عرض مشاركة مفردة
قديم 05-28-2007, 03:13 PM   #2 (permalink)
نمر111
المراقب الــعـام

الصورة الشخصية لـ نمر111
 
الملف الشخصي:








الدخان

ظهور الدخان في آخر الزمان من علاملات الساعة الكبرى التي دل عليها الكتاب والسنة

أدلة ظهوره

قال تعالى ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين . يغشى الناس هذا عذاب أليم ) الدخان : 10- 11

والمعنى : انتظر يا محمد بهؤلاء الكفار يوم تأتي السماء بدخان مبين واضح يغشى الناس ويعمهم ، وعند ذلك يقال لهم : هذا عذاب أليم تقريعا وتوبيخا ، أو يقول بعضهم لبعض ذلك – تفسير القرطبي



هل وقع الدخان ؟ أم هو من الآيات المرتقبة ؟

وللعلماء قولان في ذلك

الأول: أن هذا الدخان هو ما أصاب قريشا من الشدة و الجوع عندما دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم حين لم يستجيبوا له ، فأصبحوا يرون السماء كهيئة الدخان. وإلى هذا القول ذهب عبدالله بن مسعود رضي الله عه وتبعه جماعة من السلف

قال رضي الله عنه : خمس قد مضين : اللزام والروم والبطشة والقمر والدخان – صحيح البخاري

ولما حدث رجل من كندة عن الدخان وقال : إنه يجيئ دخان يوم القيامة فيأخذ بأسماع لمنافقين وأبصارهم ، غضب ابن مسعود رضي الله عنه وقال ( من علم فليقل ، ومن لم يعلم فليقل : الله أعلم ، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم : لاأعلم ، فإن الله قال لنبيه : ( قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين) وإن قريشا أبطؤوا الإسلام ، فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف ) فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها ، وأكلوا الميتة والعظام ويرى الرجل ما بين السماء والأرض كهيئة الدخان) رواه البخاري ومسلم

وهذا القول رجحه ابن جرير الطبري ثم قال : لأن الله جل ثناؤه توعد بالدخان مشركي قريش وأن قوله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين) في سياق خطاب الله كفار قريش وتقريعه إياهم بشركهم بقوله ( لا إله إلا هو يحي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين . بل هم في شك يلعبون) ، ثم أتبع ذلك قوله لنبيه صلى الله عليه وسلم ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ) أمرا له بالصبر .... إلى أن يأتيهم بأسه وتهديدا للمشركين ، فهو بأن يكون إذ كان وعيدا لهم قد أحله بهم أشبه من أن يكون أخره عنهم لغيرهم



الثاني : أن هذا الدخان من الآيات المنتظرة ، التي لم تجئ بعد وسيقع قرب قيام الساعة . وفي هذا القول ذهب ابن عباس وبعض الصحابة والتابعين، فقد روى الطبري وابن أبي حاتم عن عبدالله بن أبي مليكة قال :( غدوت على ابن عباس رضي الله عنهما ذات يوم فقال : ما نمت الليلة حتى أصبحت . قلت : لم ؟ قال : قالوا طلع الكوكب ذو الذنب ، فخشيت أن يكون الدخان قد طرق ، فما نمت حت أصبحت )ه

وقال ابن كثير : وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن........ - إلى أن قال - مع أنه ظاهر القرآن قال الله تعالى( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ) أي : بين واضح يراه كل أحد ، على أن ما فسر به ابن مسعود رضي الله عنه إنما كان هو خيال رأوه في أعينهم من شدة الجوع والجهد. وهكذا قوله ( يغشى الناس ) أي : يتغشاهم ويعمهم ولو كان أمرا خياليا يخص أهل مكة المشركين لما قيل فيه ( يغشى الناس )

وقد ذهب بعض العلماء إلى الجمع بين هذه الاثار بأنهما دخانان ظهرت إحداهما وبقيت الأخرى وهي التي ستقع آخر الزمان. قال القرطبي ( قال مجاهد : كان ابن مسعود يقول : هما دخانان قد مضى أحدهما ، والذي بقي يملأ ما بين السماء والأرض ، ولا يجد المؤمن منه إلا كالزكمه ، وأما الكافر فتثقب مسامعه )ه

