بسم الله الرحمن الرحيم
هكذا عادته يوصل أبنائه إلى المدارس كل صباح ويوصل ابنه الأصغر أخيراً ويقف عند إشارة قريبة من المدرسة ويظل الابن ينظر إليه دائماً حتى يغادرها وذات يوم عندما أنزل ابنه وإذا بالابن يبكي (بكاءً شديداً) والأب كان شديداً في هذه اللحظة لكي يذهب ابنه إلى المدرسة فبعد أن أعطى الابن بعض النقود فرح وطلب والده منه أن ينتظره مثل كل يوم حتى يغادر تلك الإشارة استجاب الطفل فبعد أن أوقف الأب سيارته منتظراً العلامة الخضراء فإذا بسيارتين تتصادمان فإذا بإحداهما تقع على سقف سيارته والابن يرى ما يحدث فصرخ الابن ولكن لم يستجب له أحد فأغمي عليه وظل على الرصيف مغمى عليه حتى جاء المدير واخذه الى الداخل ولكن لم تفده تلك الرخه الأب فارق الحياة وقائد السيارة التي وقعت عليه دخل في غيبوبة تامة والأم في البيت تجهز الفطور لزوجها عند عودته من توصيل أبنائه وفجأة يرن الهاتف
الأم: نعم
المستشفي: هذا بيت ...
الأم : نعم خير إن شاء الله.
المستشفى:لدينا أبو ... حالته خطره جداً.
الأم : أين المستشفى...
المستشفى: في ...
اتصلت الأم بأخ زوجها ليذهب ولم تجده ,,, واتصلت على أخاها ووجدته فأخبرته فذهب,,, فإذا به يتصل بها بعد ساعة ،،، أجابت بسرعة (من الخوف الذي بداخلها على ابو ابنائها) ،،، فقال لها:
لقد تركك وانتقل إلى رحمة الله...
فصرخت صرخة سمعها الجيران،،، فأسرعوا إليها وطرقوا الباب ولكن لا فائده ،،،اضطر جارهم إلى كسر الباب،،، فدخلوا فاذا هي مغمى عليها من الخبر الموجع ،،،أوصلوها إلى نفس المستشفى الذي فيه زوجها ،،،
فرآهم أخاها وقال ما بكم ,,, شرح جارهم له التفاصيل ,,, فبكى أخاها ,,, فسأله لماذا تبكي؟؟؟
قال له وهو يكظم الألم بداخله ,,, مات ...وسكت !!!،،، قال جاره من ؟؟؟ قال زوجها... فبكى الجار وأخذ يسأل كيف ؟؟ ولماذا ؟؟ ماالسبب؟؟...
وبعد آذان الظهر موعد خروج الطلاب من مدارسهم ظل أبناء الرجل ينتظرون أباهم ... فجائهم خالهم ولكن!!! عندما أخذ الابن الأكبر وأخته فعند وصوله للإبن الأصغر ... قاله لخاله قبل ركوب السيارة أين أأأبي؟؟؟...
لم يتمالك الخال نفسه فبكى وبكى الأطفال جميعاً ولكن..!!! الابن الأصغر قام بالجري إلى الإشارة ولحقه خاله وامسكه قال الابن لخاله هنا جاءت سيارة فوق سيارة أبي... ؟؟؟ وأنا رأيته!!! ولكن أبي لم يخرج من السيارة ... فكظم الالم والحزن بداخله لكي لا يعلم الأولاد فأخذه خاله وإخوانه إلى بيته ... بكى الأطفال يريدون أمهم؟؟؟ فاشترى لهم بعض الحلويات ... وذهب ليكمل إجراءات الدفن
وقام بدفنه في صلاة الفجر ,,, وكان المسجد عادة في صلاة الفجر لا يمتلئ إلا صف أو صفين بالكثير ففي يوم الدفن امتلأ المسجد والساحة الخارجية ,,, فسأل الإمام عن الميت فأخبروه فقال لا حول ولا قوة إلا بالله لقد عرفته فلقد أعطاني مبلغاً من المال لأوزعه على الفقراء والمساكين،،، وبعد الدفن عادة الزوجة إلى بيتها ولكن الحزن فأكملت تعليم أبنائها ,,, فقد قامت هي بنفسها توصيل أبنائها كل يوم للمدارس ,,, حتى تخرجوا جميعاً،،،
منهم الأكبر طبيب والبنت دكتورة بالجامعة والأصغر أصبح مهندساً معمارياً...
القصة هذه من خيالي وليست واقعية.... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته