10-18-2007, 09:49 AM
|
#3 (permalink)
|
|
المشرف العام لمنتديات شبوة نت
|
من لقا قطر واليابان
العنابي الأولمبي يهزم اليابان ويتصدر مجموعته لقاء تاريخي ونهاية لا تنسي حسمتها اللحظات الأخيرة
 - الياباني يتقدم والهيدوس يحدث الانعطافة وصديق يحسمها بلمسة تاريخية
أحيت الدقيقة الثالثة والأخيرة من الوقت بدل الضائع آمال العنابي الأولمبي في التنافس علي بطاقة التأهل عن مجموعته الثالثة في تصفيات آسيا لأولمبياد بكين (2008) وذلك عندما حصل علي ركلة جزاء سجل منها هدفه الثاني ليخرج فائزاً علي نظيره الياباني بهدفين لهدف في المباراة المثيرة التي جرت بينهما مساء أمس علي ملعب جاسم بن حمد بنادي السد ضمن الجولة الرابعة في صراع هذه المجموعة.
وكان بطل لحظات الحسم هذه لاعبنا مجدي صديق الذي تسبب بركلة الجزاء تلك لينفذها بنجاح بعد أن كان مسار المباراة قد بدأ بالتغيير لمصلحة العنابي عقب هدف التعادل الأول الذي سجله البديل المتألق حسن الهيدوس في الدقيقة (77) أي بعد (12) دقيقة من نزوله إلي الملعب في وقت كان فيه المنتخب الياباني هو المتقدم بهدف السبق الذي سجله في الدقيقة 43 بواسطة مدافعه أوياما.
وجاء الفوز العنابي هذا منسجماً تماماً مع الجهد الكبير الذي بذله لاعبوه في الشوط الثاني علي وجه التحديد وكذلك بعد المعالجات السليمة حتي وإن جاءت متأخرة بعض الشيء.
ولم يكن المنتخب الياباني سهلاً أبداً في هذه المباراة حيث قدم لاعبوه جهداً كبيراً ربما تفوقوا به علي ما كانوا قدموه في مباراتهم السابقة بطوكيو والتي أنهوها بتقدمهم بهدف وحيد.. غير أن الروح القتالية العالية للاعبينا والإصرار علي الفوز حتي الرمق الأخير من المباراة كان كفيلاً في حسم الأمر بمثل هذه الطريقة المثيرة التي منحت الفوز طعماً رائعاً وجعلته يبدو وكأنه هدية القدر ليس للاعبين فقط بل وأيضاً للجمهور الكبير الذي وقف خلف العنابي بكل قوة.
وفي تقديرنا ان الحسم هذا كان قد بدأ منذ لحظة إشراك اللاعب الصاعد حسن الهيدوس الذي تحرك بشكل رائع ليسجل هدف التعادل وكذلك بعد المعالجات التي عززت من الجهد الهجومي للعنابي في الوقت الذي تراجعت فيه خطورة منتخب اليابان بعد أن رمي بكل ثقله في الشوط الأول تحديداً.
الشوط الأول
مثلما كان متوقعاً اندفع اليابانيون في وقت مبكر من المباراة سعياً لتحقيق هدف يمكن أن يريح أعصابهم بقدر ما يتعب أعصاب لاعبينا حيث شددوا من ضغطهم الهجومي ولعبوا قريباً من مرمي رجب حمزة ليمطروه بأكثر من محاولة وذلك من خلال سرعة انتقالاتهم الهجومية في ذات الوقت الذي حرصوا فيه علي خلق كثافة مدوية أمام مرماهم من خلال انضمام الوسط إلي الخلف في مواجهة أي محاولات هجومية للعنابي.
وإلي جانب ذلك عمد اليابانيون أيضاً إلي المراقبة الفردية مع أكثر من لاعب ولا سيما في الأمام مع علي عفيفي وعند الأطراف مع محمد السيد وماجد محمد ولجأوا أيضاً إلي شيء من القوة والخشونة في محاولة للحد من تحركات لاعبينا أكثر من مرة.
أما العنابي فقد سعي أولاً إلي امتصاص هذا الاندفاع وهو ما نجح فيه فعلاً ولكن علي حساب دوره في الوسط بحيث تسبب ذلك بشيء من السيطرة اليابانية في تلك المنطقة المهمة.. في الأمام فكان واضحاً أن المدرب حرمة الله كان يهدف إلي تشكيل ضغط هجومي مبكر من خلال وجود علي عفيفي ووليد جاسم في الأمام وكذلك محمد السيد في اليمين وماجد محمد في اليسار.. غير أن التحركات هذه بدت وكأنها تفتقر إلي النهايات السليمة خصوصاً وأن عفيفي لم يكن موفقاً أغلب الأحيان بينما بدا ماجد محمد وكأنه في وضع يناسبه وهو ما جعلنا نتمني لو وضعه المدرب في الأمام بسبب خطورته المعروفة داخل الصندوق علي العكس تماماً من علي عفيفي الذي نراه أفضل عند الجانب وليس في الأمام.
وكان واضحاً أن دفاعات العنابي قد واجهت ضغطاً كبيراً أغلب زمن هذا الشوط مثلما هو الحال أيضاً مع الحارس رجب حمزة الذي نجح في التصدي لأكثر من كرة قبل أن يعود ويرتكب الخطأ الجسيم الذي تسبب بإصابة مرماه في الدقيقة 43 عندما نفذ اليابانيون ركلة
ركنية خرج اليها رجب دون ان يتمكن من حسمها حيث خرجت الكرة منه ليسددها المدافع الياباني المتقدم اولياما داخل المرمي معلنا عن تقدم منتخبه بالهدف الوحيد الذي شهده هذا الشوط.
