الموضوع
:
بين آلام الماضي و المرض ( قصة بأجزاء)
عرض مشاركة مفردة
07-08-2007, 10:47 AM
#
1
(
permalink
)
قيصر _ الحب
مشرف قسم الألعاب الكامله
الملف الشخصي:
بين آلام الماضي و المرض ( قصة بأجزاء)
بين آلام الماضي و المرض
كعادتها كل صباح .. تشرق الشمس لتداعب وجنتي متسللة عبر
نافذتي المغلقة و ستائري المصنوعة من قماش الشيفون
منذ ما يقارب الثلاث سنوات لم تخلف موعدها .. و ظلت تزورني لتؤنس وحدتي الصباحية .. و تذكرني بأن الحياة لا تزال مستمرة خارج حدود غرفتي المغلقة
على غير العادة هناك ضجة كبيرة في الغرف المجاورة .. ترى ما السبب ؟؟!
آه لقد نسيت بأن الصيف قد أتى و بدأت عطلة الأطفال الصيفية و بت أسمع أصواتهم في الصباح و المساء يملئون المنزل بالضحكات و الأصوات الفرحة
... "هل تحبين زهر الليمون؟؟ " .. كيف لي أن أقول لا .. أنا لم أحب يوما زهر الليمون .. و لكن هذه الابتسامة المشعة ترغمني على الابتسام و الإيماء برأسي بنعومة و رقة ، أضاف القليل إلى فنجان السحلب و قدمه لي دون أن تبارح تلك الابتسامة شفاهه الرائعة ، متى سأتمكن من التعبير عن حبي لهذا الشخص ..
"أمي عزيزتي .. ألم تستيقظي حتى الآن .. " هذا صوت ابنتي سمية ..
- أنا مستيقظة عزيزتي و لكن يبدو أني سرحت قليلا
- خير إن شاء الله .. ما الذي يشغل بالك
- لا شيء حقيقة .. إنها مجرد ذكريات تأتي و تذهب لتواسيني
- هل هناك من خطب .. أتشعرين بأي ألم ..
- لا أيتها القلقة .. ليس هناك أي شيء .. كل القضية أني أحن إلى الأيام الخوالي
- أجل .. أجل .. لا بد أنها ذكرياتك مع أبي .. أخبريني هل كنتما عاشقين
ماذا بوسعي أن أخبرها .. أيتها المسكينة .. ترى ماذا ستكون ردت فعلك حين تعلمين الحقيقة .. والدك و أنا لم نكن يوما عاشقين أو حتى حبيبين .. لقد كنا مثالا حيا للحياة الروتينية المملة القاتلة
- لا تحرجيني أيتها الخبيثة .. ماذا كنت تريدين
- دوما تتهربين من الإجابة .. لقد جلبت لك الإفطار و كأس الحليب الطازج
- أشكرك عزيزتي أكاد أموت جوعا
- بالهناء و الشفاء .. سأعود بعد قليل و أتمنى أن لا أجد شيئا من هذا الطعام
كالعادة .. أرسم لها ابتسامة هادئة تطمئنها .. رغم إيقانها و علمها بمدى كذبي حين أرسم هذه الابتسامة و أنني بالكاد سأكل قطعة خبز و بعض الجبن و لكنها على الأقل ترد على ابتسامتي بابتسامة أكثر إشراقا و تدعني بسلام
قاربت الساعة الثانية عشر ظهرا .. يبدو أن الأطفال ليسوا في المنزل .. فالهدوء يعم المكان .. حاولت جاهدة أن أغادر سريري .. فقد مللت من هذا الرقاد .. و هذا الإعياء .. ولكن المشكلة أني سأواجه الكثير من الاعتراضات إن خطوت خطوة واحدة خارج غرفتي ..