ومن الأدلة الصريحة على حدوث الدخان آخر الزمان

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( بادروا الأعمال ستا : طلوع الشمس من مغربها أو الدخان أو الدجال أو الدابة أو خاصة أحدكم أو أمر العامة ) رواه مسلم

عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال : اطلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر، فقال : ( ما تذاكرون ) ؟ قالوا : نذكر الساعة . قال : ( إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات ) . فذكر : الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى عليه السلام ويأجوج ومأجوج ، وثلاثة خسوف : خسف بالمشرق وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم)رواه مسلم

عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن ربكم أنذركم ثلاثا : الدخان يأخذ المؤمن كالزكمة ،ويأخذ الكافر فينتفخ حت يخرج من كل مسمع منه ) تفسير الطبري ، وقال ابن حجر عن رواية الطبري : وإسنادهما ضعيف جدا ، لكن تضافر هذه الأحاديث يدل على أن لذلك أصلا

طلوع الشمس من مغربها



طلوع الشمس من مغربها من العلامات الكبرى الثابتة بالكتاب والسنة

الأدلة على وقوع ذلك

قال تعالى ( يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) الأنعام:158

وقد دلت الأحاديث الصحيحة أن المراد ببعض الآيات المذكورة في الآية هو طلوع الشمس من مغربها وهو قول أكثر المفسرين. قال الطبري ( وأولى الأقوال بالصواب في ذلك ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (وذلك حين تطلع الشمس من مغربها ))، وقال الشوكاني: فإذا رفع هذا التفسير النبوي من وجه صحيح لا قادح فيه ، فهو واجب التقديم محتم الأخذ به

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون، فذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) رواه الشيخان

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( بادروا الأعمال ستا : ( فذكر منها ) طلوع الشمس من مغربها ) رواه مسلم

وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال : ( حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لم أنسه بعد ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها ) رواه أحمد

وعن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوما : ( أتدرون أين تذهب هذه الشمس ؟ اقلوا : الله ورسوله أعلم . قال : إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش ، فتخر ساجدة ولا تزال كذلك حتى يقال لها : ارتفعي ارجعي من حيث جئت. فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ، ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخر ساجدة ولا تزال كذلك حتى يقال لها : ارتفعي ارجعي من حيث جئت، فترجع فتصبح طالعة من مطلعها لا يستنكر الناس منه شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش ، فيقال لها : ارتفعي ، أصبحي طالعة من مغربك ، فتصبح طالعة من مغربها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أتدرون متى ذاكم ؟ ذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) رواه مسلم



عدم قبول الإيمان والتوبة بعد طلوع الشمس

فإذا طلعت الشمس من مغربها فإنه لايقبل الإيمان ممن لم يكن قبل ذلك مؤمنا ، كما لا تقبل توبة العاصي، وذلك لأن طلوع الشمس من مغربها آية عظيمة يراها كل من كان في ذلك الزمان فتنكشف لهم الحقائق ، ويشاهدون من الأهوال ما يلوي أعناقهم إلى الإقرار والتصديق، وحكمهم في ذلك كما في قوله تعالى ( فلما رأ,ا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين. فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون)ا

قال ابن كثير: إذا أنشأ الكافر إيمانا يومئذ لا يقبل منه ، فأما من كان مؤمنا قبل ذلك ، فإن كان مصلحا في عمله فهو بخير عظيم ، وإن كان مخلطا فأحدث توبة حينئذ لم تقبل منه توبته. وقال عليه الصلاة والسلام ( لا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة ، ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب ، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه وكفي الناس العمل )

ويرى بعض العلماء أن الذين لا يقبل إيمانهم هم الكفار الذين عاينوا طلوع الشمس من مغربها ، أما إذا امتد الزمان ونسي الناس ذلك، فإنه يقبل إيمان الكفار وتوبة العصاة

