اتحاد الكرة يرفض منع نقل المباريات علي الهواء مباشرة
مثلما بدأ دوري 2008 بالسخونة والحرارة وبالاهداف الغزيرة خاصة في مباراتي اليوم الاول اللتين شهدتا 8 اهداف.. جاءت تصريحات مسئولي اتحاد الكرة ايضا ساخنة ومثيرة خاصة والبداية شهدت بعض الاحداث التي ستكون محل اهتمام لجنة المسابقات في اول اجتماع لها بعد بداية الدوري برئاسة سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس الاتحاد ورئيس اللجنة.
ولعل أهم ما شهدته ضربة البداية طرد عادل درويش مدافع ام صلال بسبب احتكاكه مع يونس محمود مهاجم الغرافة، حيث اعتبر البعض ان الطرد غير صحيح.
في نفس الوقت شهدت مباراة السد مع الخور (نطحة) وليد محيي الدين لاعب الخور في وجه لاعب السد بخيت المري.. ورغم ذلك لم يحصل وليد محيي الدين علي أي بطاقة.
كما تعرض الاتحاد للنقد الشديد بسبب انطلاقة الدوري في هذا المناخ الحار والرطب وهو ما تسبب في الغياب الواضح للجماهير مما جعل البعض يطالب بعدم اذاعة مباريات الدوري.
وبخلاف هذه الاحداث تعرض اتحاد الكرة للنقد من البداية من الزملاء الاعلاميين بسبب اختفاء المركز الصحفي وعدم وجود فاكسات أمام الصحفيين وهو ما لفتت الراية الانظار اليه امس.
هذه الاحداث وغيرها من الامور وضعناها امام حمد المناعي عضو اتحاد الكرة وعضو لجنة المسابقات الذي كان صريحا في الاجابة عليها
في البداية اعرب حمد المناعي عن ارتياح الاتحاد للبداية الجيدة لدوري 2008 والذي شهد 8 أهداف في مباراتي السد مع الخور، والغرافة مع ام صلال، ونتمني المزيد من الاهداف في المباريات القادمة خاصة وهي متعة الجماهير.. وقال: رغم الاهداف الغزيرة الا ان المستوي الفني لم يكن علي الطموح وهو امر طبيعي حيث لا نزال في البداية كما لا تزال بعض الفرق تعاني من عدم اكتمال صفوفها وبعضها تعاقد متأخرا مع بعض محترفيها وايضا مع بعض مدربيها.
المناخ وتأثيره السلبي
واعترف حمد المناعي بان انطلاق الدوري في بداية شهر سبتمبر كان له تأثيره علي اللاعبين وقال: رغم كل ذلك فالاتحاد اتخذ قرارا باعتبار بداية الدوري رسميا يوم التاسع من سبتمبر سنويا ولابد من تأقلم الاندية واللاعبين مع هذا الامر.
وأكد المناعي ان المناخ ليس حجة لغياب الجماهير المطالبة بمساندة جماهيرها الي جانب الاستمتاع بالمباريات وبالمستويات الفنية التي سترتفع بالحضور الجماهيري.
وقال عضو اتحاد الكرة: قرار منع اذاعة المباريات قرار غير صائب واتحاد الكرة لا يمكنه منع القنوات الفضائية من نقل المباريات علي الهواء مباشرة خاصة وهناك شريحة كبيرة لا تستطيع الحضور الي الملاعب ومن حقها مشاهدة المباريات.
استطرد قائلا: نعتقد ان الاندية مطالبة بمزيد من الجهد لجلب الجماهير الي الملاعب من خلال الحملات الترويجية ومن خلال امور عديدة تجذب الجماهير ومن خلال الإعلانات عبر الصحف والتلفزيون وايضا من رسائل SMS وعبر الانترنت ومواقع الاندية.
وعن سر تأجيل الاسبوع الثاني رغم التصريحات النارية لاتحاد الكرة بعدم وجود النية لتأجيل أي مباريات قال حمد المناعي: لم يتم تأجيل أي مباريات وكل ما حدث ان تحديد موعد التاسع من سبتمبر تسبب في اقامة مباريات الاسبوع الثاني يوم 20 سبتمبر علي اعتبار ان التاسع من سبتمبر لا يوافق في معظم الاحيان يوم الخميس وهو الموعد المحدد لاقامة المباريات اسبوعيا، ولأن المباريات تقام أيام الخميس والجمعة والسبت من كل اسبوع ولاننا لا نستطيع اقامة مباريات الاسبوع الثاني مباشرة فقد تقرر اقامته يوم 20.
وأوضح عضو اتحاد الكرة ان اقامة مباراة ودية للعنابي الاول يوم 16 سبتمبر الجاري لم يكن سببا في ترحيل الاسبوع الثاني وكل ما حدث ان لجنة المنتخبات عندما وجدت هذه الفترة خالية من مباريات الدوري قررت استغلالها في اقامة مباراة ودية ، ولابد من الاشارة هنا الي ان جدول الدوري ورزنامة الموسم بشكل عام تم وضعها بعد الاجتماع مع لجنة المنتخبات بحضور فهد الكواري وجورج فوساتي.
اجتماع المسابقات الثلاثاء
وردا علي سؤال حول حالة الطرد التي كانت من نصيب عادل درويش وكذلك (نطحة) وليد محيي الدين قال حمد المناعي: لم اشاهد حالة طرد عادل درويش وشاهدت حالة وليد محيي الدين واستغربت بشدة نظرا لكون وليد محيي الدين من اللاعبين المميزين اخلاقيا ولا اعرف سر تصرفه بهذا الشكل، وفي نفس الوقت لا استطيع القول ان هناك عقوبة ستوقع عليه خاصة والحالة كانت امام اعين حكم المباراة والذي رفض طرد وليد.
وعن اصرار بعض اللاعبين علي التمثيل للحصول علي الفاولات او حصول منافسيهم علي كروت ملونة قال المناعي: لابد من التصدي لهذه الظاهرة خاصة والاتحاد الدولي حريص بدوره علي اختفائها ويطالب الحكام بالقرارات الصارمة امام كل لاعب يدعي التمثيل مما يزيد من اثارة الجماهير بتمثيله.
واشار المناعي الي ان اجتماع لجنة المسابقات سوف يكون نهاية الاسبوع الحالي او الثلاثاء القادم لمناقشة تقارير حكام الاسبوع الاول سواء لدوري المحترفين او دوري الرديف.
طلبات الاندية مرفوضة
وحول الهجوم الذي تعرض له الحكام القطريون قبل بداية الموسم حتي وصل الامر الي حد مطالبة بعض الاندية بعدم اسناد مبارياتها لبعض الحكام قال المناعي: ما تطالب به الاندية مرفوض مقدما ولن ينظر الي أي ناد يطلب عدم اسناد مبارياته لحكم ما، وعلي الاندية ولاعبيها تقبل قرارات الحكام سواء الوطنيين او الاجانب ونحن نقدر جهد الاندية لاعداد فرقها ونؤكد ايضا ان الاتحاد اجتهد ايضا في إعداد الحكم.
استطرد المناعي قائلا: نرفض في نفس الوقت الاتهامات والتصريحات التي اطلقها بعض المدربين عقب كأس الشيخ جاسم وقبل بداية الدوري ونرفض التشكيك في حكامنا الوطنيين خاصة وهم حكام مميزون ومن بينهم حكمان من افضل حكام القارة وهما عبد الرحمن عبدو وعبد الله البلوشي، ولابد من مساندة ودعم حكامنا ولابد ايضا ان نكف عن توجيه الانتقادات الحادة لهم لاسيما ودورينا يحظي بمتابعة جيدة.
شوط وحيد.. وهدف يتيم.. ونقطة واحدة.. كانت هذه هي المحصلة النهائية لمباراة قطر مع الوكرة الافتتاحية في بطولة دوري المحترفين التي أقيمت مساء أمس علي ملعب جاسم بن حمد بنادي السد والتي انتهت بالتعادل الإيجابي العادل بين الفريقين .
التعادل جاء عادلاً باعتبار أن الوكرة نجح في فرض سيطرته علي مجريات الشوط الأول وسجل خلاله هدفه الوحيد في الدقيقة الخامسة عن طريق عادل رمزي من ضربة حرة مباشرة في حين امتلك الملك القطراوي زمام المباراة تماماً في الشوط الثاني وكثف من هجومه حتي نجح في خطف هدف التعادل قبل نهاية اللقاء بعشر دقائق برأسية الكاميروني جيمبا جيمبا.
وباستثناء الهدفين واستمرار مسلسل الإصابات مع الوكرة بخروج دانيال ومحمد مادبو لم تشهد أحداث اللقاء المزيد من اللحظات المثيرة أو المؤثرة ووضح أن كل فريق يعمل ألف حساب لمنافسه ودخل هذا اللقاء بحثاً عن الخروج بأقل الخسائر الممكنة في هذا اللقاء الافتتاحي خوفاً من أي مفاجآت تهز كيان الفريق مبكراً.
لم تشهد الدقائق الأولي أي فترات لجس النبض من الجانبين وخاصة من جانب الفريق الوكراوي الذي وضح أن لاعبيه يريدون مبكراً فرض سيطرتهم علي مجريات اللقاء وحرمان الفريق القطراوي من أي مساحات للحركة أو تناقل الكرة في كل مكان بالملعب ومارس لاعبو خط الوسط ضغطاً مستمراً علي لاعبي قطر لاستخلاص الكرة.
سيطرة مبكرة
النشاط الواضح من لاعبي الوكرة منحهم سيطرة مبكرة وواضحة علي منطقة وسط الملعب ورغم أن الفريقين لعبا بطريقة لعب واحدة في البداية إلا أن التطبيق اختلف كثيراً من الوكرة عنه في قطر بفضل الجهد الكبير الذي بذله أنور ديبا مع حسن القاضي وفواز أمان في منطقة وسط الملعب والانطلاقات السريعة من علي قاسم في الجبهة اليسري ونايف الخاطر في الجبهة اليمني ووضح أن المدرب الألماني هولمان يعول كثيراً علي الجبهة اليسري تحديداً حيث مال عادل رمزي لمساندة قاسم فأربك الجبهة اليمني للفريق القطراوي ولم يهدأ ميرغني الزين بدوره وشكل ضغطاً مستمراً علي الدفاع القطراوي.. أما مفاجأة هولمان في خط الدفاع فتمثلت في إشراك البرازيلي دانيال الذي غاب عن كل التدريبات الأخيرة بسبب الإصابة وأشركه هولمان كنوع من المغامرة غير المأمونة العواقب وأجاد تركي أمان خلال هذه الفترة في قيادة خط الدفاع مع دانيال ومحمد مادبو فقضوا تماماً علي خطورة عماد الحوسني وسباستيان سوريا ومن خلفهما علي كريمي الذي لم يكن موفقاً علي الإطلاق واستسلم بسهولة للرقابة التي فرضت عليه.
ومن جانبه وضح أن الفريق القطراوي بقيادة مدربه ديمتري دافيدوفيتش لم يتوقع علي الإطلاق أن يبدأ الوكرة المباراة بهذا الأسلوب وبهذا الحماس وبالتالي ارتبكت صفوف الملك بشكل واضح وحاول لاعبوه تهدئة اللعب لامتصاص الحماس الوكراوي فكانت النتيجة تعدد التمريرات الخاطئة فضلاً عن التسرع في الانطلاقات.
ووضحت الرؤية في هذه الدقائق الأولي وكشفت عن أفضلية واضحة وسيطرة كبيرة لصالح الفريق الوكراوي الذي تعددت ركنياته وانطلاقاته وتسديداته وقبل أن تمر خمس دقائق فقط كان الموج الأزرق قد بدأ في جني ثمار هذه السيطرة عن طريق المهاجم الخطير الذي استغل الضربة الحرة المباشرة التي احتسبت له من خارج منطقة الجزاء وأطلق قذيفة رائعة سكنت الشباك القطراوية علي يسار حسين الرميحي معلناً عن أول أهداف اللقاء.
ارتباك الملك
لم يهدأ الموج الأزرق بعد الهدف المفاجئ وحافظ علي أفضليته في اللقاء وحاول استغلال فرصة إرتباك الملك لإضافة الهدف الثاني في الوقت الذي بدأ فيه الفريق القطراوي يرمم صفوفه ويصلح من أخطائه وتماسك اللاعبون بعض الشئ ومع مرور الوقت وقبل أن ينتصف هذا الشوط نجحوا بالفعل في إحداث التوازن في منطقة وسط الملعب وبدأت ملامح الخطورة تظهر أمام منطقة جزاء الوكرة بعد التحركات الطولية والعرضية من الثلاثي سوريا والحوسني وكريمي ورغم ذلك لم تصل هذه الخطورة إلي مرمي محمد إنياس الذي كان ضيفاً علي اللقاء لمدة نصف ساعة كاملة.
الحماس الذي ظهر بعض الشيء في أداء الملك أجبر الموج الأزرق علي التراجع بعض الشيء في وسط ملعبه والاعتماد فقط علي الهجمات المرتدة السريعة عن طريق الثلاثي علي قاسم من الجبهة اليسري وعادل رمزي وميرغني الزين من العمق وكاد الأخير أن ينجح في إضافة الهدف الثاني بالفعل بعد هجمة مرتدة سريعة انفرد بعدها بالحارس وتمكن من مراوغته ولكنه وضع الكرة في الشباك من الخارج.
كانت هذه الفرصة التهديفية المحققة بمثابة جرس الإنذار للاعبي قطر الذين أفاقوا علي إمكانية تعرضهم لخسارة كبيرة فزاد حماسهم ورغبتهم في الوصول إلي مرمي ايناس وإدراك هدف التعادل فتعددت الهجمات من الجانبين والعمق وتعددت معها الركنيات لدرجة أن الحكم احتسب خمس ركنيات قطراوية في دقيقتين فقط لم تسفر جميعها عن تهديد حقيقي علي مرمي الوكرة الأمر الذي اضطر فريق قطر للجوء للتسديد من خارج منطقة الجزاء وكاد بالفعل أن يدرك التعادل عن طريق هذه التسديدات لولا براعة محمد عبد الله ايناس الذي تصدي للتسديدة الهائلة التي أطلقها سباستيان سوريا وأبعدها إنياس إلي ركنية جديدة.
لم يتغير الوضع كثيراً بعد هذه التسديدة الصاروخية وحصل فهد مسعود علي إنذار للخشونة وحاول الملك فرض سيطرته التامة علي مجريات اللقاء ولكن تماسك الدفاع الوكراوي وتمركزه السليم منعه من الوصول إلي شباك إنياس ليطلق عبد الرحمن عبدو حكم اللقاء صافرته معلناً نهاية الشوط الأول بتقدم الوكرة بهدف عادل رمزي.
الشوط الثاني
لم ينتظر البلجيكي ديمتري كثيراً قبل أن يجري تغييرات في صفوف الفريق القطراوي حيث دفع بالثنائي محمد عمر وبل تشاتو للمباراة بين الشوطين بدلاً من علي كريمي ورشيد نهنك في محاولة واضحة لتدعيم خطي الوسط والهجوم لزيادة فرصة فريقه في امتلاك الكرة وبالتالي زيادة الفاعلية علي المرمي الوكراوي ورغم أن هذين التغييرين كشفا عن رؤية ديمتري وقراءته الجيدة لمجريات اللقاء إلا أن الدقائق الأولي من زمن الشوط الثاني لم تختلف كثيراً عن الدقائق الأخيرة من زمن الشوط الأول حيث بقيت السيطرة الظاهرية في منطقة وسط الملعب لصالح فريق قطر أمام تماسك وتمركز سليم من لاعبي الوكرة وهجمات مرتدة خطيرة من مهاجمي الموج الأزرق.
وكاد الفريق الوكراوي أن يحرز هدفين من سلسلة هجماته المرتدة عن طريق أنور ديبا وعلي قاسم في مقابل فرصة واحدة خطيرة للملك القطراوي أهدرها سباستيان سوريا داخل منطقة الجزاء عندما لعب الكرة ضعيفة في يد محمد عبد اللَّه إنياس.
وللمرة الثانية في اللقاء تجددت إصابة البرازيلي دانيال الأمر الذي هدد مغامرة هولمان بالنجاح خاصة وأن اللاعب لم يتمكن من إكمال المباراة فخرج في الدقيقة 66 ولعب بدلاً منه العراقي كرار جاسم الذي لم يخض أيضاً أي مران مع الفريق واضطر هولمان أيضاً إلي إحداث تغيير آخر داخل أرض الملعب عندما أعاد فواز أمان إلي الخلف مع تركي ومادبو واشترك كرار في منطقة الوسط بدلاً من فواز أمان.
وقبل أن ينتصف الشوط الثاني كانت ملامح الإرهاق قد بدأت تظهر علي أداء الفريقين ورغم أن السيطرة بقيت لصالح الفريق القطراوي إلا أن الخطورة الحقيقية ظلت غائبة عن مرمي إنياس في الوقت الذي حاول فيه الفريق الوكراوي تهدئة الملعب تماماً للخروج بهذا الهدف وظل الداهية المغربي عادل رمزي هو الأبرز في اللقاء بتحركاته الواعية وانطلاقاته الخطيرة في حين جاءت محاولات الحوسني وسوريا علي مرمي الوكرة فردية بشكل واضح وغاب الانسجام بينهما مما سهل المهمة علي الدفاع الوكراوي للتصدي لهذا الهجوم وبالتالي جاء الدعم القطراوي من الخلف عن طريق جيمبا جيمبا في الدقيقة 80 عندما تمكن من استغلال عرضية فهد مسعود من ضربة حرة مباشرة وقابلها برأسية رائعة داخل الشباك الوكراوية علي يسار محمد إنياس محرزاً هدف التعادل للأصفر والذي ترجم به سيطرة فريقه علي مجريات الشوط الثاني.
