عرض مشاركة مفردة
قديم 09-18-2003, 02:13 PM   #1 (permalink)
المحارب
أحلى شاعر في المنتدى
 
الملف الشخصي:




حــرب الصــحاف 00على منـتـدى شــبوة نت


من هناء سوف نقوم بتغطية حلاقات حرب الصحاف التي تبث على قنا ابوظبي 00

أجري الحوار :جابر عبيد

* متى كان آخر اتصال بين العراق والولايات المتحدة؟
** في منتصف التسعينات، 1995 أو ،1996 لكن بعد ثعلب الصحراء في ,·1998 لم تكن هناك أية اتصالات بين جانب عراقي وجانب أميركي، لكن على مستوى الشركات كانت هناك علاقات بين ممثلي شركات أميركية وعراقية، وإن كان ذلك يتم عادة من خلال شركات أوروبية·
* يبدو أنك كنت طرفاً في هذه الاتصالات بحكم أنك كنت وزيراً للخارجية وقتها·
** في التسعينات نعم، في تلك الفترة جرت محاولات كانت بداياتها فردية وغير رسمية على مستوى الشركات، ومرة على مستوى أحد أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الحزب الديمقراطي، ومرة واحدة حصل اجتماع في دولة أوروبية، هذه الاتصالات لم توصل إلى نتيجة·· كان الاتصال مع عضو مجلس الشيوخ هذا في نيويورك، كان اللقاء·· الأول في مطعم صغير خارج نيويورك، قام بترتيبه المرحوم نزار حمدون ممثل العراق لدى الأمم المتحدة، كان هناك اتصال بهذا الشأن، وجرى الاتفاق على أن يكون هناك حوار مع وزير الخارجية العراقي للنظر فيما يمكن أن يكون بين بغداد وواشنطن وكان السؤال: هل بالإمكان المساعدة على كسر الجليد، ومعالجة الوضع؟ ·· وهكذا تم اللقاء الأول في مطعم بعيداً عن وسائل الإعلام، كان يوم أحد، وبحضور غير رسمي، وبسيارة غير سيارات الممثلية العراقية في الأمم المتحدة·· اتخذت كل الإجراءات الضرورية لعدم وصول ذلك إلى وسائل الإعلام، الرجل جاء متخفياً ودخل من باب المطبخ وليس من باب المطعم، وغادر المكان وخرجنا بعده بفترة، ثم تكررت اللقاءات وخفت حساسيتنا تجاه الإعلام، وجرى اللقاء الثاني والثالث في أحد الفنادق·· كان هذا اللقاء في نيويورك هو أول لقاء على هذا المستوى بعد حرب الخليج الثانية·
التفتيش واسرائيل
اللقاء الثاني- بعد ذلك- تم في فندق بإحدى الدول الأوروبية، وكان الوفد العراقي يرأسه مسؤول بدرجة وزير هو حامد يوسف حمادي، وشغل مؤخراً منصب وزيراً للثقافة وقبلها كان السكرتير الشخصي لرئيس الجمهورية، وكان وزيراً للإعلام· وقت هذا اللقاء لكنه ترك وزارة الإعلام وبقي بدرجة وزير ومشرفاً على بيت الحكمة للبحوث والدراسات·· كان الهدف من كل هذه الاتصالات محاولة لإيجاد مخرج للعراق مع الولايات المتحدة لإيجاد حل·· الجانب الأميركي حرص على أن يؤكد أن ذلك موقف شخصي وليس رسمياً، قدموا طلبات ولكنهم قالوا إن هذا لا يعبر عن رأي الهيئات الرسمية الأميركية·· كانت هذه الطلبات والحوارات تضم مشاكل عالقة بين البلدين·· كيف يعدّل العراق سياسته، وكيف يؤكد العراق أنه تغير، وأنه يقبل التفتيش وأن يكون معتدلاً بشأن إسرائيل وأن يعترف بإسرائيل·
* دائماً الجانب العراقي يعتقد بأن الحرب ليست قادمة مائة بالمائة·· متى تأكدتم هذه المرة من جدّية الحرب؟