وقال القرطبي : قال عليه الصلاة والسلام ( إن الله يقبل توبة العبد مالم يغرغر) رواه أحمد. أي تبلغ روحه رأس حلقه، وذلك وقت المعاينة الذي يرى فيه مقعده من الجنة ومقعده من النار ، فالمشاهد لطلوع الشمس من مغربها مثله ، وعلى هذا ينبغي أن تكون توبة كل من شاهد ذلك أو كان كالشاهد له مردودة ما عاش ، لأن علمه بالله وتعالى وبنبيه صلى الله عليه وسلم قد صار ضرورة ، فإن امتدت أيام الدنيا إلى أن ينسى الناس من هذا الأمر العظيم ما كان ولا يتحدثون عنه إلا قليلا ، فيصير الخبر عنه خاصا وينقطع التواتر عنه فمن أسلم في ذلك الوقت أو تاب قبل منه والله أعلم

والجواب عن ذلك أن النصوص دلت على أن التوبة لا تقبل بعد طلوع الشمس من مغربها ، ولم تفرق بين من شاهد هذه الآية وبين من لم يشاهدها. ويؤيد هذا ما رواه الطبري عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال ( التوبة مبسوطة مالم تطلع الشمس من مغربها ) تفسير الطبري. وقد ذهب إلى هذا القول أيضا ابن حجر وذكر آثارا تدل على استمرار قفل باب التوبة إلى يوم القيامة



وطلوع الشمس من المغرب يحدث فقط مرة واحدة يوم الطلوع، ثم تعود إلى الطلوع من المشرق وتستمر هكذا إلى أن يشاء الله

ظهور الدابة



ظهور دابة الأرض في آخر الزمان علامة على قرب الساعة ثابت بالكتاب والسنة

أدلة ظهورها

قال تعالى ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون) فهذه الآية الكريمة جاء فيها ذكر خروج الدابة وأن ذلك عند فساد الناس وتركهم أوامر الله، وتبديلهم الدين الحق

قال العلماء في قوله تعالى ( وقع القول عليهم ) أي وجب الوعيد عليهم لتماديهم في العصيان والفسوق والطغيان وإعراضهم عن آيات الله والنزول على حكمها ، وانتهائهم في المعاصي إلى ما لا ينجح معه موعظة ولا يصرفهم عن غيهم تذكرة ، يقول عز من قائل : فإذا صاروا كذلك أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم : أي دابة تعقل وتنطق ، والدواب في العادة لا كلام لها ولا عقل ، ليعلم الناس أن ذلك آية من عندالله تعالى

وقال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ( وقع القول يكون بموت العلماء وذهاب العلم ورفع القرآن ) ثم قال ( أكثروا من قراءة القرآن قبل أن يرفع. قالوا هذه المصاحف ترفع، فكيف بما في صدور الرجال؟! قال : يُسرى عليه ليلا فيصبحون منه قفرا ، وينسون ( لا إله إلا الله ) ويقعون في قول الجاهلية وأشعارهم وذلك حين يقع عليهم القول )ا

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول اله صلى الله عليه وسلم ( ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا: طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، ودابة الأرض ) رواه مسلم

وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لم أنسه بعد ، سمعت رسول الله صلى الله عليهم وسلم يقول( إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها ، وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبا ) رواه مسلم

وعن أبي أمامة رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ( تخرج الدابة ، فتسم الناس على خراطيمهم ثم يغمرون فيكم حتى يشتري الرجل البعير فيقول ممن اشتريته ؟ فيقول: من أحد المخطيين ) رواه أحمد

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال( بادروا بالأعمال ستا ...... ( وذكر منها ) دابة الأرض ) رواه مسلم . وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( تخرج الدابة ومعها عصا موسى عليه السلام ، وخاتم سليمان عليه السلام ، فتخطم الكافر-أي تسمه - بالخاتم، وتجلو وجه المؤمن بالعصا حتى إن أهل الخوان ليجتمعون على خوانهم فيقول هذا : يا مؤمن ! ويقول هذا : يا كافر ) رواه أحمد والترمذي