وقبل النهاية بست دقائق خسر هولمان ثاني مدافعيه بعد دانيال عندما أصيب محمد مادبو وخرج ليلعب عبد الله الدياني بدلاً منه في الوقت الذي حاول فيه الفريق القطراوي استغلال هذه الفرصة وكثف من هجومه لخطف هدف الفوز في الرمق الأخير من المباراة ولكن تماسك لاعبي الوكرة خلال تلك الفترة ساهم في انهاء اللقاء بالتعادل الإيجابي بين الفريقين ليحصل كلاهما علي أول نقطة في الدوري.
نجح الريان في حصد اول ثلاث نقاط له في دوري المحترفين لكرة القدم بعد الفوز علي الشمال امس بهدف نظيف سجله فاموجالي في الدقيقة 90.قدم الفريقان عرضا متوسطا كانت دقائقه الاخيرة هي الافضل علي مدار الشوطين حيث تأثر الفريقان بحرارة الجو وكذلك عدم التوفيق الذي لازم اللاعبين.
وشهدت مباراة الامس اعلان البرازيلي فاموجالي عن نفسه كمهاجم جيد وشكل مع تياجو وويلتون مثلثا خطيرا علي الصعيد الهجومي.وساهمت تغييرات اتوري مدرب الريان في زيادة الفاعلية الهجومية للرهيب في حين تأثر الشمال بخروج مهاجميه.لعب الريان بطريقة 4-3-3 والشمال لعب 4-4-2 وتختلف في التطبيق لتظهر 3-5-2 في معظم الاحيان.
ثبت اتوري مدرب الريان اربعة لاعبين في خط الظهر وهم عبدالرحمن مصبح في الجانب الايمن وسلمان مصبح وجاسم محمد قلبي دفاع وعماد ناصر في الجانب الايسر.. وفي الوسط يونس علي وعلي يمينه أحمد موسي ويساره مبارك البلوشي وفي الامام تياجو وفاموجالي وويلتون.
وفي المقابل حافظ الشمال علي طريقة لعبه وضم في الخط الخلفي اميرال وباولو وعادل غالب وعلي الجانب الايمن عبد الله حسن والايسر هيثم الامين وفي الوسط حديد وايهاب ورونالد وفي المقدمة الطوقي وايفاندو.
جاء الشوط الاول متوسط المستوي كان الريان الافضل والاخطر فيه حيث تصدي القائم لتسديدة تياجو واهدر لاعبوه اكثر من فرصة.
المستوي الذي قدمه الفريقان خلال هذا الشوط يبدو طبيعيا لكون المباراة في الاسبوع الاول بالاضافة الي تأثر اللاعبين بحرارة الجو.
حاول الريان من البداية ان يظهر صورته القوية وأتيحت له فرصة جيدة بعد 3 دقائق من ويلتون بجوار القائم الايمن.. وفي الدقيقة السابعة نال ايهاب سر الختم انذاراً للخشونة.
وكاد عبد الرحمن مصبح ان يسجل الهدف الاول للريان عندما تقدم من الناحية اليمني وانفرد وسدد كرة قوية اصطدمت بالشباك من الخارج.
وانحصر اللعب في وسط الملعب معظم الفترات وان كان الانتشار الجيد يحسب للاعبي الريان لا سيما من المثلث الهجومي تياجو وويلتون وفاموجالي حيث شكلوا خطورة علي مرمي صالح اللهيار حارس الشمال.
تياجو والقائم
وحملت الدقيقة 35 أخطر الفرص في اللقاء حيث استلم تياجو الكرة خارج منطقة الجزاء من الناحية اليسري واطلق صاروخا اصطدم بالقائم الايسر للحارس اللهيار لتضيع اخطر فرصة للتهديف للريان.. وتلتها فرصة اخري خطيرة عندما مرر يونس علي كرة عرضية من الجانب الايمن قفز لها ويلتون ولكن ماركوني كان في المكان والوقت المناسب واخرج الكرة من علي رأسه وحولها ركنية منقذا فرصة هدف محقق للريان.
وحاول الفريقان فعل أي شيء في الدقائق المتبقية ولكن دون جدوي لينتهي الشوط بالتعادل السلبي.
الشوط الثاني
احتفظ كل فريق بنفس تشكيلته التي بدأ بها وهاجم الفريقان في البداية واتيحت فرصة للشمال في الدقيقة 47 عندما مرر رونالد الكرة الي عبدالله حسن علي حدود منطقة الجزاء سدد كرة امسكها الحارس غيث جمعة ورد الريان بتسديدة من فاموجالي مرت بجوار القائم.