** منذ عام 2000 كان التفكير بالاحتمال الأسوأ هو الاحتمال الغالب، لكننا كنا نتابع ونناقش التطورات·· ولا أعتقد أن وزارة الخارجية أخفقت في دورها الدبلوماسي في منع الحرب·· شخصياً لم أُنقل من وزارة الخارجية إلى وزارة الإعلام لأنني أخفقت، ولك أن تقدّر محدودية الفرص العملية للتصرف، بسبب الحصار، الذي قلّص امكانات العراق·
لقد قضيت وقتاً طويلاً في وزارة الخارجية، ومسألة تغييري مسألة منطقية، السياسة الخارجية ليست مهارة شخصية فقط، المهارة والخبرة المتراكمة مهمة، لكن الأصل هو البلد، إمكانات البلد وقدراته، وعقلانية السياسة·
عداء مع عدي
* قال عدي صدام إنك لست الشخص المناسب لوزارة الخارجية·· هل كان بينكما عداء شخصي؟
** لا·· لا عداء شخصياً بيني وبين عُديّ، وأنا لم أتقصّ عن هذا الموضوع·· كان عدي ينتقد من دون أساس، كان يحاول أن يقلل من شأن العمل في وزارة الخارجية·· كان اجتهاده خطأ· وأنا لم أكترث لخروجي من الخارجية، فقد كان ذلك تخفيفاً عنّي إذا صح التعبير·· مع محدودية الفرص المتاحة، وتدخل الكثيرون في عمل وزارة الخارجية، مثل عدي وسكرتير الرئيس وغيرهما·· لن يكون ذلك مع كون البلد محاصراً والفرص المتاحة محدودة·· لابد أن تشعر بالضيق·· ولذا كان خروجي من الخارجية تخفيفاً عنّي·
* عدي تدخل في الخارجية وأخرجك منها، وقصي سطع نجمه في ذلك الحين·· ألم يوثر ذلك في المناخ العام؟
** قلت إن الفرص المتاحة كانت محدودة، فيما يتعلق بالاتصال بالعالم، وأيضاً في موقف العراق وكسب المؤيدين، ولكن ظلت الفرص أمام القيادة العراقية محدودة·
وفيما يتعلق بنفوذ عُدي أو غيره داخل دوائر الدولة، هذا لم يكن مقبولاً· كانت الأمور تجري هكذا لكن الأسلوب لم يكن مقبولاً، كانت الوزارات تشتكي، الدوائر تشتكي عندما يحصل شيء من هذا القبيل· في مجال الإعلام مثلاً كان صدام يرسل رسائل شديدة إلى ابنه عدي، ويقول له في لهجة قاسية هذا خطأ وهذا خطأ ولا تفعل ذلك، وهذا العمل غلط·· هذا غلط·· وعندما كان يرى الخطأ متكرراً كان يعاقب، طلب منّي مرة أن أغلق صحيفة بابل -التي يديرها عدي- وأغلقتها، لأنها كتبت بسخرية عن فنان عراقي، الفنان اشتكى عند رئيس الجمهورية، استدعاه رئيس الجمهورية، وسمع شكوى الفنان، الذي قال له سيادة الرئيس هذا ابنك يسخر مني في صحيفته فطلب مني الرئيس إغلاقها شهراً، وقد فعلت·
* لو كان شخصاً غير عدي لكان أعدم؟
** كان سيكون الإجراء نفسه· ثم إن الإجراء هنا كاف تماماً، لقد أغلقت الصحيفة لمدة شهر كامل· وأما عن تدخلات قصي وعدي في الوزارات الأخرى، فقد كانت عادة مجرد وساطات لوظائف، في وزارة الإعلام لم يصدروا أوامر مباشرة بطلباتهم، ولم أسمع ذلك من غيري·
* لنعد إلى موضوعنا·· العمل الدبلوماسي·· كانت الوفود تتوالى على بغداد لمحاولة وقف الحرب التي كانت تبدو مقبلة لا محالة·· كيف تصرفت معكم هذه الوفود وماذا حملت من رسائل؟
