|
شعلة أهل الكرم تنطلق في رحلة العمر
شعلة أهل الكرم تنطلق في رحلة العمر

شعلة أهل الكرم.. حلم انتظرناه طويلاً.. ترقبنا رؤيته يتلألأ انتظرنا مسيرة الشعلة من الدوحة عبر الأجواء الآسيوية لتعلن اننا جاهزون لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة.. دورة العاب العمر والتي ستكون هي بالفعل دورة العمر لكل من يشارك فيها بل ستكون أفضل الدورات في تاريخ القارة الآسيوية.
أنظار العالم اتجهت مساء أمس الاول الي الدوحة تابعت وانبهرت ولعل ما رآه العالم في حفل افتتاح الشعلة يؤكد علي نجاح الدورة قبل ان تبدأ فالاستعدادات علي قدم وساق وأعضاء اللجنة المنظمة يواصلون الليل بالنهار للوصول الي النهاية السعيدة والاجتماعات تدور خلف الأبواب المغلقة في كل الاتحادات وحركة العمل في الملاعب والصالات بدأت دورة التشغيل ولم يعد أمامنا سوي اللمسات النهائية لتزيين الدورة واستقبال المشاركين.

شعلة أهل الكرم كشفت في حفلها الأنيق استعدادات كبيرة من جانب المسؤولين عن الدورة بل سخرت كل امكانيات الدولة من أجل هذا الحدث الذي بات حديث الساعة ويترقبه المتابعون ليس فقط في الدوحة بل في كل ارجاء العالم حيث سلطت أجهزة الاعلام ووكالات الانباء الأضواء علي كل الاحداث المصاحبة للدوحة.
الوقت يقترب والعد التنازلي بدأ ولم يعد أمامنا ولا أمامهم سوي إعلان حالة الطواريء من أجل الاستعداد لضربة البداية وبدء المنافسات.
شعلة أهل الكرم خرجت في أزهي وأبهي صورها من نادي الجولف حيث تجمع المئات من المتابعين للحدث الكبير يتقدمهم كل المسؤولين عن الرياضة من أجل اطلاق شعلة الدوحة 2006 كي تمر علي مدن 15 دولة آسيوية.
شعلة أهل الكرم تنطلق اليوم لدول القارة الآسيوية.. حيث تنتقل الشعلة بعد ذلك جوا علي متن طائرة خاصة، تحفظ خلالها في فانوس زجاحي خاص لحمايتها إلي نيودلهي، حيث يتم إشعالها رسميا من الشعلة الأم التي أشعلت للمرة الأولي في أول دورة للألعاب الآسيوية عام 1951 في نيودلهي، والتي تحفظ في استاد داهيان تشاد الوطني بالمدينة.
وبعد اشعال المرجل الخاص بالشعلة قام 45 من قادة المستقبل بإشعال الفوانيس ووضعها علي طاولة للضيوف، ممثلة ل 45دولة وإقليما مشاركا. وستكون هذه المراسم إشارة البدء لأطول مسيرة تتابع في تاريخ دورة الألعاب الآسيوية .. حيث ستسافر الشعلة لمسافة 66 ألف كيلومتر تعبر خلالها 15 دولة وإقليما في غضون 55 يوما .. تطوف الشعلة خلالها الهند وكوريا والفلبين واليابان والصين وماكاو الصينية وهونغ كونغ الصينية وإندونيسيا وتايلاند وجمهورية إيران الإسلامية وعمان والإمارات والكويت والبحرين، ثم تعود إلي قطر الدولة المضيفة.
ومع ايقاد الشعلة تكون قد بدأت رحلتها الماراثونية من نادي الجولف بالدوحة الي الدول بعد احتفال أسطوري تراثي كشف عن مسار الشعلة خلال تلك الرحلة اعتزاز قطر بتقاليدها وثقافتها في الوقت الذي تقوم فيه بتوحيد القارة الآسيوية في دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة- الدوحة 2006.
وسيشارك في حمل الشعلة اكثر من 3500 من حاملي الشعلة قبل ان تدخل الشعلة الي استاد خليفة في الاول من ديسمبر 2006 في بدء احتفالات الافتتاح بإشعال اللهب مؤذنا ببداية دورة الألعاب الآسيوية رسميا.
وسيقوم نحو الف من حاملي الشعلة من المواطنين والمقيمين والشركاء والرعاة الرسميين والمشاهير وكبار الشخصيات بتتابع حمل شعلة الدورة الآسيوية اعتبارا من 25 نوفمبر عند وصولها الي شواطئ قطر حيث سيحملها الي قطر سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني السفير الفخري للشعلة.

