وكقول شاعر من شعراء مرخه:
ولا ان باجيكم بغلمة جاسره,,,,ذي ينتعون اللحم والبرمه تفور
ولأن الحماسه في الشعر العامي كانت مرتبطه بالفخر القبلي وكانت لازمه لتشجيع افراد القبيله في جميع معاركها فدق امتلاء الشعر العامي بشعر الحماس ومن شعر الحماس نورد بعض النماذج ايضاً ومنها :
قول احد شعراء العوالق:
يا هل محمد جيت على البادي,,,,واشوا قتل واشوه ذي عاده
ومن قتل با نلبسه رادي,,,,,تمسي عليه القوم هداده
وقول الشاعر ابن سعد الباراسي:
قال الفتى احمد بن محمد,,,,,بداع هدبان الكراسي
لاحط عالدنيا سماها,,,,,كوده يجيني طين راسي
وقول الشاعر بن شريفان الخليفي:
انا حلالي فجوج الحاضنه,,,لا بي شجن من حد ولا نا شي كليف
ان حد يباني على الشروع الوافيه,,,والا معي ملباج يرجفها رجيف
وقول شاعر من حوطة الفقيه علي:
كوسوا في الحرب يا هل محمد,,,يا جمال الحرب بالقادريه
قل لبن حلفوص حن المجلد,,,,تلتطم في الهيج كبر قسيه
وقول الشاعر العظمي من ال العظيم من ال ذيب حمير:
ومن خذته خذيته,,,ولا بارد له شي
ولا عندي عتوبه,,,لاحد من بعد حذار
ومن عاده مكذب؟,,,يلاقيني عشيه
طريق الجاره,,,,با يقع للروس كسار
وقول شاعر من قبيلة نعمان:
قولوا للسود ينتصح لي با انصحه,,,,با عطيه حكمي ذي معي في راسي
القبوله ينزل ويطلع شانها,,,,ما عزها الا في الحديد القاسي
قول الشاعر بن شامت الخليفي:
والرجاله ما لخابر حل لطم المثاني,,,,لايغرك مناظرنا شف السيل نفاف
الهجاء في الشعر العامي:
للهجاء في الشعر العامي تواجداً ومكانه اون كان ذلك التواجد وتلك المكانه لاتبلغ الي مستوى تواجد ومكانة الفخر والحماس في الشعر العامي,وفي اعتقادنا ان تدني مكانة الهجاء في الشعر العامي يعود الي موقف الناس من هذا النوع من الشعر وازدرائهم له وترفعهم عنه كما يعود ذلك الي لجوء الكثير من شعراء العاميه الي الهجاء المبطن لخصومهم وعزوفهم عن الهجاء الصريح نظراً لخطورة الهجاء على قائله وما قد يتعرض له من انتقام قد يصل الي حد التصفيه الجسديه في بعض الاحيان ومع ذلك فأن الهجاء موجود في الشعر العامي ولكنه بشكل محدود كما قلنا اعلاه ويمكننا هنا تقسيم انواع الهجاء الي قسمين
1) الهجاء القبلي
2) الهجاء الشخصي
والهجاء القبلي يحدث في اطار الصراعات القبليه بين قبيله واخرى فيلجأ الشاعر الي هجاء القبيله الاخرى المنافسه لقبيلته ومن هذا مثلاٌ قول شاعر من شعراء قبيلة ال فضل في ارجوة موجهه الي ناصر بن بوبكر العولقي من سلاطين احور:
يا ناصر بن بوبكر مولا الدايره,,,,,لاتحط شي ثوبك في امبقعه يدول
نعمل عليكم في امبقيع امجادره,,,,قدكم بقر من بعد ما كنتوا وعول
ويعد هذا الهجاء هجاء واضح صريح.
ثم رد على هذا الهجاء الواضح والقاسي شاعر من شعراء العوالق بعد معركة خاضتها قبائل العوالق ضد قباائل ال فضل وفي اراضي ال فضل انفسهم ولم تتوقف تلك المعركه الا بعد تدخل الانجليز وايقافهم للمعركه وقد قال ذلك الشاعر العولقي في هجائه للأ فضل:
بكره رعت بمصريه وارض الجبل,,,,حالوا عليها ذي يزوعون القفول
حما ركبها الهيج شلت باللقح,,,,سرنا من الساحل وهي موفي تشول
واذا كان الشاعران الفضلي والعولقي اللذان قام كلاً منهما بهجاء قبيلة الاخر المرجوزتان اللتان اوردناهما هنا كمثال لم يتعرضا لأية مخاطر شخصيه بسبب ذلك الهجاء المقذع فذالك انما يرجع الي حماية قبيلتيهما لهما ولدينا امثله كثيره على الهجاء في الشعر العامي ومن هذه الامثله :
الهجاء الذي تفجر بين الشاعرين المعروفين ناصر احمد لزنم الدياني العولقي وناجي المصعبي وقد كان سبب تفجر هذا الهجاء ان بن لزنم قد قال العديد من الاشعار التى هجى فيها الشريف حسين بسبب تزويجه اخته على الضابط الانجلزي "ديفي"وسبب قبول الشريف تدخل الانجليز في شؤون بيحان الداخليه من خلال توقيعه لاتفاقية الاستشاره الامر الذي دفع بالمصعبي الي الدفاع عن شريف بيحان وعن سلاطين زراة باعتبارهم ايضاً من المحميات التي وقعت الاتفاقيه مع الانجليز بينما كانت العوالق العليا من السلطنات التي ظلت لفتره طويله رافضه توقيع الاتفاقيه ولذلك فقد عبرت الكثير من النصوص الشعريه بين الشاعرين عن ادانة تلك الاتفاقيات المشبوهه ورفضهما لها ولتدخل الانجليز في شؤون المناطق الريفيه وهذا هو موقف بن لزنم الدياني اما المصعبي فقد كان مدافعاً عن من وقعوا تلك الاتفاقيات مع الانجليز لا لانه مؤيداً لها ولكن لانه وكما نظن يعتبر بان المعطيات المختلفه للواقع كانت حرييه بان تصل بالجميع في كافة المحميات الي ذلك الواقع الذي فرضه الانجليز في كافة المناطق فيما بعد ولذلك فأن يرفض اللوم الذي يوجهه بن لزنم في العديد من قصائده الي قبائل بيحان وال عوذ اله وما يقول لهم بانهم قد تخلوا عن الدين واتبعوا النصارى فنجده يواجهه بن لزنم بشعره وسنورد لكم بعض الامثله عن ذلك الحوار الشيق لاحقاً