** العراق رغم الحصار بقي على صلة جيدة بدول العالم، ولكنها قلّت هذه الدول، وقلت مضامين هذه العلاقات، وأن انتعشت قليلاً بعد برنامج النفط مقابل الغذاء·· الدول الدائمة العلاقة مع العراق، كانت فضلاً عن العلاقات الودية والثنائية تعطي وجهات نظرها بشأن العراق وسياساته تجاه العالم·· الأمم المتحدة والولايات المتحدة وغيرهما· وكنا نستفيد من هذه الملاحظات والنصائح أحياناً·· أما الدول أعضاء مجلس الأمن فكان العراق يحاول الاتصال بها وتجهيزها بالمعلومات والملفات، أما من خلال سفاراتها في العراق، أو ارسال مبعوثين لها· وأما الدول دائمة العضوية الثلاث: روسيا والصين وفرنسا فقد كانوا يطرحون ملاحظات ونصائح، وينقلون رسائل للجانب العراقي·
* لكن هذا على أساس المصالح·· مصالح هذه الدول·كان العراق يشتري مصالحه؟
** ومن الذي لا يشتري مصالحه في كل الدنيا؟ العراق لا يختلف عن أي بلد في الدنيا
* أنتم مصلحتكم عدم نشوب الحرب، والدولة الوحيدة التي بيدها ذلك تركتموها واتجهتم لدول أخرى كروسيا وفرنسا والصين؟!
** علاقتنا بروسيا قديمة وقبل عقود النفط، وكنا ندعم العلاقات مع الدول التي تشاركنا الرأي· لم نكن نسعى للعنوان الخطأ، حاولنا الوصول للعنوان الصحيح، الولايات المتحدة وبريطانيا، لكن بلا جدوى، حتى عن طريق أطراف ثالثة، مثل الأردن وتونس وأشقائنا في الخليج، لكن لا فائدة، لم يتركوا فرصة لحوار قد يحل الموضوع
* المبادرة الإماراتية؟
** هناك طرف عربي يقول إذا تم التنحي، يتم تحاشي الحرب، العراق يعتقد أن ذلك لن يحل الأزمة ولن يوقف الحرب، لذلك هذه المبادرة لا تتناسب مع الصورة السوداء· وهي أن الحرب قادمة لا محالة، الحل العربي كان يرى أنه يمكن تحاشي الحرب بالتنحي، لذا لم لا تعطى الفرصة بيننا كعرب ولذا هل الطرف الأميركي جاد أم لا؟
* إذن المبادرة الإماراتية والمطالب اللاحقة لها بالتنحي لم تسفر عن شيء·· وإلى أن جاءت الحرب؟
** لقد استمرت الاتصالات، والنشاط السياسي، كان البعض يقول نحتاج إلى معجزة لتفادي الحرب· رئيس وزراء ماليزيا قال ذلك· الجانب العراقي لم يكن ماشياً إلى الحرب بل إن الآخرين هم الذين مشوا إلينا بالحرب·
* عزت إبراهيم قال لصدام هذا الوضع أشبه بحرب 1956؟
** لا· كان هذا كلام وكيل الوزارة المصري·
* ألم يفكر صدام بالتنحي؟
** لا·أبداً·لا أعتقد، لا أحد يجرؤ أن يقول لصدام تنح، لكن أيضاً·· لم نكن ذاهبين إلى الحرب بل الحرب جاءت إلينا·· لم تؤخذ أبداً فكرة التنحي بجدّية· كان رأينا أننا داخلون إلى الحرب· وبدأنا الاستعداد لذلك·
على صعيد التسلح·· لدينا مؤسسات ضخمة لإنتاج الأسلحة التقليدية، تم الاستعداد بشكل ما للحرب المقبلة وللدفاع عن العراق· كان لزاماً أن يكون هناك سد للنواقص وكذلك تحسين الوضع القائم، ولم يكن ممكناً أبداً شراء سلاح أو حتى تهريبه إطلاقاً· كان هناك سعي لاستكمال ما يلزم للتصنيع العسكري المحلي·
* ماذا كان العراق يسعى على صعيد أسلحة الدمار الشامل؟!
** ليس عند العراق أي من أسلحة الدمار الشامل، كان لديه سلاح كيمياوي، كان عنده برنامج صواريخ، وبرنامج لإنتاج السلاح البيولوجي ثم أتلفه لأنه غير مفيد، ثم برنامج نووي·· لكن هذا السلاح الكيمياوي والصواريخ دمرت منذ حرب ،1991 وكذلك السلاح النووي· رئيس فرق التفتيش النووي قال إن برنامج العراق النووي صفر ·· كان هناك برنامج تم تدميره وإتلافه تماماً عام ،1991 وجاءت الأمم المتحدة وعرفوا كل شيء، حتى الفراش الذي يعمل في هذا المكتب أو ذاك، لم يتركوا شيئاً، حتى الكادر الإداري·· كل شيء·· كل شيء!!·
* هل كان سلطان هاشم مثل مزاحم· حين كان يلتقي صدام حسين؟