فعلا كما توقعت بمجرد أن رأتني سمية أقف على قدمي أتت مسرعة الخطى تريد أن تصنع من نفسها عكازا لمساندة خطواتي المتعثرة .. كم هي طيبة .. إنها الوحيدة من بين أبنائي التي تكترث حقا لأمري .. و تخشى أن يصيبني مكروه
- لماذا غادرتي سريرك ؟؟ أتحتاجين لشيء ما ؟؟ لماذا لما تنادني أو تقرعي الجرس .. أرجوك لا تقولي بأنك ناديتني و لم أجبك .. صدقيني لم أسمع .. لقد كنت ..
- اصمتي رجاءا .. لقد مللت و أود أن أتمشى قليلا .. ألا يحق لي أن أغدر تلك الزنزانة المرفهة ..
- أمي .. ما الذي تقولينه .. ألا تعجبك غرفتك
- إنها رائعة و لكني مللت منها .. مللت من الصمت و الهدوء
- و لكنها أوامر الطبيب
- أنا المريضة و أنا أعلم ما الذي يريحني .. هذا الهدوء لا يعجبني ..
- حسنا كما تشائين و لكن أرجوك أن تجلسي على الأريكة
- أين أبناؤك ..؟
- إنهم في الحديقة ..
- حسنا سأذهب إليهم ..
- و لكن ..
- بدون لكن الجو ليس باردا و لا حارا .. لا زلنا في أوائل الصيف .. كما أني اشتقت إليهم و لضجتهم
هذه المرة قررت أن أكون أنا سيدة الموقف .. أن أدعها في حيرتها .. و خوفها .. رغم أني أشفق عليها من كل هذا .. و أن أنزل إلى الحديقة لأشعر بأني لا زلت على قيد الحياة
.... " أنت فاتنة .. حتى في أبسط مظاهرك تفتكين بي " منذ أيام و حال أبو الهول ليست كما هو معتاد ..
أبو الهول هو حبيبي السري .. لقد اضطررت أن ألقبه بهذا الاسم لأني أشعر بأنه لن ينطق أبدا .. و لكنه في هذه الأيام تغير جدا .. لقد بدأ يغازلني و يدللني .. و أنا في حيرة من أمري .. و أعامله بشكل طبيعي و كأن شيئا لم يتغير ربما لأنني لا أعرف ماذا علي أن أفعل
مشاعري اتجاه هذه الشاب .. نشأت منذ فترة طويلة .. حتى أني لا أعلم متى تماما بدأت أعشقه إلى هذا الحد .. بالرغم من جميع الخلافات الاجتماعية بيننا .. بالرغم من علمي المسبق بأني لا أمثل أيا من أحلامه .. فقد صنعت منه حلمي المستحيل .. و أملي الوحيد في هذه الحياة..كل هذا و هو لا يعلم أني لم أعد أستطيع العيش دونه
علاقتنا بدأت منذ فترة لا بأس بها .. فعليا لقد أصبحنا أكثر تعلقا ببعضنا من مجرد إخوة أو أصدقاء .. و كأننا نسختان جسديتان لذات الروح .. إلا أن فكرت الحب و الارتباط لم تطرح بيننا بل و لم تكن لتخطر على بال أحدنا.
داعبته قائلة .. " منذ متى تتقن فن الغزل و التحدث إلى الفتيات .. يبدو أنك مستمتع بدور الشاب المراهق .."
- صدقيني لم أتعلم هذا الكلام و أنا لا أهواه كما تعلمين .. و لكن لا بد لمن يعرفك أن يقول أكثر من هذا
- هههههه و هل استطعت أن أثير مشاعرك بهذه الطريقة
- ستعلمين قريبا .. ما صنعت .. أما الآن علي الذهاب للحاق بمحاضراتي
كعادته .. يذهب بغموض .. كما أسرني بغموض .. يودعني بابتسامته الرائعة ..و لكن هذه المرة .. أضاف غمزة مشاكسة و ذهب
وسوف يتم اضفت جزاء يومين
يتبع
قيصر _ الحب
مشاهدة الملف الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى قيصر _ الحب
قم بزيارة الصفحة الشخصية لـ قيصر _ الحب !
ابحث عن المزيد من مشاركات قيصر _ الحب