أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا هدبة بن خالد حدثنا همام بن يحيى حدثنا قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان له خادم يقال له أنجشة، وكان حسن الصوت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أنجشة لا تكسر القوارير "[1]. قال قتادة: يعني ضعفة النساء.
قال أبو حاتم رضي الله عنه: الواجب على العاقل أن يستميل قلوب الناس إليه بالمزاح، وترك التعبس.
والمزاح على ضربين: فمزاح محمود، ومزاح مذموم.
فأما المزاح المحمود: فهو الذي لا يشوبه[2] ما كره الله عز وجل، ولا يكون بإثم ولا قطيعه رحم.
وأما المزاح المذموم: فالذي يثير العداوة، ويذهب البهاء، ويقطع الصداقة، ويجرئ الدنيء عليه، ويحقد الشريف به.
أنشدني محمد بن عبد الله:
إن المزاح ترى به الأضغان[3]
أكرم جليسك، لا تمازح بالأذى
فتجذمت من أجله الأقران[4]
كم من مزاح جذ حـبل قرينه
|