--------------------------------------------------------------------------------
معاريف: الحالة الصحية للرؤساء العرب أحد الملفات المهمة لدي أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وتفاصيل هذه الملفات مادة خصبة بالنسبة للصحفيين الإسرائيليين. على مدي الأعوام الماضية كان الاهتمام الأكبر بحالة الرئيس الراحل ياسر عرفات، والرئيس المصري حسني مبارك. حظي عرفات بعد "وفاته المريبة" بكتاب ضخم بالعبرية يكشف تفاصيل خطيرة من التقارير الطبية الفرنسية عن حالته، وتخمينات حول الدور الإسرائيلي في وفاته..
أما الحالة الصحية للرئيس مبارك
الأسبوع الماضي جددت الصحف العبرية الحديث عن الملف الصحي للرئيس مبارك، مع تردد شائعات عن تدهور صحي ألمّ به مؤخرا. كانت بداية الاهتمام من موقع "نيوز فرست كلاس" الإخباري، الذي احتاط في عنوان تقريره: "شائعات من مصر: حسني مبارك يحتضر..". واختار الموقع أن يرفق التقرير بصورة لمبارك تظهر فيها تجاعيد الوجه وتصاريف الزمن. واعتمد الكاتب "عومر كرمون" على مصادره الدبلوماسية وما نشر بصحف قاهرية: "انتشرت شائعات عنيدة في القاهرة تفيد أن الرئيس مبارك مريض جدا.. وأن أيامه معدودة..
وفي محاولة للوقوف على الحالة الصحية للرئيس مبارك الآن جمع "كرمون" شهادات من دبلوماسيين أجانب التقوا مبارك في الآونة الأخيرة، وصرحوا للموقع: أن الأداء الصحي للرئيس لم يعد كما كان.
وجري تقصير عدد الساعات التي يمارس فيها العمل
كما لم يعد حاضر الذهن
وصار ينطق الكلمات ببطء، ولسانه ثقيلا.
التقييم الصحي نفسه، سبق أن نشرته هاآرتس على لسان السفير الإسرائيلي الحالي بالقاهرة "شالوم كوهين" الذي أضاف أن علامات التقدم في السن صارت واضحة جدا على وجه الرئيس (79 عاما).. وقدرته على التركيز فيما يقوله محدثه باتت محدودة!
لكن بحلول يوم الجمعة، وظهور الأعداد الأسبوعية من الصحف العبرية، انتقلت الشائعات حول مرض مبارك إلى معاريف التي عنونت تقريرها بـ"لغز اختفاء مبارك".. وأفصحت الجريدة عن القلق في دوائر الحكم بإسرائيل بسبب ما يشاع عن الحالة الصحية لمبارك. وجاء في مستهل تقريرها: "لم يظهر الرئيس المصري أمام الجماهير منذ أسبوعين، اختفي عن شاشات التليفزيون وغاب عن المناسبات العامة،
لكن المؤكد أن مستشاري الرئيس مبارك فشلوا حتى إلى وم في القضاء على الشائعة، فكلما حاولوا إطفاءها، صبوا مزيدا من الزيت في البرميل المشتعل. فرغم مرور عشرة أيام لم ينجح أحد المقربين من مبارك في تنظيم لقاء مباشر ومقنع يظهر فيه الرئيس فيضع حدا للشائعات. ألم يكن من السهل أن يلقي مبارك خطابا للشعب المصري، أو تصريحا على الهواء مباشرة يتبين منه بوضوح أنه يتحدث في شأن جارٍ. واختتم "حوجي" تغطية معاريف للموضوع بالسخرية من قلق الأوساط السياسية الإسرائيلية على حالة مبارك وصعود تيار إسلامي لحكم مصر، مشيرا إلى أن تل أبيب تسعي دائما لخلق ما يقلقها، إذا تخلصوا من عرفات، يبدأ الحديث عن إيران، وإذا تراجع الشأن الإيراني، يدور الحديث عن حرب محتملة مع سوريا، وعندما تهدأ الجبهة الشمالية، ينصب الاهتمام فورا على ما بعد مبارك.
مبارك : لم يعد حاضر الذهن وصار ينطق الكلمات ببطء، ولسانه ثقيلا
http://www.al-araby.com/docs/modules...rder=0&thold=0