|
من عصير الكتب
من مكتبتي القديمة ( الحلقة الثانية) :-
في هذه الحلقة اسمحوا لي أن اختار لكم من مجلة الدوحة (مايو 78 بعض المواضيع القيمة ) :-
اولاً: الصبر على البلاء :-
سخط الحجاج على احد رؤسا ء القبائل فحبسه في بيت مظلم وأمر أن يقيد بالحديد، فبقى أياما على تلك الحالة ،فأرسل إليه من يسأله عن حاله فإذا هو منشرح الصدر مطئمن النفس ، فقالوا له : أنت في هذه الحالة من الضيق ونراك ناعم البال .
فقال :اصطنعت ستة أخلاط وعجنتها واستعملتها فهي التي أبقتني على ما ترون . فقالوا له : صف لنا هذه الأخلاط علنا ننتفع بها عند البلوى .فقال أما الخلط الأول فـا لثقة بالله ، وأما الثاني فكل مقدر كائن ، أما الثالث فالصبر خير ما يستعمله الممتحن ، وأما الرابع فإذا لم اصبر فماذا اصنع ، إما الخامس فقد يكون اشد مما أنا فيه ، وإما السادس فمن ساعة إلى ساعة فرج ،فبلغ الحجاج ما قاله فأطلقه واعزه .
ثانياً: طعام البخيل :-
كان أبو الأسود الدؤلي وهو من البخلاء يتغذى فمر عليه أعرابي ، واستمر يأكل دون أن يدعوه إلى الطعام فقال له الإعرابي
إني قد مررت باهلك
قال: كذلك كان طريقك
قال الإعرابي : وامرأتك حبلى
فقال: كذالك كان عهدي بها
قال الإعرابي : قد ولدت
قال :كان لابد له أن تلد
فقال الإعرابي : ولدت غلامين
قال : كذالك كانت أمها
فقال الإعرابي : احدهما مات
رد أبو الأسود : ما كانت تقوى على إرضاع اثنين
قال الإعرابي : ثم مات الأخر
قال : ما كان ليبقى بعد موت اخية
قال الإعرابي : وماتت إلام
قال الدؤلي : حزنا على ولديها
وأخيرا قال الإعرابي : ما أطيب طعامك
قال أبو الأسود: لأجل ذلك أكلته وحدي ووالله لن تذوقه يا أعرابي ...
إلى اللقاء في الحلقة القادمة .
شيخ الشباب
|