السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني واخواتي اداري ومشرفي واعضاء وزوار منتديات شبوة احياكم الله جميعآ اسمحوالي ان اطرح
بين ايديكم هذا القصيدة للشاعرابو البقاء صالح بن شريف الرندي المتو في سنة 798هجرية
والتي قالها يرثي بها الاندلس ويذيل عبراته الحرى على ما اصاب المسلمن في فردوسهم المفقود
وهي تحكي حالنا اليوم وما نحنا فيه واترك التعليق عليها لكم
واليكم القصيدة
لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ ...................فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ
هي الأمورُ كما شاهدتها دُولٌ................ مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ
وهذه الدار لا تُبقي على أحد.................... ولا يدوم على حالٍ لها شان
يُمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ .................إذا نبت مشْرفيّاتٌ وخُرصانُ
وينتضي كلّ سيف للفناء ولوْ................. كان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدان
أين الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ ...........وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ ؟
وأين ما شاده شدَّادُ في إرمٍ .......وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ ؟
وأين ما حازه قارون من ذهب.................. وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ ؟
أتى على الكُل أمر لا مَرد له ...................حتى قَضَوا فكأن القوم ما كانوا
وصار ما كان من مُلك ومن مَلِك............ كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ
دارَ الزّمانُ على (دارا) وقاتِلِه...................00000 وأمَّ كسرى فما آواه إيوانُ
كأنما الصَّعب لم يسْهُل له سببُ ...................يومًا ولا مَلكَ الدُنيا سُليمانُ
فجائعُ الدهر أنواعٌ مُنوَّعة........................0000 وللزمان مسرّاتٌ وأحزانُ
وللحوادث سُلوان يسهلها .........................وما لما حلّ بالإسلام سُلوانُ
دهى الجزيرة أمرٌ لا عزاءَ 0000000000000000 هوى له أُحدٌ وانهدْ ثهلانُ
أصابها العينُ في الإسلام فارتزأتْ................ حتى خَلت منه أقطارٌ وبُلدانُ
فاسأل (بلنسيةً) ما شأنُ (مُرسيةً)................ وأينَ (شاطبةٌ) أمْ أينَ (جَيَّانُ)
وأين (قُرطبة)ٌ دارُ العلوم فكم .......................من عالمٍ قد سما فيها له شانُ
وأين (حْمص)ُ وما تحويه من نزهٍ.................----- ونهرهُا العَذبُ فياضٌ وملآنُ
قواعدٌ كنَّ أركانَ البلاد فما ........................عسى البقاءُ إذا لم تبقَ أركانُ
تبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من ! ;أسفٍ.............. كما بكى لفراق الإلفِ هيمانُ
على ديار من الإسلام خالية............................ قد أقفرت ولها بالكفر عُمرانُ
حيث المساجد قد صارت كنائسَ.................... ما فيهنَّ إلا نواقيسٌ وصُلبانُ
حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ................ حتى المنابرُ ترثي وهي عيدانُ
يا غافلاً وله في الدهرِ موعظةٌ ...................إن كنت في سِنَةٍ فالدهرُ يقظانُ
وماشيًا مرحًا يلهيه موطنهُ ......................أبعد حمصٍ تَغرُّ المرءَ أوطانُ ؟
تلك المصيبةُ أنستْ ما تقدمها................... وما لها مع طولَ الدهرِ نسيانُ
يا راكبين عتاق الخيلِ ضامرةً ................كأنها في مجال السبقِ عقبانُ
وحاملين سيُوفَ الهندِ مرهفةُ................. كأنها في ظلام النقع نيرانُ
وراتعين وراء البحر في دعةٍ .....................لهم بأوطانهم عزٌّ وسلطانُ
أعندكم نبأ من أهل أندلسٍ................... فقد سرى بحديثِ القومِ رُكبانُ ؟
كم يستغيث بنا المستضعفون .............وهم قتلى وأسرى فما يهتز إنسان ؟
ماذا التقاُطع في الإسلام بينكمُ.................. وأنتمْ يا عبادَ الله إخوانُ ؟
ألا نفوسٌ أبَّاتٌ لها هممٌ .......................أما على الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ
يا من لذلةِ قومٍ بعدَ عزِّهمُ......................... أحال حالهمْ جورُ وطُغيانُ
بالأمس كانوا ملوكًا في منازلهم............... واليومَ هم في بلاد الكفرِّ عُبدانُ
فلو تراهم حيارى لا دليل لهمْ....................... عليهمُ من ثيابِ الذلِ ألوانُ
ولو رأيتَ بكاهُم عندَ بيعهمُ......................... لهالكَ الأمرُ واستهوتكَ أحزانُ
يا ربَّ أمّ وطفلٍ حيلَ بينهما ........................كما تفرقَ أرواحٌ وأبدانُ
وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ.................. إذ طلعت كأنما هي ياقوتٌ ومرجانُ
يقودُها العلجُ للمكروه مكرهةً.................. والعينُ باكيةُ والقلبُ حيرانُ
لمثل هذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ ......................إن كان في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ
وسلامتكم والسموح على التنسيق لان المنتدى خربان فيه التنسيق والمجال مفتوح لمن اراد ان ينسقها هذا وتقبلوا فائق الاحترام مني اخوكم ابو صــــــــــــــــــالح