|
عزيزي الحبيب والغالي واستاذي الفاضل / فجر الصحوة
يشرفني حقيقة تواجدك الجميل وعباراتك الرائعة ولو انها مكسوة بالألم ولكن لابد علينا أن نعيش واقعنا لكي نرسم حقيقته
أشكرك عزيزي الحبيب وأستاذي الفاضل
وكم أتمنى عودتك على أحر من الجمر
( العقرب )
هو زمن النفاق والإختفاء والظهور من الوراء .. عندما تلدغك حمم الأيام وكأنها عقارب الصحراء القاتلة حينها تؤمن بأن الموت قد شارف على المجي مع خيوط الغروب الحمراء النازفة .. بذلك تؤمن بأن الحياة لم تكن إلا ممر تحول إلى مجهول .. فـ (العـودة) (قرب) المغيب يعني الرحيل عما قريب ..!!
( الجدي )
زمن القدم عندما كنت ألتهي بدميتي القطنية ذات اللون اللعنابي والعينان السودويتان دائما ما أتخيلها إرشيف وقتي الذي أقضيه في أدراجها الحسية ولو أنها دمية ولكن تجعلني انهمك في التفكير والتأمل بحسب تفكيري الطفولي .. بينما لا تفوتني أوقات القصص التي دائما ما يحكي لي بها جدي من بطولاته الطفولية والتي لم يكن يعرف عن الدُماء غير حياة الجد والعمل والزراعة والرعي . حينها كان لي أن أقول ما عساي أن اقول لحفيدي في المستقبل عندما يتشنف لسماع قصص الجد هل أحكي له عن مغامراتي مع دميتي !!!!
( الدلو )
هذا ما قالته لي أمي عندما كانت تهوي به في أعمق بئرنا المتهالكة ذات الماء العذب : إذهب ولكن تعال بالجديد ..كن كالدلو يذهب فارغا ويأتي محمل بعذوبة الحياة .. الحياة هي البئر ..والدلو هو أنت ..والماء هو ما تأتي به لمستقبلك ولعالمك .. إياك أن تكون مثل أم عمرو والحمـار فلم ترجع ولم يرجع هو .. وإياك أن تكون ساذجا مثل ذاك الرجل الذي عاد بخفي حنين .. ولكن ليكن الدلو هو شعـارك .. لا يهم قد تعود في المرة الأولى فارغا ولكن حاول التكرار فالحياة تجارب .. ويعقب الفشل النجاح !!
( الميزان )
زن نفسك واعرف مالذي جنيته من الحياة .. هذا ما عاتبني به فلاح مزرعتنا ذا اللحية الكثة البيضاء عندما سألته عن مالذي يعني لك العمل كفلاح .. فنهرني بهذه الجملة وأنصرف ليكمل عمله في تيسير طريق جدول الماء إلى الزرع .. إنصرفت أنا خجلاً من فعلتي هذه .. أخذت أتسأل لما قال زن نفسك ؟؟ هل لأن حجمي صغيرا أم ماذا ؟؟؟ حينها ذهبت إلى أبي غاضباً اطلب منه أن يأتي بعامل غير هذا كونه قد أخطأ في حقي بقوله : ( زن نفسك وأعرف مالذي جنيته من الحياة ) .. فإبتسم وقال : هو حرث الأرض ورواها وبذلك أخضرت ونمت فرسمت لون جماليا في هذا الكون ولوحة بديعة كل من مر بجانبها أبى إلا أن ينظر إليها ليبعد عنه كدر الحياة وقساوة الايام.. فيهب عليه من نسيمها ..وتغني له عصافيرها ..وتظلله أشجارها .. حينها عمل لنفسه وللآخرين .. ولكن بني مالذي فعلته انت ربما قد نكون عالة على الحياة ولو ملكنا كنوز الكون !!
لا أستطيع المواصلة لضيق الوقت وكذلك لسفري إلى قريتي لقضاء إجازة العيد هناك
سنعود بعد أسابيع ونعيش الأوجاع كلٌ حسب رؤيته لها ..
تحياتي لك عزيزي الحبيب
ماجد ..
|