من أي الدواب دابة الأرض

اختلفت الأقوال في تعيين دابة الأرض ، وهذه بعض أقوالهم في ذلك

قال القرطبي: أول الأقوال أنها فصيل ناقة صالح ، وهو أصحها والله أعلم. واستشهد لهذا القول بما رواه أبو داود الطيالسي عن حذيفة بن أسيد قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدابة..... ( فذكر الحديث وفيه ) ( لم يرعهم إلا وهي ترغو بين الركن والمقام ) وموضع الشاهد قوله ( ترغو ) والرغاء إنما هو للإبل ، وذلك أن الفصيل لما قتلت الناقة هرب ، فانفتح له حجر ، فدخل في جوفه ثم انطبق عليه فهو فيه حتى يخرج بإذن الله عز وجل. وترجيح القرطبي لهذا القول فيه نظر ، لأن الحديث الذي استند إليه في سنده رجل متروك، وكذلك جاء في بعض كتب الحديث لفظ ( تدنو ) و ( تربو) بدل ( ترغو ) كما في المستدرك للحاكم

القول الثاني : أنها الجساسة المذكورة في حديث تميم الداري رضي الله عنه في قصة الدجال . وهذا القول منسوب إلى عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما

وليس في حديث تميم ما يدل على أن الجساسة هي الدابة التي تخرج آخر الزمان ، وإنما الذي جاء فيه أنه لقي دابة أهلب كثيرة الشعر فسألها : ما أنت ؟ قالت : أنا الجساسة

وسميت بالجساسة لأنها تجس الأخبار للدجال

القول الثالث : أنها الثعبان المشرف على جدار الكعبة التي اقتلعتها العقاب حين أرادت قريش بناء الكعبة. وهذا القول نسبه القرطبي إلى ابن عباس رضي الله عنهما منقول من كتاب النقاش ، ولم يذكر له مستندا في ذلك وذكره الشوكاني في تفسيره

القول الرابع : أن الدابة إنسان متكلم يناظر أهل البدع والكفر ويجادلهم ، لينقطعوا ، فيهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة. وهذا القول ذكره القرطبي، ورده بأن الدابة لو كانت إنسانا يناظر المبتدعة لم تكن الدابة آية خارقة وعلامة من علامات الساعة الكبرى

والذي يجب الإيمان به هو أن الله تعالى سيخرج للناس في آخر الزمان دابة من الأرض تكلمهم ، فيكون تكليمها آية لهم، وأنهم مستحقون للوعيد بتكذيبهم آيات الله، فإذا خرجت فهم الناس وعلموا أمها الخارقة المنبئة باقتراب الساعة

والذي يؤيد أن هذه الداية تنطق وتخاطب الناس بكلام يسمعونه ويفهمونه هو أنه جاء ذكرها في سورة النمل وهذه السورة فيها مشاهد وأحاديث بين طائفة من الحشرات والطير والجن وسليمان عليه السلام فجاء ذكر الدابة وتكليمها للناس متناسقا مع مشاهد السورة وجوها العام

وقال أحمد شاكر رحمه الله ( والآية الصريحة بالقول العربي أنها ( دابة ) ومعنى ( الدابة ) في لغة العرب معروف واضح لا يحتاج إلى تأويل................... )ا



مكان خروج الدابة

اختلفت الأقوال في مكان خروج الدابة فمنها

القول الأول : أنها تخرج من مكة المكرمة من أعظم المساجد

ويؤيد هذ القول ما رواه الطبراني في " الأوسط " عن حذيفة بن أسيد قال( تخرج الدابة من أعظم المساجد ، فبينا هم إذ دبت الأرض ، فبينا هم كذلك إذ تصدعت)ا

القول الثاني: أن لها ثلاث خرجات ، فمرة في البوادي ثم تختفي ، ثم تخرج في بعض القرى ، ثم تظهر في المسجد الحرام

