|
يا عواس إجلس من خلفي.....وتترس منهم بعظامـي
بسم الله الرحمن الرحيم
لله در الشاعر الذي كتب هذه القصيد ة وهو عبدالرحمن العشماوي وضمن إسم إبنه رامي ،وكأن إبنه رامي هو الشهيد محمد الدرة ،وكأنه هو نفسه والد محمد الدرة الذي حاول أن يحمي ولده بجسده، واستسمح
شاعرنا الكبير لتغيير بعض الكلمات وسيبقى المعنى بكل صوره ولان والد عواس قد قتل قبل فترة ولم تبقى
الاَ الأم تقوم برعايته وقد تكرر نفس المشهد هناك درة جنين وهنا عواس شبوة وبنفس الوحشية مع الفارق
ان الدرة استهدف في الشارع وان عواس استهدف وهو نائم في بيته وعندما لعلع رصاص الغدر لم تجد
الأم في تقديري الاَ تلك الابيات فرددتها.
ياعواس إجلس ياولدي.....وتجنّب قصفهم الدامي
يا عواس إجلس من خلفي.....وتترس منهم بعظامـي
إجلس يا ولدي من خلفي.....لا تنهض فالموت أمامي
إحذر فالأرض بما صنعوا.....تتزلزل تحت الأقدامي
أحميك بجسمي يا أمي.....أسكت فالله هو الحامي
إحذر ياولدي قد فتحوا.....رشاش الحقد المتنامي
طلقات رصاص صرخات.....ترسم خارطة الآلام
طلقات رصاص وسكون.....يتحدث عن موت غلام
يا فرحة عمري يا ولدي.....ياسرّ صفائي واحلامي
قل لي يا ولدي حدثني.....بالغ في شتمي وخصامي
لكن يا ولدي لا تسكت.....لا تقتل زهرة أحلامي
هل مات حبيبي هل طويت.....صفحته قبل الإتمام
يا أهل النخوة من قومي.....من عرب اليمن إلى الشام
يا أهل صلاة وخشوع.....يا أهل لباس الإحرام
يا أهل الأبواق أجيبوا.....ياأهل السبق الإعلامي
يا هيئة أمم مقعدة.....تشكو آلاف الأورام
يامجلس خوف أحسبه.....أصبح مأجور الأقلام
يامن سطرتم مأساتي.....ورفعتم شأن الأقزام
طلقات رصاص أشلاء.....نار كالحة الإضرام
طلقات رصاص صبّوها.....إن شئتم في قلبي الدامي
صبّوها في هامة رأسي.....وجميع عروقي وعظامي
فالآن تساوت في نظري.....أوصاف ضياء وظلام
والآن تشابه في سمعي.....صوت الرشاش وأنغامي
لن أنسى نظرته العطشى.....لن أنسى مبسمه الدّامي
لن أنسى الخوف يعلّقه.....بذراعي اليمنى وحزامي
حاولت إستجداء الباغي.....وبعثت نداء إسترحامي
لكنّ نداءاتي إصطدمت.....بجمود قلوب الأصنام
هل قتلوا عواس ؟ ما قتلوا.....فحبيبي مصدر إلهامي
مازال حبيبي يتبعني.....ويسير ورائي وأمامي
|