تدرس إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش توجيه ضربات جدية “موضعية” على حرس الثورة بدلاً من المنشآت النووية في ايران، وحذّر الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الولايات المتحدة من مغبة توجيه أي ضربة عسكرية ضد الجمهورية الاسلامية، وأكد أن الرد يعني أن الأمريكيين سيستلمون “إسرائيل” على مقعد متحرك، في اشارة إلى قوة الضربة الإيرانية المضادة، في وقت طالبت وزيرة الخارجية “الإسرائيلية” من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، المجتمع الدولي بالتحرك ضد طموحات ايران التي وصفتها بأنها “مصدر عدم استقرار ومثيرة للنزاع في المنطقة”.
وذكرت مجلة “نيويوركر” في مقال للصحافي الأشهر سيمور هيرش، نشرته أمس الاثنين، ان ادارة بوش غيرت استراتيجيتها حيال إيران، ونقل عن مسؤولين مستشارين حكوميين سابقين لم يكشف هوياتهم ان بوش طلب من القادة العسكريين مراجعة الخطط لشن هجوم محتمل على ايران والتركيز على “غارات موضعية”، ضد حرس الثورة، خلافا للخطط السابقة التي كانت تقضي بشن حملة قصف ضد أهداف نووية وبنى تحتية أخرى. وذكرت المجلة ان بوش أبلغ سفيره في العراق ريان كروكر خلال الصيف انه يفكر في ضرب أهداف ايرانية وأنه يحظى بتأييد بريطاني. ورغم ان بوش لم يصدر الأمر لشن العملية، إلا ان وتيرة الاستعدادات العسكرية تسارعت بينما وسعت وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.ايه) وحدة تعنى بالشأن الايراني.
وقال مسؤول سابق في الاستخبارات الامريكية ان نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني يدفع باتجاه مواجهة مع الايرانيين، رغم قلق الجمهوريين العميق من ان يتحول أي تحرك من هذا النوع الى كارثة سياسية للحزب، نظراً للمعارضة التي تواجهها الحرب في العراق. وأوضح المسؤول ان “هناك جهوداً يائسة يقوم بها تشيني من أجل تحرك عسكري ضد ايران في أسرع وقت ممكن”. وحذر مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق زبجينو بريجينسكي من ان تعلق الولايات المتحدة في حرب اقليمية اخرى لعشرين سنة.
لكن المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو قالت “ما نعمل عليه هو حل دبلوماسي في ايران”، مضيفة “ما قاله الرئيس ايضاً انه بصفته رئيساً وقائداً (للجيش) فان اي قائد (للجيش) لن يستبعد اي خيار، لكن الخيار الذي نتمسك به حالياً هو الدبلوماسية”.
وتابعت “الرئيس قال انه يعتقد بوجود حل دبلوماسي لمعالجة المشكلة الايرانية”.
وكشفت مصادر إيرانية مطلعة ” أن القوات الإيرانية أدخلت تعديلات على أنظمتها الاستخبارية، وأنها شغلت أجهزة استطلاع الكترونية قادرة على تحديد وتشخيص الأهداف فوق الماء وتحته.
واستبعد اللواء يحيى رحيم صفوي المستشار العسكري للقائد الأعلى للقوات المسلحة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي أن تكون الولايات المتحدة قادرة على شن أي حرب جديدة على إيران، لكنه أكد أن ذلك لا يعني التغافل عن قدرات العدو في البحر وفي دول الجوار. وشدد على أن إيران على كامل الاستعداد سياسياً وعسكرياً لمجابهة أي تحرك للأعداء.