المهم أخذه هذا الشخص إلى منطقة قريبة يعرف أن فيه بعض الأخوة يعرفون بعض المجاهدين ..

فأوصله إليه ، وهذا الشخص أوصله لشخص آخر يعرف قليلاً من لغته ، لكنه كان يعرف شخصاً آخر له علاقة بالمجاهدين قريب منه ، فأوصله إليه ..

وهكذا بقي في بيت هذا الأخ أكثر من أسبوع لكي يرتب له السفر إلى حيث يقصد

فيخبرني هذا الأخ عن هذا الأخ المسافر الغريب المجاهد ، بأنه كان معه قاموس آلي إنكليزي ولغته ، فكان يكتبها على القاموس فيترجمها فيريها الأخ ، فيفهم عليه والعكس كذلك

وكان معه مصحف وأشرطة دينية ومتاع قليل وهي زاد المجاهد ..

فكان يقرأ في المصحف ويستمع لهذه الأشرطة التي بلغته وهكذا كان يقضي وقته ..

طبعاً ممنوع عليه الخروج من البيت .. حقاً إنه لغربة

وهكذا وصل بحفظه ورعايته إلى حيث الأسود تزأر ..

الله أكبر .. الله أكبر ..

وحقاً إنه لأسد يريد أن يعيش مع الأسود ..

في عز وكرامة ..
لا في ذلة ومهانة ..
وصدق الله فصدقه ..

وقبل فترة سألت أحد الأخوة عنه ، فأخبرني بأنه استشهد - نحسبه والله حسيبه - قبل ما يقارب نصف سنة ..

فلله دره من بطل عاش وعايش الغربة .. لينال صحبة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً .. نسأل الله له ذلك

ولا تنسونا من صالح دعائكم


أخوكم
محمد العُمري


المصدر : (مركز الفجر للإعلام )

 

بسام كمال غير متصل   الرد باقتباس