والي جانب الهدف ذاك كانت قد تهيأت لليابان قبل ذلك اكثر من فرصة لعل اخطرها تلك التي شهدتها الدقيقة 18 عندما حصل اللاعب هوسو جاي علي كرة ركنية ليلعبها رأسية خطيرة مرت من جانب القائم تماما.
اما العنابي فقد انطلق هو الآخر باكثر من محاولة ولكن دون ان تستثمر بشكل سليم بسبب التسرع وضعف التركيز اضافة الي سبب آخر يتعلق بالخشونة المتعمدة التي مورست ضد لاعبيه دون تدخل من حكم المباراة الامريكي ومنها تلك المحاولة التي شهدتها الدقيقة 37 عندما تعرض علي عفيفي الي الدفع والسقوط داخل الجزاء ولكن الحكم يشير الي استمرار اللعب!!
والي جانب تلك المحاولة كان العنابي قد تمكن من ان يتوغل قريبا من مرمي الياباني أكثر من مرة مثلما حدث في الدقائق 15 و19 و22 ولكن دون ان تستثمر بشكل سليم ليخرج العنابي اثرها متأخرا بذلك الهدف الوحيد في الشوط الاول.
الشوط الثاني
ويعود لاعبو المنتخب الياباني الي الشوط الثاني بتركيز واضح علي الجانب الدفاعي سعيا للحفاظ علي تقدمهم بالهدف الذي انهوا به الشوط الاول.. ومع ان ذلك كان قد خفف من العبء الهجومي علي دفاعات العنابي الا انه لم ينهيه لأن اليابانيين صاروا يراهنون هذه المرة علي الهجمات المرتدة السريعة وعلي الكرات الطويلة نحو الامام ولاسيما من الجانب الايسر للملعب حيث كان كيسوكي يتحرك بشكل خطير وسريع في تلك المنطقة الامر الذي زاد من حذر مسعد الحمد وقلص كثيرا من دوره في الاسناد الهجومي عبر الجانب الايمن للعنابي.
ومع ذلك تتاح لمسعد الحمد فرصة جيدة عندما توغل في اقصي اليمين عند الدقيقة 57 ليلعب كرة عرضية جيدة سقطت فوق سقف المرمي الياباني تماما.
وربما أصبح واضحا ان العنابي بات يعاني من ثغرة في الجانب الايسر من دفاعاته حيث كان معاذ يوسف يعاني من الارهاق وهو ما جعله غير قادر علي تغطية منطقته بشكل سليم وهو ما فطن اليه اليابانيون سريعا ليبدأوا بالانطلاق من هناك في اغلب كراتهم المرتدة السريعة.
ولم يكن معاذ يوسف فقط هو من تراجعت امكاناته البدنية في هذا الشوط بل وايضا ماجد محمد الذي لم يعد فاعلا هو الآخر الامر الذي دفع بالمدرب الي ابداله باللاعب الشاب حسن الهندوس في الدقيقة 65 في وقت لجأ فيه المدرب الياباني هو الآخر الي الزج بواحد من اخطر مهاجميه وهو موريشيما الذي تألق كثيرا في مباراة الذهاب بطوكيو فحل بديلا لزميله الكوري الاصل تاريلي عند الدقيقة 17.
وفي الحقيقة فان دفاعات العنابي لم تكن علي ما يرام في الدقائق تلك رغم ان الضغط الهجومي كان قد خف كثيرا مقارنة مع الشوط الاول وربما لم يعد ابراهيم ماجد مطمئنا في مركزه عند قلب الدفاع فكان أن خرج في الدقيقة 73 ليحل محله موسي هارونا وتتاح للعنابي عند الدقيقة 76 فرصة جيدة لاعادة التوازن الي المباراة عندما نفذ وليد جاسم كرة ثابتة صاروخية من خارج الجزاء لكن الحارس الياباني يبعدها الي ركنية بمهارة عالية دون ان يدري أن للركبة هذه ثمن باهض حيث نفذت بطريقة سليمة إلي داخل منطقة المرمي ليلعبها مجدي صديق وتمر نحو البديل حسن الهيدوس الذي لعبها خلفية في المرمي ملعنا عن هدف التعادل في الدقيقة 77.
ويتواصل الضغط الهجومي للعنابي ويواجه مرمي اليابان دقائق حرجة جدا في وقت استبسل فيه حارس المرمي في التصدي لاكثر من كرة خطيرة خصوصا بعد التغيير الذي حدث في الامام حيث اصبح الهيدوس يلعب كرأس حربة بدلا من علي عفيفي الذي اصبح في الجانب الايسر بدلا من ماجد محمد في حين زج المدرب باللاعب محمد عبدالرب بدلا من وليد جاسم منذ الدقيقة 79.
وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تلفظ انفاسها الاخيرة وتحديدا في الدقيقة الثالثة والاخيرة من الوقت بدل الضائع يحاول مجدي صديق ان يمرر كرة في الامام داخل الجزاء غير ان المدافع الياباني يلجأ الي يده لابعادها ليتسبب بركلة جزاء متأخرة جدا كان لها القول الفصل في المباراة حيث نفذها مجدي صديق بنفسه بنجاح محرزا هدف الفوز الثمين الذي اعاد الامور الي نصابها ومنح العنابي فوزا استحقه من خلال الجهد الكبير الذي بذله في الشوط الثاني فخرج بثلاث نقاط اعادته الي قمة المجموعة برصيده الذي ارتفع الي سبع نقاط متفوقا علي الياباني بفارق الأهداف
|
|
|
|
|