|
النائب حاشد يدعو البرلمان العربي إلى الوقوف مع برلمانيين يمنيين في ظروف عصيبة
دعا النائب اليمني المستقل احمد سيف حاشد الاتحاد البرلماني العربي إلى الوقوف إلى جانب البرلمانيين اليمنيين "في هذه الظروف العصيبة التي يمرون بها".
وقال حاشد في رسالة وجهها إلى الاتحاد "منذ فترة وبين الفينة والأخرى صار البرلمانيون اليمنيون عرضة لاستقواء الأجهزة الأمنية ويعانون الكثير من الصعوبات في تأدية واجبهم وخدمة كل المقهورين داخل الوطن اليمني كما أصبحوا هدفاً لاتهامات السلطة لهم بالعمالة والتخوين الأمر الذي يتطلب منكم الوقوف معنا في محنتنا هذي".
واعتبر حاشد ما يحدث للبرلمانيين اليمنيين "من انتهاك واعتداء السلطة الحاكمة صورة من صور الانتهاك الصارخ للحقوق والحريات في كل وطننا العربي كما يمثل اعتداء على كل البرلمانيين العرب".
وقالت الرسالة "إن الحال بالسلطة الحاكمة وصل إلى قمع كل الآراء المعارضة لسياستها وتوجهاتها إضافة إلى فرض المزيد من التعتيم الإعلامي على ما يحدث من انتهاك لكرامة اليمنيين".
وأشار إلى أن "الاعتداء على نواب الشعب يعد سابقة خطيرة يرتكبها النظام اليمني" وأن ما يتعرض له البرلمانيون في اليمن "من اعتداء وانتهاك لحصانتهم البرلمانية ينذر بكارثة حقيقية تسعى السلطة الحاكمة في اليمن ممثلة بأجهزتها الأمنية إلى فرضها كسياسة بديلة لا تعترف بالأخر وهدفها تقويض هامش الديمقراطية المتاح".
ووأكدت الرسالة "إن هذا الحال يستدعي وقوف كل الشرفاء إلى جانبنا في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها البرلمانيون اليمنيون".
وفي رسالته للاتحاد البرلماني العربي عرض عضو لجنة الحقوق والحريات بمجلس النواب قضية الاعتداءالذي تعرض له في سجن الجوازات في العاصمة صنعاء وأكد فيها تعرض للاعتداء من قبل حراسة سجن مصلحة الجوازات دون وضع اعتبار لحصانته البرلمانية مشيراً أن "الضابط الجعدبي" ومجموعة يرتدون الزي المدني كانوا برفقته قاموا بالاعتداء عليه وأودعوه سجن المصلحة ولم يفرج عنه إلا بعد الساعة الخامسة مساء نفس اليوم.
وأكد حاشد أن آثار الاعتداء ما تزال على جسده مؤكدا تعرضه للتهديد بالقتل من قبل شاويش السجن موضحا أن زيارته للسجن الذي دخله بعد إبراز بطاقته البرلمانية تمت إثر إبلاغه بوفاة لاجئ اريتري اسمه ابراهام في سجن الجوازات بعد أن أعتقل فيه لمدة سنة ، موضحا في رسالته أنه ذهب إلى السجن المذكور للسؤال عن ظروف وفاته.
وكشف حاشد في رسالته عن وجود مئات السجينات والمساجين بعضهم يقضي عامه الثالث في سجن المصلحة كما كشف عن ما أسماه "مشاهد مقرفة وأوضاع مأساوية جداً".
وأبان حاشد أنه أثناء استماعه إلى شكاوى ومطالب المساجين من نوافذ عنابر السجن هاجمه الرائد الجعدبي، وأولاده الثلاثة وآخرون كانوا جميعهم يرتدون الزي المدني، ملفتا إلى أن إبراز بطاقته البرلمانية لم تمنعهم من الاعتداء عليه قبل مصادرتها مع الكاميرا والتلفون ومن ثم إيداعه السجن مع الصحفي سند سليمان محمد، إلى أن أفرج عنا."الضابط المستلم الخلوق المساعد أحمد زيد".
وكان حاشد في شكوى وجهت لزملائه في مجلس النواب اعتبر ماحدث عارا على مجلس النواب مذكرا بقرار مجلس النواب في جلسته المنعقدة في السادس والعشرين من نوفمبر الفائت بتكليف لجنة خاصة من لجنة الدفاع والأمن مضافا إليها النواب سلطان البركاني وعلي عبد ربه القاضي وزيد الشامي وعبد العزيز جباري ومحمد السقاف بزيارة ميدانية إلى الأمن القومي والأمن السياسي ووزارة الداخلية لتقصي الحقائق بشأن انتهاكات حصانات أعضاء في مجلس النواب وتقديم تقرير خلال عشرة أيام من تاريخ تكليفها مؤكدا أن اللجنة "لم تصنع شئيا ولم تقدم أية معلومة حتى اللحظة".
وتساءل حاشد عما يمكن أن يصنعه زملاءه النواب تجاه الاعتداء عليه للمرة الثانية، وعما إذا كان المجلس يحظى اليوم ببعض الهيبة حتى يطمئن العضو في المجلس أنه معتبر.
وقال:"لا أطلب أكثر من أن يتحرك هذا المجلس لأجله أولاً لأجل أن يكون له اعتبار ولأعضائه حصانة فعلية فاليوم يتعرض(س) من الأعضاء لمثل هذا الاعتداء وغدا ربما يعتدى على (ص) من الأعضاء".
ودعا حاشد زملاءه نواب الشعب إلى الوقوف جميعاً لأجل إنقاذ ما تبقى من هيبة الدستور والقانون والبرلمان الموقر، مذكرا المجلس بطلب قدمه في جلسة الثامن عشر من الشهر الجاري وأيده أكثر من 28 نائبا بتشكيل لجنة خاصة لزيارة سجن الأمن السياسي في العاصمة صنعاء، مؤكدا أن هيئة الرئاسة لم تتخذ قرارا بشأن ذلك وأن هيئة الرئاسة رفضت حتى طرح الموضوع لنقاشه في القاعة.
|