ونال جاسم محمد انذارا في الدقيقة 57 للخشونة مع ايفاندو علي حدود المنطقة ليحتسبها الحكم ضربة حرة سددها أحمد حديد فوق العارضة.. وحصل لاعبان من الشمال علي انذارين وهما رونالد وباولو للخشونة.
تغييرات ومحاولات
واجري الشمال التغيير الاول في الدقيقة 63 بنزول عبد الله المنصوري بدلا من سلطان الطوقي.
ونشط الشمال بعد التغيير وفي الدقيقة 66 انطلق ايفاندو وحاول جاسم محمد اللحاق به واخراج الكرة في الوقت المناسب ولكنه سحب قدمه مع الكرة خارج منطقة الجزاء والحكم لم يحتسب شيئا لتضيع فرصة علي الشمال ثم تسديدة قوية من البديل عبد الله المنصوري اصطدمت بالمدافعين لتخرج الي ركنية.وتعرض ايفاندو للاصابة في الدقيقة 70 ولعب بدلا منه بلال عبدالرحمن.
وأجري الريان التغيير الاول له في الدقيقة 74 بنزول اسماعيل علي بدلا من عماد ناصر لتنشيط الجبهة اليسري ثم دفع أتوري بالورقة الثانية صادق أحمد بدلا من يونس علي في الدقيقة 78 في محاولة لتنشيط الهجوم.
وحملت الدقيقة 80 فرصة خطيرة للشمال عندما وصلت الكرة الي بلال عبد الرحمن داخل منطقة الجزاء وبدلا من التسديد في المرمي مرر الكرة الي أحمد حديد البعيد عنها لتضيع فرصة للشمال.
ونفس الحظ كان ضد الريان عندما ضاع هدف مؤكد من تياجو في الدقيقة 82 عندما مرر له ويلتون كرة في حلق المرمي الخالي من حارسه ولكنه أطاح بها خارج الشباك بغرابة شديدة.
واجري الشمال تغييره الثالث بنزول خالد خميس بدلا من رونالد ديبور الذي تأثر فريقه بذلك علي الصعيد الهجومي.
هدف قاتل
وحملت الدقيقة 90 هدف الفوز للريان وبتوقيع فاموجالي حيث جاء الهدف من جملة تكتيكية منظمة عندما مرر عبدالرحمن مصبح الكرة الي تياجو في الجانب الايمن ومررها داخل المنطقة الي ويلتون الذي تعرض للجذب لتصل الكرة الي فاموجالي وضعها في الزاوية اليمني البعيدة محرزا هدف الفوز القاتل للريان ليحصل علي أول ثلاث نقاط في الدوري.
بترقب كبير ينتظر الكثيرون مباراة العربي مع السيلية المقررة عند الساعة السادسة والنصف من مساء اليوم علي ملعب المغفور له جاسم بن حمد بنادي السد في خاتمة منافسات الجولة الاولي لدوري المحترفين بكرة القدم.
فالمباراة هذه يمكن ان تحدد الكثير من ملامح هذين الفريقين رغم اختلاف أو تباين طموحاتهما حيث يسعي العربي الي اثبات قدرته علي تحسين صورته المخدشة والتي كانت قد شوهتها نتائجه المتواضعة التي قادته الي اشغال المركز التاسع وقبل الأخير في دوري الموسم الماضي بعد ان كان يومها مهدداً فعلاً بالهبوط الي الدرجة الثانية حيث لم يفصل بينه وبين الاهلي الذي ودع الكبار سوي نقطة واحدة لا غير.
اما السيلية القادم من جديد الي دوري الأضواء فإن محور تطلعاته ينحصر بالتأكيد في البحث عن فرصة البقاء وسط الكبار كخطوة أولي علي الطريق الطويل غير ان ذلك لا يمنع طبعا من ان يجعل تطلعاته تلك مفتوحة الي أقصاها خصوصاً بعد التجربة الناجحة جدا لفريق أم صلال في دوري الموسم الماضي.
مؤشرات مشجعة في السيلية
وفي الحقيقة فإن المؤشرات الأولية كانت قد رسمت لفريق السيلية الكثير من العلامات المشجعة من خلال المستوي الطيب الذي أظهره في مشاركته ببطولة كأس الشيخ جاسم بحيث أهله ذلك للوصول الي مباراتها النهائية التي خسرها امام الغرافة بأربعة أهداف لهدفين بعد ان لعب أغلب زمنها بعشرة لاعبين فقط.
ومع اننا لا نريد الاستعجال في الحكم علي السيلية، خصوصاً وان مباريات الدوري لابد وان تختلف كثيراً عن مباريات بطولة كأس الشيخ جاسم التي تحمل الصفة التنشيطية، إلا ان الدلائل هنا قد تشير الي ان الفريق كان قد اُعد اعداداً طيباً تحت قيادة مدربه البرازيلي جوزيه باولو الذي يعرف الدوري القطري جيدا مثلما يعرف امكانات فرقنا الأخري بالكثير من التفاصيل.. فالفريق السيلاوي الذي كان قد خضع لمعسكر تدريبي في ألمانيا سبق وان سجل نتيجة طيبة في احدي مبارياته التجريبية هناك عندما تعادل مع الجزيرة الاماراتي، بطل المجموعة الخليجية الاولي والذي يضم بين صفوفه لاعبين كبار بينهم محترفون متميزون فعلاً.
اسماء ومراهنات
وأيضاً فإن السيلية كان قد نجح في استقطاب مجموعة جيدة من اللاعبين المحترفين وهم المهاجم الغاني عبداللَّه سيسي لاعب الفيصلي السعودي السابق وصانع الألعاب الكاميروني مختار نداي اللاعب السابق في كلاسكو رينجرز الاسكتلندي غير ان الواضح هنا ايضا هو تركيزه علي الجانب الدفاعي وهو ما جعله يتعاقد مع مدافعين احدهما برازيلي وهو لاعب الاهلي السابق الكسندر والآخر من الرأس الاخضر وهو فرناندو تيفيز القادم من الصفاقسي التونسي.. ومثلما حرص السيلية علي تعزيز دفاعاته فإنه حرص أيضاً علي ان يعزز وسطه بلاعبين جيدين مثل العماني بدر الميمني الذي يسهم بدور هجومي مهم ومواطنه احمد مبارك كانو الذي غالباً ما يؤدي دوراً دفاعياً أيضاً.
وبين كل هولاء كان السيلية قد نجح في استقطاب العديد من اللاعبين المحليين الذين يمكن ان يسهموا بدور مهم في مسعي الفريق الهادف الي اثبات الوجود بين الكبار حيث جاء بمهاجم الاهلي السابق مشعل عبدالله وزميليه في الفريق مشعل العنزي وشاهين علي اضافة الي لاعب الغرافة السابق مجيب حامد وأيضاً معمر عبدالرب من قطر وعماد ناصر من السد وأكرم العنابي ونافيد محمد من الريان.
ومن المؤكد ان وجود كل هذه الاسماء من شأنه ان يلغي صفة الحداثة عن السيلية مع دوري الكبار لان لكل منهم تجربته الجيدة من هذا الدوري وهو ما يؤهله لإمكانية تحقيق ما يصبوا اليه من النتائج التي يمكن ان تعزز تواجده في دوري المحترفين.
وتلك هي أسلحة العربي
اما في المقابل فإن للعربي أسلحته المهمة التي يمكن ان يراهن عليها هذا الموسم وهو يبحث فيه بكل تأكيد عما يمهد له طريق العودة الي مكانه الطبيعي في الدوري الذي سبق وان حصل علي درعه سبع مرات ولكن قبل أكثر من عقد من الزمن.
فمع اننا لا نستطيع ان نحكم علي مدي النجاح الذي خرج به من معسكره الاعدادي الذي أمضاه في البرتغال إلا ان الواضح هو انه كان قد نجح في استقطاب اسماء مهمة يمكن ان يراهن عليها فعلاً في مهمته الجديدة .. فإلي جانب المهاجم الارجنتيني الخطير بيسكو لاتشي الذي كان قد تعاقد معه منذ الموسم الماضي، جاء هذه المرة بالمهاجم السيراليوني محمد كالون القادم من صفوف الاتحاد السعودي وقبله موناكو وانترميلان والذي يمكن ان يشكل اضافة مهمة جدا للفريق في الشق الهجومي إذا ما حسم أمره الذي مازال معلقا حتي هذه الساعة في حين سيكون هناك في دفاعاته الايراني هادي شكوري الذي قدم معه مستوي جيدا عندما ضمه في الايام الاخيرة من الموسم الماضي وكذلك العراقي باسم عباس أحد ألمع نجوم المنتخب العراقي الفائز مؤخرا بكأس الأمم الآسيوية وإلي جانبهما طبعا البحريني سلمان عيسي.
هجوم عرباوي ودفاع سيلاوي
وإلي جانب كل هولاء فإن في صفوف العربي اسماء أخري من لاعبينا المحليين الذين يمكن ان يعول عليهم المدرب روماو كثيرا مثل المهاجم سيد بشير وزميله وليد حمزه وكذلك مجتبي جعفر وعبدالعزيز كريم وإبراهيم الغانم وجميعها اسماء مهمة لا تحتاج سوي الي حُسن التوظيف لكي تظهر بالمستوي الذي يأمله الجمهور العرباوي الباحث عن نتائج تتفق مع المكانة الجماهيرية والتاريخية لهذا النادي العريق.
