أمامي خبران إيجابيان لواقعتين غربيتين في تعاطيهما مع الاسلام ,, حدثتا خلال أيام العيد الأخيرة بين بريطانيا ، الأوربية ,,,, ونيويورك ، الأمريكية ,, ففي بريطانيا قررت سلسلة متاجر سينزبري الشهيرة إعفاء عمالها المسلمين من مهمة التعامل مع الخمور كبيعها أو حملها أو تنظيف الأرفف التي تعرض فيها داخل المحل ,, تقديرا لتحريم الخمور في الاسلام ,, وهو ماكان مصدرا لحرج لدى العاملين في المتجر من المسلمين ,,
القرار لا يمكن اعتباره إلا أنه تصرف متحضر يندرج ضمن تقدير معتقدات الآخرين وعدم الإساءة لها ,, بل وحتى البعد عما يخدش نفسية المنتمين لهذا المعتقد ,, وهو سلوك يكثر في الغرب عنه في الشرق مع شديد الأسف ,,
صحيح أن قرار (( سينزبري )) أثار جدلا بريطانيا ,, ونقدا من بعض الأوساط التي اتهمت الإدارة بمحاباة المسلمين وعزلهم عن بقية مجتمعهم ,, بل وطالب بعض الأقليات الأخرى بمراعاة مماثلة ,, لكنها دافعت عن قرارها بقوة ,, واعتبرت أنه يزيح عن عدد كبير من عمالها المسلمين الأكفاء التمزق بين الحاجة إلى العمل والالتزام العقدي ,, وأن قرارها مندرج ضمن تفهمها لهذا القلق ,, ومحاولتها التخفيف منه , , والنتيجة أننا حققنا رقما لصالحنا في تقدير المسلمين ,, لكن مصدره غربي هذه المرة ,,
الخبر الثاني من عاصمة المال والأعمال العالمية الأمريكية (( نيويورك )) ,, وبالذات مع ناطحة السحاب الشهيرة (( إمباير ستيت )) ,, التي قررت إدارتها معايدة المسلمين في أيام عيد الفطر الثلاثة الأولى بإضاءة المبنى للمرة الأولى باللون الأخضر الذي يرمز إلى الإسلام ,, تعبيرا عن التضامن مع المسلمين الأمريكيين ,, البالغ عددهم نحو سبعة ملايين مسلم في عيدهم ,,
صحيح أن القرار رمزي ,, لكن مجرد تفكير القائمين على مبنى (( إمباير ستيت )) ,, أعلى ناطحة سحاب في مدينة نيويورك ,, الذي كان سابقا المبنى الثاني بعد أن كان مبنيا مركز التجارة العالمي يشكلان الأعلى حتى سقوطهما في الحادي عشر من سبتمبر ,, لا يمكن أن يكون إلا نقطة مهمة في صالح تفهم الاسلام ,, ومصدرها غربي أيضا , ,
الغرب ليس كافرا كله ,, وهو ليس ضدنا كله ,, وتقديمه على أنه مصدر شرور ,, تطفيف في الكيل ,, ونقيصة في فضيلة العدل التي أمرنا الله بها في كتابه قائلا,,
(( ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى )) ,,