|
غضب أكل الأعشاب
غضب أكل الأعشاب
زاد في وقتنا الحالي مظاهر التغير في حياة الكائنات و محاولة التلون بألوان تخفي ورائها صبغتها الأساسية, فمن بعض ما نجده لجوء أبشع المخلوقات على الإطلاق لعمليات التجميل ليبدوا بجمال مبالغ فيه. و قد نجد عمليات التحويل بين الجنسين فهذا يرى في نفسه أكثر نعومة من هيفاء , و تلك أكتشفت في نفسها صفات الرجولة فويل للنساء منها. أما ما عجبت له تمرد بعض أكلات الأعشاب عن حياتهم الخضراء المسالمة و بلوغ أمانيهم للتحول لأكلات اللحوم, لحياة ذات لون أحمر, دموي., تنسف فيه كل معاني الإنسانية و التسامح. فلا يوجد ضير أن يجول بطموح بني أكلات الأعشاب الوصول للمنصب أو للمركز أو للسلطة , و لكن عليهم أن يحافظوا على طبيعتهم المستمة بالأخلاق بقودها التسامح و الوفاء, حتى لو كان صعب علينا الوصول لمربع السلطة الذي يكون أضلاعه القوة,الظلم,المكر,النفاق. فكل ما علينا محاولة مواجهة أكلات اللحوم و عدم التفريط بحقوقنا, ليس الإنجراف نحو تيارهم, فعجبا لهؤلاء المتحولين لأكلات اللحوم الذين حولوا كل ما فيهم , فترتفع مناصبهم بإذلال رؤوس بني جنسهم بالتراب. فيا لغبائهم فهم لا يعرفون أنهم أول ضحية لأكلات اللحوم في حال دارة الدوائر و تقلصت المربعات و قامت مثلثات متوازية الأضلاع. و من المضحك توافد المتشبهين بأكلات اللحوم بمطاعم الوجبات السريعة و طلبهم أحدى وجبات البرجر أو دجاج البروستد, أو قد يشهق بهم الخيال بإشتهاء لحوم الغزلان و مدابعة إحساسهم لرائحة المشاوي
فيا أكل الأعشاب أفتح فمك فلن تجد إلا قوارض و ليست أنياب , أسنان للهضم و ليست للإفتراء , لسان للبلع و ليس للغل, فجميل أن يتمسك الإنسان بمبادئه لا تتغير بتغير الموقف.
|