|
(( وحدة وحده حتى الموت !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
تمخضت الثورة فولدت ثور
صلاح السقلدي
التغيير ـ صلاح السقلدي: ((نطالب بمثول القتلة أمام القضاء)) هكذا كان مطلب مشائخ ووجهاء صعدة وهم يردون على وساطة رجال الدولة الذين وفدوا الى المحافظة بعد مذبحة مبنى المحافظ للشيخ مجلي وصحبه.!! تخيلوا ان رجال الدولةأو المفترض أنها دولة يتوسطون لحل المشاكل بالعرف القبلي ضاربين بالقانون عرض( جبل مران)!! وبالمقابل أعيان صعدة يطالبون تنفيذ القانون!! مفارقة ولا ادهش منها اليس كذلك؟..
القائمون على هذه البلاد الذين لا ينفكون ليل نها ريصمون أذاننا بأنجازات الثورة والجمهورية وسيادة القانون وووووو؛ يحضرون بعد كل ماساة وكل كارثة وهم يجرون ورائهم ثور أوعدة ثيران لحل هذه البلاوي التي تنتجها ماكنة حكمهم الفوضوي.!! ماذا لوعرفتم ان من يتزعم الحل بواسطة الثورفي صعدة هو وزيروبدرجة دكتوراه بالقانون؟؟!! والله كُبرت دائرة المأساة.!!وبالمقابل أهالي صعدة الذي يصفهم اعلام سلطة الثور والثيران ليل نهار بأنهم ضد الجمهورية وضد الثورة وضد القانون وو وو هم اليوم يقفون ضدا على سياسة الحل بواسطة راس الثور ويطالبون بحل بوسطة قانون الثورة على الاقل بقضية الشيخ مجلي.. ومابين الثور والثورة كم تبعد المسافات وتضيع الحقوق وتلوى عنق الحق والحقيقة.
بعد ان فشل الثورفي اقصى الشمال سارع الخبرة لمحاولة حل قضية قتل من العيار الثقيل في تعز هذه المرة وكالعادة الثور مربوط بالحوش ولم يتبقى الا موافقة اوليا الضحايا.. ولكن هذه المرة خاب المسعى فقد كان لشرعب رأي مختلف هذه فأستطاعت ان تثأر للتعز جميعا من رعاع لا يرون بمدنية التعزي وسلميته الا انها خضوع لقوة البلطجة الموروثة.. فقد أستطاعت شرعب ان تنتقل من الدفاع الى الهجوم اي من المتلقية للثور الى المطالبة بتقديمه .!!
هنا تحضرني مقولة لاحد أساتذة القانون بجامعة عدن وهو يتحدث عن حال تطبيق القانون باليمن قائلا: ان اليمن يعاني من أسهال بالقوانيين وجفاف بالتطبيق.!
بالفعل هو الحال بهذه الصورة فكم يمطرنا مجلس النواب المؤتمري كل يوم بقوانين لم يستفاد حتى من قيمة الحبر والورق الذي صرف من أجله والغريب ان هذه القوانيين يتم اغتيالها من قبل من شرعها كمرحلها اولى ومن قبل القوى النافذة في مراحلها المستمرة.
البلاد اليوم في مهب الفوضى ولم يعد الرهان الا على الحركة الجنوبية المتصاعدة لبث الروح واستنهاض الحمية عند غالبية هذا الشعب المسحوق؛ فحركة المحافظات الجنوبية ان أحسن استخدامها فهي قد تكون المشرط الذي بواسطته سيتم استئصال العلل الذي بليت بها البلاد منذو ظهيرة 7يوليو الاسود حتى اليوم.
لماذا يعمد المواطنون الى حمل السلاح لاخذ حقوقهم ؟ سؤال كبير وجواب بسيط فحين يكون اليأس قد بلغ مبلغه عند المواطن بأن سلك القضاء قد أصبح مرتع للفوضى والفساد ولايكم الا ان يكون وبال على من يفكر ان يلجى اليه هذا فضلا عن ان يفكر المواطن الى اخذ حقه بواسطة مؤسسات الدولة فهو يراها غول مخيف من العبث ولايمكن الركون اليها لانصاف مظلوم ورفع مظلمة ان لم تكن هي اصلا الظلمة.!!
الأصل بالانسان هو الخير؛ فاما ان كانت الطرق والمنافذ قد سدت بطريقه وأجبرته قوة الظلم والحيف على سلك الطريق الاخر فلا ينبغي الا ان يلام من أظطره الى هذا المسلك ...
فقد بلغ الجور والتعسف بالمواطن درجة لا تطاق من قبل سلطة غاصة في عمق التمتهي بغيها وفسادها وفوضوية حكمها.
سيضل الحال هكذا طالما بقيت عقيلة الحاكم تراوح في مكانها عقلية متكلسة تصاب الزكام كلما سمعت كلمة قانون وتلهبها كلمة النظام والمحاسبة.!
بالمختصر المفيد لم يبقى لدينا اي مجال للخروج من هذا الوحل الأسن الا أنتفاضة تعم اليمن من شرقه الى غربه والا فليدوعوا الجنوبيين يكملون ما بداو به ان كانت المهمة تبدو عسيرة ومرعبة امام الاخرين الذين يخشون التضحية.!! فليس من العدل ولامن المنطق ان يظل الجنوبيين يتلقون السياط على ظهوروهم والانتقادات اللاسعة على مسامعهم فقط لانهم تجرئون ان يصرخوا بوجوه الجلادين والبقية يقف موقف المتفرج راضي بأن يكون ظهره متلقي دائم للسياط .. فما ذنب من لا يطيق الجورولايقبل الظلم ان يكون مرتبط مصيره بمصير غيره؟!
فكم هو ثقيل على الانسان اان ينتقل من بيئة قوة القانون الى بئية قانون القوة ومن نظام دولة الثورة وقانونها الى سلطة الثور وعاقريه.!!
الثورة تذبح بنفس الشفير الذي يذبح في الثور وبعد ان يفرغ الجمع من وليمة لحم الثور ينخرطون بالحديث عن الثورة وهيبة الدولة وقوانينها.. فمسكينة ايتها الثورة كم من ثيران تذبح باسمك.. فبعد كل هذه السنيين من الحديث المكرر والملل عن الثورة يتمخض عن دولة تحكم براس ثور.!!
|