وهناك أقوال أخرى ، غالبها يدور على أن خروجها من الحرم المكي ، فالله أعلم بذلك



عمل الدابة

إذا خرجت هذه الدابة العظيمة ، فإنها تسم المؤمن والكافر

فأما المؤمن ، فإنها تجلو وجهه حتى يشرق ، ويكون ذلك علامة على إيمانه

وأما الكافر فإنها تخطمه على أنفه ، علامة على كفره والعياذ بالله

وجاء في الآية الكريمة قوله تعالى ( أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم ) النمل، وفي معنى هذا التكليم اختلفت أقوال المفسرين

القول الأول : أن المراد تكلمهم كلاما : أي تخاطبهم مخاطبة، ويدل على ذلك قراءة أبي بن كعب رضي الله عنه ( تنبئهم )ه

القول الثاني : تجرحهم، ويؤيد ذلك قراءة ( تكْلمهم ) بفتح التاء وسكون الكاف ، من الكلم، وهو الجرح وهذه القراءة مروية عن ابن عباس رضي الله عنه أي : تسمهم وسما، وهذا القول يشهد له حديث أبي أمامة السابق ( تخرج الدابة ، فتسم الناس على خراطيمهم )ا

وروي عن ابن عباس أنه قال : ( كلاً تفعل ) أي المخاطبة والوسم. وقال ابن كثير ( وهو قول حسن ولا منافاة والله أعلم ) ا

وأما الكلام الذي تخاطبهم به فهو قولها ( إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون) وهذا على قراءة من قرأها بفتح همزة ( إن ) أي تخبرهم أن الناس كانوا بآيات الله لا يوقنون، وهذه قراءة الكوفة وبعض أهل البصرة. وأما قراءة عامة قراء الحجاز والبصرة والشام فبكسر همزة ( إن ) على الاستئناف ويكون المعنى : تكلمهم بما يسوؤهم أو ببطلان الأديان سوى الإسلام


النار التي تحشر الناس

وهي آخر الأشراط الكبرى ، وأول الآيات المؤذنة بقيام الساعة

مكان خروجها

جاءت الروايات بأن خروج هذه النار يكون من اليمن ، من قعرة عدن ، وهذه بعض الأحاديث التي تدل على مكان خروج النار وظهورها

جاء في حديث حذيفة بن أسيد في ذكر أشراط الساعة الكبرى قوله صلى الله عليه وسلم ( وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم ) رواه مسلم

وفي رواية لمسلم عن حذيفة أيضا ( ونار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس )ا

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ستخرج نار من حضرموت أو من بحر حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس ) رواه أحمد والترمذي

وعن أنس رضي الله عنه أن عبدالله بن سلام لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن مسائل ومنها : ما أول أشراط الساعة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب) رواه البخاري

والجمع بين ما جاء أن هذه النار هي آخر أشراط الساعة الكبرى وما جاء أنها أول أشراط الساعة : أن آخريتها باعتبار ما ذكر معها من الآيات الواردة في حديث حذيفة. وأوليتها باعتبار أنها أول الآيات التي لا شيء بعدها من أمور الدنيا أصلا ، بل يقع بانتهاء هذه الآيات النفخ في الصور، بخلاف ما ذكر معها من الآيات الواردة في حديث حذيفة فإنه يبقى بعد كل آية منها أشياء من أمور الدنيا

وأما ما جاء في بعض الروايات أن خروجها من اليمن ، وفي بعضها الآخر أنها تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، فيجاب عن ذلك بأجوبة

أولا: أن كون خروج النار من قعر عدن لا ينافي حشرها الناس من المشرق إلى المغرب ، وذلك أن ابتداء خروجها من قعر عدن ، فإذا خرجت انتشرت في الأرض كلها ، والمراد بقوله : تحشر الناس من المشرق إلى المغرب ، إرادة تعميم الحشر لا خصوص المشرق والمغرب

ثانيا: أن النار عندما تنتشر يكون حشرها لأهل المشرق أولا ويؤيد ذلك أن ابتداء الفتن دائما من المشرق، وأما جعل الغاية المغرب ، فلأن الشام بالنسبة للمشرق مغرب

