large_16494_42013[1].jpgبيروت- وكالات
أعلن نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني الجمعة 23-11-2007 في بيان أن الجلسة التي كان سيعقدها المجلس لانتخاب رئيس جديد للبلاد اليوم، تأجلت حتى الثلاثين من نوفمبر لمنح الزعماء المتناحرين مزيدا من الوقت للاتفاق على رئيس جديد للبلاد.
وقاطع أعضاءالمعارضة في البرلمان الجلسة بسبب عدم التوصل لاتفاق على مرشح تجمع عليه كل الاطراف مع ائتلاف الاغلبية المعارضة لسوريا.
وتنتهي فترة الرئيس الحالي اميل لحود عند منتصف الليل، وهذا التأخير يعني أن لبنان سيصبح بلا رئيس دولة خلال الأسبوع المقبل على الاقل.
وقد رفضت قوى 14 آذار المبادرة الإنقاذية التي تقدم بها رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون الخميس، داعية "جميع النواب" إلى المشاركة في الجلسة النيابية المقررة الجمعة، والتي تتزامن مع الذكرى الـ64 لاستقلال لبنان. غير أن الجلسة أجلت.
واعتبرت قوى الأكثرية النيابية في رد على عون - من دون أن تسميه - "أن المجلس النيابي هو سيد نفسه، وهو من ينتخب رئيس الجمهورية دون سواه، كما يختار رئيس الحكومة ويمنح الثقة والشرعية والدستورية".
وتلى النائب إيلي عون بيانا في مؤتمر عقد بعد اجتماع موسع لـ14 آذار في فندق فينيسيا الخميس، حذّر فيه "من أن أي إجراء على غرار ما يلوح به البعض سيسقط في خانة الجرم الدستوري"، في إشارة إلى التلويح بتشكيل حكومة في حال عدم الاتفاق على خلف للرئيس اميل لحود، الذي تنتهي ولايته منتصف ليل الجمعة السبت.
من ناحيته، اعتبر مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله نواف الموسوي "أن البيان ضد الوفاق"، مؤكدا أن أية خطوة تقع خارج الوفاق محكوم عليها بالفشل التام.
أما النائب في كتلة الوفاء للمقاومة (التابعة لحزب الله) حسن فضل الله فقال للتلفزيون "إن نواب المعارضة سيتوجهون إلى مجلس النواب، ولكن لن يدخلوا إلى القاعة العامة"، في إشارة إلى أنهم لن يؤمنوا النصاب القانوني لانعقاد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية.
وكان عون تقدم بـ"مبادرة إنقاذية" للأزمة التي وصلت إليها الانتخابات الرئاسية تقوم على أن يسمي هو مرشحا رئاسيا غيره من خارج كتلته وتياره لفترة انتقالية، على أن يسمي النائب سعد الحريري رئيس حكومة توافقيا من خارج تيار المستقبل الذي يرئسه، وبتشكيل حكومة وحدة وطنية، وأشار إلى أن الفترة الانتقالية تنتهي بعد إجراء الانتخابات النيابية المقررة مبدئيا بعد 18 شهرا.
إلا أن قوى 14 آذار قالت "إنها ترفض رفضا مطلقا أي تجزئة لولاية رئيس الجمهورية المؤكدة بـ6 سنوات وفقا لنص المادة 49 من الدستور، وتعتبر أن اقتراحا بهذا الشأن هو اعتداء مباشر على موقع الرئاسة الأولى"، وردا على سؤال في برنامج تلفزيوني، قال النائب السابق غطاس خوري "إن دعوة قوى الأكثرية للمشاركة في جلسة الجمعة لا تعني "انتخابا بنصاب النصف زائد واحد".
وكانت الأكثرية تهدد بعقد جلسة بنصاب النصف زائد واحد في حال تمسكت المعارضة بمقاطعة جلسة الانتخاب، بينما تؤكد المعارضة أن النصاب القانوني هو الثلثان، وإن أي رئيس ينتخب بنصاب النصف زائد واحد لن يكون شرعيا.
وقال النائب علي حسن خليل الذي ينتمي إلى "حركة أمل" التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري "إن هذا الأخير، ولو لم يحضر إلى الجلسة يمكنه أن يحدد موعدا آخر لجلسة الانتخاب".