** لا· سلطان أفضل بكثير، كلامه واقعي، ويدقق في الشيء قبل قوله·
* وتقسيم العراق إلى مناطق عسكرية أربع؟
** جرى تقسيم البلد إلى أربع مناطق، كان مستغرباً أن يكون رؤساء المناطق مدنيين، عزت إبراهيم في الشمال، قصي في بغداد، الجنوب علي حسن المجيد، والفرات الأوسط مزبان·· وبالمحافظات معاونون، صار القادة العسكريون مستشارين عسكريين لهذا المدني، صحيح أن وضع المدني أعلى سياسياً وحزبياً، ولكن في مناطق عسكرية يقودها مدنيون هذا أمر غريب، وقد حكينا في هذا هناك، لأن المدني يستنهض همة الناس ولا يقود الجيش العسكري، فيما بعد، سنجد أن هذه التقسيمات الأربعة أظهرت أن هناك عيوباً كبيرة في هذا التوزيع·هناك عيوب أدت إلى التهلكة في الفرات الأوسط والجنوب· كانت هناك مشاكل بشأن العسكريين المحترفين بسبب ضعف هذا الشخص المدني، كان هذا خطأ من الرئيس ومن القيادة· لقد ثبت من مجريات الحرب أن ذلك لم يكن صحيحاً·
وفي وزارة الإعلام ركزّنا على البدائل، محطات الإذاعة والتليفزيون ضخمة، أبراج الهوائيات عالية، توصلنا إلى صيغة· أن ننتج محطات لكل محافظة·· محطات متنقلة، سيارات ضخمة·· كل محطة إذاعة تكون على أربع سيارات ضخمة، المرسلة على شاحنة، المولد الكهربائي على شاحنة ثانية، وهوائي البث على شاحنة ثالثة، والاستوديو على شاحنة رابعة·· مع كل أدوات الاحتياط والمهندسين والعاملين والمذيعين ومحرري التعليقات، وخمسمائة ساعة تسجيلات أعدت مستقبلاً، تتضمن قرآناً كريماً وأحاديث دينية وأناشيد وأغاني وأدعية·مما يصلح للبث في أي وقت في مثل هذه الأجواء·
اختراع مصري
·· وكذلك محطات تليفزيونية من النوع نفسه·· وعالجت مشكلة الهوائيات الضخمة بعمل متميز فيه تصميم توصل له مهندس مصري عبقري، هوائي البث الإذاعي للموجة المتوسطة لا يقل عن 173 متراً، هذا الرجل عمل ما يسمى بهوائي التقاطع ، طوله فقط (6) أمتار وبكفاءة تساوي الـ173متراً، المهندسون في وزارة الإعلام اشتغلوا عليه، لأن المهندس هذا لم يكمل عمله في مصر، كان هذا قبل الحرب، وتابعنا المهندس المصري واختراعه على الإنترنت، وهو لم يأت إلينا، هذا الاختراع كان قيد الدراسة وطبق جزئياً في مصر، وأخذناه نحن من الإنترنت·
كنا نتوقع طبعاً قصف الهوائيات، لذا أخذنا هذا الاختراع وأكملناه، والمرسلات نحن صنعناها، أصبح لدينا (45) إذاعة متنقلة لـ15 محافظة، بالإضافة إلى (15) محطة تليفزيونية متنقلة، فضلاً عن (27) محطة إذاعة احتياط، زائداً عدد من المحطات التليفزيونية احتياط، في أول الحرب قصفت في البصرة والناصرية فبدلناها·
* إحدى هذه المحطات وجهت جهدها إلى علي عبيد منقاش·· هل تتذكره؟
** نعم0من هنا سوف نبدى الحلقه الثانيه

تحياتي
مراسل المنتدىالمحارب

 

من مواضيع المحارب :
لاعب امارتي يظرب المشجعين في المدرجات
اروع ماكتب المحارب
كوكب المريخ يقترب من كوكب الارض
وين كنت الساعه ==لعبه حلوه مره
انتبــه لاتغـــازل
 
التوقيع:
المحارب غير متصل   الرد باقتباس