ثالثا : يحتمل أن تكون النار المذكورة في حديث أنس كناية عن الفتن المنتشرة التي أثارت الشر العظيم والتهبت كما تلتهب النار ، وكان ابتداؤها من قبل المشرق ، حتى خرب معظمه وانحشر الناس من جهة المشرق إلى الشام ومصر، وهما من جهة المغرب . وأما النار في حديث حذيفة فهي نار حقيقية والله أعلم




كيفية حشرها للناس

عند ظهور هذه النار العظيمة من اليمن ، تنتشر في الأرض وتسوق الناس إلى أرض المحشر ، والذين يحشرونعلى ثلاثة أفواج

الفوج الأول : راغبون طاعمون كاسون راكبون

الفوج الثاني : يمشون تارة ويركبون تارة أخرى ، يعتقبون على البعير الواحد كما سيأتي في الحديث ( اثنان على بعير وثلاثة على بعير.......... إلى أن قال : وعشرة على بعير يعتقبونه ) وذلك من قلة الظهر يومئذ

والفوج الثالث: تحشرهم النار ، فتحيط بهم من ورائهم ، وتسوقهم من كل جانب إلى أرض المحشر ، ومن تخلف أكلته النار

وهذه بعض الأحاديث التي تبين كيفية حشر هذه النار للناس

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى اللهعليه وسلم قال ( يحشر الناس على ثلاث طرائق : راغبين وراهبين ، واثنان على بعير وثلاثة على بعير وأربعة على بعير ، ويحشر بقيتهم النار تقيل معه حيث قالوا ، وتبيت معهم حيث باتوا ، وتصبح معه حيث أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا ) رواه البخاري ومسلم

وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تبعث نار على أهل المشرق فتحشرهم إلى المغرب ، تبيت معهم حيث باتوا ، وتقيل معهم حيث قالوا ، يكون لها ما سقط منهم وتخلف وتسوقهم سوق الجمل الكسير ) رواه الطبراني في الكبير والأوسط

وعن حذيفة بن أسيد رضي الله عنه قال : قام أبو ذر رضي الله عنه فقال : يا بني غفار ! قولوا ولا تختلفوا، فإن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم حدثني ( أن الناس يحشرون ثلاثة أفواج : فوج راكبين ، طاعمين كاسين ، وفوج يمشون ويسعون ، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم وتحشرهم إلى النار . فقال قائل منهم : هذان قد عرفناهما ، فما بال الذين يمشون ويسعون؟ قال : يلقي الله الآفة على الظهر حتى لا يبقى ظهر ، حتى إن الرجل ليكون له الحديقة المعجبة ، فيعطيها بالشارف ذات القتب فلا يقدر عليها ) رواه أحمد

والشارف هي الناقة المسن الهرمة . والقتب : بكسر القاف وسكون التاء وهو الرحل الذي يوضع على السنام



أرض المحشر

يحشر الناس إلى الشام في آخر الزمان وهي أرض المحشر كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة فمنها

عن ابن عمر رضي الله عنهما في ذكر خروج النار وفيه : قال : قلنا : يا رسول الله ! فماذا تأمرنا ؟ قال : عليكم بالشام

وعن حكيم بن معاوية البهزي عن أبيه ....... ( فذكر الحديث ) وفيه قوله صلى الله عليه وسلم ( ها هنا تحشرون، ها هنا تحشرون ، ها هنا تحشرون ( ثلاثا ) ركبانا ومشاة وعلى وجوهكم ) قال ابن أبي بكير : فأشار بيده إلى الشام ، فقال : ( إلى ها هنا تحشرون ) رواه أحمد

وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال : سكعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( ستكون هجرة بعد هجرة ، ينحاز الناس إلى مهاجر إبراهيم ، لا يبقى في الأرض إلا شرار أهلها ، تلفظهم أرضوهم تنذرهم نفس الله ، تحشرهم مع القردة والخنازير ، تبيت معهم إذا باتوا ، وتقيل معهم إذا قالوا ، وتأكل من تخلف ) رواه أحمد