وبمجرد وصول الشعلة الي قطر من البحرين في ميناء الشمال يوم 25 نوفمبر ستقوم مجموعة من المقيمين في قطر يمثلون 67 جنسية بحمل الشعلة عبر مناطق الزبارة ودخان وخور العديد، الوكرة، والخور ثم الدوحة وأخيرا ستصل الي استاد خليفة في الاول من ديسمبر معلنة افتتاح دورة الالعاب الآسيوية الخامسة عشرة- الدوحة 2006.
حفل الشعلة بهر الحاضرين وكانت مفاجأة لهم فقد تم ايقاد الشعلة علي انغام التراث التي تعبر عن الحضارة القطرية حيث قامت فرقة المجلس الوطني
والتي تضم بين أعضائها محترفين وموسيقيين وحرفيين بتقديم لمحات عن الثقافة والتقاليد القطرية وهو استعراض خاص يتسم بتقديم الثقافة القطرية بأسلوب مبتكر في المواقع التي يحتفل فيها بمسيرة شعلة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة في القارة الآسيوية.
وقد تم تصميم الرقصات والألحان من قبل المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث، وتضم الفرقة 19 فنانا وموسيقيا محترفا وخمسة حرفيين متخصصين في صناعة المشغولات اليدوية.
وستسافر فرقة المجلس الوطني بصحبة مسيرة الشعلة إلي الهند، وكوريا، واليابان، والصين، وماكاو الصينية، وهونغ كونغ الصينية، وإندونيسيا، وتايلاند، وجمهورية إيران الإسلامية وخمسة من دول مجلس التعاون الخليجي.
وسيقوم الفريق بتقديم لمحة من قطر لما سيشاهده القادمون من تلك البلاد عند قدومهم إلي قطر لمتابعة فعاليات ومنافسات دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة- الدوحة ،2006 كما ستكون هناك جلسات تفاعلية حيث يشارك المشاهدون في مواقع الاحتفالات. وسيتم التحضير للاحتفالات الثقافية من قبل اللجان الأولمبية الوطنية في كل مدينة وبلديات وسلطة كل مدينة والسفارات القطرية في أرجاء آسيا. وستعود الفرقة إلي قطر لتقديم عروضها في الدوحة احتفالا بالاسبوع الأخير من العد التنازلي قبل بدء فعاليات الدورة.
العرضة، وهي مزيج من الرقص والشعر يؤديها صفان من المشاركين يرتدون الزي الوطني القطري وتبرز جمل النداء والجواب التي تؤديها المجموعة كلمات القصيدة التي تتناول خصال الفروسية والشهامة والقوة وتؤدي باستخدام سيوف تقليدية منقوشة بالذهب.
ويصاحب العرضة عدد من آلات الإيقاع من بينها الراس (وهو دف كبير يتم تسخينه بالنار مباشرة) إضافة إلي طبول الرق الصغير والصناج النحاسي إضافة إلي العديد من الطبول الصغيرة. وتتضمن الآلات الأخري مثل العود والربابة، وكلاهما من الوتريات إضافة إلي الناي العربي.
كما ستتاح لمشاهدي مسيرة الشعلة فرصة التعرف علي الثقافة القطرية الثرية في ميدان عمل المشغولات اليدوية مثل الرسم بالحناء علي اليد وصناعة زوارق الدحو ، وهو تقليد توارثته الأجيال والنحت علي الجبس وهو فن يدوي يبرز مهارة الحفر الدقيق علي الجص.
نعم.. الدوحة ظهرت الآن جلية مبهرة ترتدي أبهي حللها تتزين بأعلام الدوحة بألوانها التي تعبر عن كل الدول المشاركة.
|