ومن الواضح طبعا ان العربي يمكن ان يراهن كثيرا في مباراة اليوم علي الجهد الهجومي رغم ان ذلك يمكن ان يواجه بالكثير من الصلابة الدفاعية لفريق سيركز بالتأكيد علي ضرورة غلق منافذه الدفاعية قبل كل شيء.
وقد يبدو متوقعا جدا ان يعمد المدرب العرباوي الي محاولة فرض أسلوبه في هذه المباراة من خلال التركيز علي الانفتاح عبر تحركات بيسكو وسيد بشير ومحاولة فتح الثغرات في دفاعات السيلية من اجل توفير الفرصة للاعبيه للاقتراب من المرمي وتجاوز مشكلة الكثافة العددية التي قد تواجهه في هذا اللقاء.
وفي تقديرنا ان كلا المدربين يدركان جيدا مدي اهمية الخروج بالفوز من المباراة الاولي هذه لانه يمنح اللاعبين زخما معنويا كبيرا قد يدفع بهم نحو تقديم الافضل في الخطوات اللاحقة من رحلتهم مع هذه البطولة.
وتأسيساً علي ذلك فإن المتوقع هو ان تحظي مباراة اليوم بأهمية خاصة عند كلا الفريقين رغم اننا نتوقع ان تكون هجومية من جانب العربي ودفاعية من جانب السيلية وفقا للإمكانات التي تحدثنا هنا في كلا الفريقين.
الخبرة تلغي حداثة السيلية
سيكون علي العربي اليوم ان يتعامل مع السيلية بمنتهي الحذر ليس بسبب المستوي الطيب الذي أظهره هذا الأخير في بطولة كأس الشيخ جاسم التمهيدية فقط بل لأنه أيضاً كان قد نجح في استقطاب اسماء مهمة من اللاعبين الذين يمكن له ان يراهن عليهم كثيراً في تجربته الجديدة مع الكبار.
فإلي جانب طاقمه الاحترافي المؤلف من المهاجم الغاني عبداللَّه سيسي ولاعب الوسط الكاميروني مختار نداي والمدافعين الكسندر بيرار من البرازيل وفرناندو تيفيز من الرأس الاخضر وكذلك العمانيين بدر الميمني وأحمد مبارك، سيكون هناك في صفوفه أيضاً لاعبون من أصحاب الخبرة الجيدة والطويلة في اللعب مع الكبار مثل مشعل عبداللَّه ومجيب حامد ومشعل العنزي وشاهين علي ومعمر عبدالرب وغيرهم.
العربي.. دفاع حديدي
إذا كان الهجوم العرباوي يتسم بالكثير من القوة بوجود لاعبين مثل بيسكو وسيد بشير ومن خلفهما وليد حمزة قبل التحاق الغائب الذي لم يلتحق بصفوف الفريق حتي الآن السيراليوني محمد كالون، فإنه كان قد نجح أيضاً في تعزيز قدراته الدفاعية عندما استقطب اسماء مهمة مثل العراقي باسم عباس الذي تألق كثيراً في صفوف منتخب بلاده خلال بطولة كأس الأمم الآسيوية الأخيرة وكذلك الإيراني هادي شكوري الذي قدم معه عروضاً جيدة في نهاية الموسم الماضي ليكونا الي جانب البحريني سلمان عيسي وكذلك المدافع الصلب إبراهيم الغانم.
إعداد برتغالي للعربي وألماني للسيلية
كان العربي قد عسكر في البرتغال استعداداً لخوض غمار منافسات هذا الموسم في حين عسكر السيلية في ألمانيا لكن الواضح أن مفردات معسكر السيلية كانت أفضل فنياً لأنه خاض خلاله مباريات تجريبية جيدة من بينها مباراته مع الجزيرة الاماراتي والتي انتهت بالتعادل في حين لم نسمع الكثير عن تجارب العربي باستثناء ما ذُكر عن مباراته مع فريق يحمل اسم بالينسيس وانتهت بخسارته بسبعة أهداف لهدف وهي نتيجة قد تكون قاسية لكنها يمكن ان تكون مفيدة إذا ما كان هذا الفريق يتمتع فعلاً بمقومات جيدة من النوع الذي تبحث عنه عادة الفرق التي تسعي لأن تستفيد فعلاً من تجاربها بعيدا عما تتمخض عنه من نتائج.