قال ابن حجر : وفي تفسير ابن عيينة عن ابن عباس : من شك أن المحشر هاهنا- يعني الشام – فليقرأ أول سورة الحشر ، قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ اخرجوا . قالوا : إلى أين ؟ قال : إلى أرض المحشر

والسبب في كون أرض الشام هي أرض المحشر أن الأمن والإيمان حين تقع في آخر الزمان يكون بالشام



فضل الشام والترغيب في سكناه

عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي فظننت أنه مذهوب به ، فأتبعته بصري ، فعمد به إلى الشام ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام ) رواه أحمد ، وسنده صحيح

وعن عبدالله بن حوالة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( رأيت ليلة أسري بي عمودا أبيض كأنه لواء تحمله الملائكة ، فقلت : ما تحملون ؟ قالوا : عمود الكتاب ، أمرنا أن نضعه بالشام ) – فتح الباري وقال : سنده حسن

وعن عبدالله بن حوالة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودا مجندة : جند بالشام ، وجند باليمن ، وجند بالعراق ) قال ابن حوالة: حر لي يا رسول الله إن أدركت ذلك . فقال : ( عليك بالشام ، فإنها خيرة الله من أرضه ، يجتبي إليها خيرته من عباده ، فأما إذا أبيتم فعليكم بيمنكم ، واسقوا من غدركم فإن الله توكل لي بالشام وأهله ) رواه أبو داود، والحديث صحيح

وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم للشام بالبركة ، فعمن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا ) رواه البخاري

كما أن نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان يكون بالشام وبه يكون اجتماع المؤمنين لقتال الدجال



وقد أنكر أبو عبية أن تكون الشام هي أرض المحشر ، فقال : الكلام الذي يحدد أرض المحشر لا دليل عليه من كتاب أو سنة أو اجماع ، بل في القرآن ما ينقضه ، قال الله تعالى ( يوم تبدل الأرض غير الأرض ) ، فأين أرض الشام إذن ؟

ويجاب على ذلك بأن الأدلة متضافرة على أن أرض المحشر هي الشام كما سبق ذكرها . والحامل له على هذا هو اعتقاده أن هذا المحشر في الآخرة، وليس في الدنيا . وسنبين أن هذا المحشر في الدنيا كما تدل عليه النصوص



هذا المحشر يكون في الدنيا

وهذا الحشر المذكور في الأحاديث يكون في الدنيا ، وليس المراد به حشر الناس بعد البعث من القبور، وقد ذكر القرطبي أن الحشر معناه الجمع وهو على أربعة أوجه : حشران في الدنيا ، وحشران في الآخرة

أما حشران الدنيا

فالأول : إجلاء بني النضير إلى الشام

والثاني : حشر الناس قبل القيامة إلى الشام وهي النار المذكورة هنا في الأحاديث. وكون هذا الحشر في الدنيا هو الذي أجمع عليه جمهور العلماء كما ذكر ذلك القرطبي وابن كثير وابن حجر وهو الذي تدل عليه النصوص

وذهب بعض العلماء كالغزالي والحليمي إلى أن هذا الحشر ليس في الدنيا وإنما هو في الآخرة. وذكر ابن حجر أن بعض شراح المصابيح حمله على الحشر من القبور واحتجوا على ذلك بعدة أمور

الأول : أن الحشر إذا أطلق في عرف الشرع ، إنما يراد به الحشر من القبور ما لم يخصه دليل

الثاني : أن هذا التقسيم في الخبر لا يستقيم في الحشر إلى الشام ، لأن المهاجر لا بد أن يكون راغبا أو راهبا أو جامعا الصفتين

الثالث: أن حشر البقية على ما ذكر ، وإلجاء النار لهم إلى تلك الجهة وملازمتها حتى لا تفارقهم : قول لم يرد به التوقيف ، وليس لنا أن نحكم بتسليط النار في الدنيا على أهل الشقوة من غير توقيف

الرابع أن الحديث يفسر بعضه بعضا ، وقد وقع في الحسان من حديث أبي هريرة وأخرجه البيهقي من وجه آخر عن علي بن زيد عن أوس بن أبي أوس عن أبي هريرة لفظ ( ثلاثا على الدواب ، وثلاثا ينسلون على أقدامهم ، وثلاثا على وجوههم ) وهذا التقسيم الذي في هذا الخبر موافق لما جاء في سورة الواقعة في قوله تعالى ( وكنتم أزواجا ثلاثة )ا

