إن الأمةالإسلامية هي الأمة التي تحوز على مبدأ ووجهة نظر خاصة لها في الحياة تطبق هذا المبدأ
في حياتها وتسعى لنشره في العالم أجمع وتبقى كذلك ما دامت محافظة عل مبدئها كاملاً فإذا ما عصفت
بها العواصف وتخلت عن بعضه أو عن جزء منه فإنها تبدأ بالتهاوي والسقوط وتذهب حيويتها في مهب
الريح وتصبح في ذل ما بعده ذل وهوان ما بعده هوان وهذه هي حال الأمة الإسلامية اليوم فبعد أن كانت
الأمة الإسلامية التي هي خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وحاملة لواء الجهاد
لنشر الدعوة الإسلامية بعد أن كانت دولتها دولة الخلافة الإسلامية هي الدولة الأولى في العالم حاملة
لواء العدل والرحمة لواء الدين الإلهي الحق الدين الإسلامي الذي به إنارة دروب ومصائر شعوب وقبائل وقوميات الدين الذي جعلهم أمة واحدة من دون الناس متحابين في الله (إنما المؤمنون إخوة)
كما جعل التفاضل بينهم على أساس التقوى والإيمان قال تعالى (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)
أخي الكريم أحبتي: مفهوم السعادة نوال رضوان الله ومقياس أعمالهم الأحكام الشرعية من حلال وحرام ومندوب ومكروه ومباح ومفهوم لديهم أن الدين يجب أن يؤخذ كاملاً متكاملاً ولا يطبق إلا كاملاً
متكاملاً إلا عن طريق الدولة.
فالحذر يا أمة الاسلام من الوقوع في شباك هذه الدنيا الغرور ومتاعها الزائل فبداية السقوط في الهاوية
دائماً يكون من الصغائرالتي لا يحسب لها أي حساب فلتكن مخافة الله هي المحرك وطلب رضوانه هو
الغاية وبلوغ جنته هو المبتغى والابتعاد عن ناره هو الهدف ولتكن النظرة للدنيا على أنها سبيل يداس
بالأقدام. بارك الله فيكم
|