والإجابة عما احتجوا به يتلخص فيما يأتي

الأول : أن الدليل قد جاء بأن هذا الحشر في الدنيا كما سبق في الأحاديث

الثاني: أن التقسيم المذكور في آيات سورة الوقعة لا يستلزم أن يكون هو التقسيم المذكور في الحديث ، فإن الحديث ورد على القصد من الخلاص من الفتنة فمن اغتنم الفرصة سار على فسحة من الظهر ويسرة من الزاد راغبا فيما يستقبله راهبا فيما يستدبره ، وهم الصنف الأول في الحديث ومن توانى حتى قل الظهر اشتركوا فيه وهم الصنف الثاني ، والصنف الثالث هم الذين تحشرهم النار وتسحبهم الملائكة

الثالث : أنه تبين من شواهد الحديث أنه ليس المراد بالنار نار الآخرة وإنما هي نار تخرج في الدنيا ، أنذر النبي صلى الله عليه وسلم بخروجها ، وذكر كيفية ما تفعل في الأحاديث المذكورة

الرابع : أن الحديث الذي احتجوا به من رواية علي بن زيد – وهو مختلف في توثيقه – لا يخالف الأحاديث التي بينت أن هذا الحشر في الدنيا، وقد وقع في حديث علي بن زيد المذكور عند الإمام أحمد ( أنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك ، وأرض الموقف يوم القيامة أرض مستوية لا عوج فيها ولا أكمة ولا حدب ولا شوك)ا



قال النووي ( قال العلماء : وهذا الحشر في آخر الدنيا قبيل القيامة ، وقبيل النفخ في الصور ، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم : تحشر بقيتهم النار ، تبيت معهم وتقيل وتصبح وتمسي )ا



وقال الحافظ ابن كثير بعد ذكره للأحاديث الواردة في خروج النار مبينا أن هذا الحشر في الدنيا .. ( فهذه الساقات تدل على أن هذا الحشر هو حشر الموجودين في آخر الدنيا من أقطار الأرض إلى محلة المحشر ، وهي أرض الشام ....... وهذا كله مما يدل على أن هذا في آخر الزمان حيث الأكل والشرب والركوب على الظهر المشترى وغيره ، وحيث تهلك المتخلفين منهم النار ، ولو كان هذا بعد نفخة البعث لم يبق موت ، ولا ظهر يشترى ولا أكل ولا شرب ولا لبس ولا لبس في العرصات)ا

وأما حشر الآخرة فكما جاء في الأحاديث أن الناس يحشرون حفاة عراة غرلا بهما

وقال ابن حجر ( ومن اين للذين يبعثون بعد الموت عراة حفاة حدائق حتى يدفعوها في الشوارف )ا



وكلام ابن كثير وابن حجر كلام فصل في الموضوع ، إذا أن حال الناس في الأحاديث المذكورة هو حال أهل الدنيا من مركب ومشرب ومأكل وموت ، بينما ينتفي ذلك كله بعد البعث .

كما أن هذا الحشر كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم هو علامة من علامات قرب قيام الساعة ، وهذا يعني

أن الدنيا لم تنتهي بعد . والله اعلم


ادعو لنا بالخير،،،، ولكاتب المووووضوووووع ،،،،،، منقوووووول

 

من مواضيع نمر111 :
نداء إلى عقلاء الشيعة
العلاج بالقرآن والسُّنَّة
استطلاع ؟؟؟؟
انتقلت العضوة ( من وانا ) الى رحمة الله
العلاقة بين الاسم والمسمى ،،،
 
التوقيع:





ااالحمد الله على سلامه االوصووول اااخووي ،، صقر االعواالق ـــ
نمر111 غير متصل  

آخر تعديل بواسطة نمر111 ، 05-30-2007 الساعة 03:34 PM.

الرد باقتباس