رئيس الجمهورية :اخترنا النظام الرئاسي حتى لا يتحول الوزير أو رئيس الدولة إلى مدير شرطة
التقى الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية يوم أمس في لقاء موسع بالأخوة قيادة محافظة الحديدة وأعضاء المجلس المحلي والمكاتب التنفيذية والغرف التجارية والصناعية والملاحية وأعضاء مجلس النواب وقيادة السلطة القضائية .
وقد تحدث الرئيس بكلمة نشير هنا الى ابرز ماجاء فيها حيث قال:" هذا لكي يكون مواطنونا بالصورة فالأسعار عالمية وليست من صنع الحكومة ولأمن صنع مستوردي القمح، ومع ذلك نحث الحكومة ممثلة بوزارة الصناعة والتجارة على ضبط الاسعار وضمان عدم التلاعب، بما يضيف عبئاً على العبئ في ارتفاع الاسعار دوليا وتكون مشكلة فوق المشكلة، فيجب ان تستقر الاسعار وهذه أجندتنا في المؤتمر الشعبي العام قدمناها للشعب الذي منحنا هذه الثقة الغالية وإن شاء الله نكون عند المسؤولية لتنفيذ هذه الاجندة".
وتابع قائلا" الوزير بدل ما يشغل عمل مدير عام مكتب المحافظة في ذمار او في حضرموت دعه يبقى وزير مشرف مخطط مبرمج".. مؤكدا ان النظام الرئاسي له مميزات عديدة وفي ظله على الرئيس ان يتحمل المسؤولية".
وقال الرئيس" نحن كنا قد اشركنا في السلطة والحكومة في إطار ما يسمى بالنظام الرئاسي والبرلماني وطرحت آراء على أن يكون النظام برلماني ـ رئاسي، ولكننا رأينا في أجندتنا عندما عقدنا المؤتمر السابع للمؤتمر الشعبي العام في عدن قبل الانتخابات الرئاسية ان من
الافضل أن نأتي بنظام رئاسي كامل وتكون هناك وزارات سيادية تتبع النظام الرئاسي مثل الدفاع، النفط والمعادن، التخطيط، والداخلية والوزارات السيادية الأخرى، والبقية تؤول الى صلاحيات السلطة المحلية، حتى لا يتحول الوزير او رئيس الدولة إلى مدير شرطة أو مدير أمن، فهذا نظام متخلف رجعي ويعيدنا الى النظام الامامي والنظام الشمولي".وتابع قائلا " انا حصلت على 77 بالمئة اذا هذه كلمة الشعب هي الكلمة الفاصلة وليست كلمتي انا، فالشعب هو الذي منحني هذه الثقة وهذه الاجندة مطروحة للنقاش".. موضحا انه سيعقد يوم الخميس القادم اجتماع مع منظمات المجتمع المدني بمشاركة حوالي 6000 منظمة وسيجري الحوار معها حول هذه الاجندة، كما سيستمر الحوار مع المثقفين والسياسيين والباحثين والمختصين لتحديد اين تكمن مصلحة اليمن .
وقال فخامة الرئيس " تلك الاحزاب في اجندتها النظام البرلماني واصلاح النظام الانتخابي، امين عام المؤتمر الشعبي العام استلم بيان من الاخوان في المعارضة يطالبوا فيه بان يكون الحوار حول اصلاح النظام الانتخابي.. ولاندري كيف يكون هذا وطالما هذا رايهم فلا يفرضوه
علينا.
وأضاف" انا لدي برنامج، وعلى ضوءه نلت ثقة الشعب ومنحني صوته، لهذا ساواصل السير في اجندتي وهم يسيرون في اجندتهم، ويكون ذلك في الصورة وبوضوح وبشفافية مطلقة، فنحن لانقبل ضياع الوقت في الحوار والكلام واهدار الوقت، وطبعا في اجندتهم عرقلة مسيرة الاستثمارات والتنمية، في حين برنامجي الانتخابي يتضمن الحد من البطالة وايجاد فرص عمل".
وتابع فخامته قائلا" اتركوا الناس يستثمروا اقلقتوا الناس بالاعتصامات والمظاهرات وهي طريقة ديمقراطية فاذا لم يرافقها عنف ولا فوضى فليست مشكلة، لكن ليس كما حدث في بعض الحالات في عدن والضالع من عنف وقطع طريق، فالدستور يعطي الحق بالتظاهر من خلال طلب ترخيص وتحدد المسيرة ونوع اليافطة واين الاعتصام والمسيرة والهدف منها، فبموجب الترخيص تحميك اجهزة الامن، و هذا اسلوب ديمقراطي وظاهرة حضارية".
وأردف قائلا " لكن لا تعمل على تعكير الصفو الاجتماعي او عرقلة مسيرة التنمية او تخويف و ترهيب الناس، فالارهاب نحن ضده سواء ارهاب فكري او ثقافي او سياسي، فالارهاب عدة محطات بالتهديد والوعيد، وهذا ارهاب ثقافي ارهاب صحافي ارهاب سياسي وكله ارهاب" .
على كل حال وكما قلت سابقا لكل قوى سياسية أجندتها .. ونحن الآن تقدمنا بإصلاحات كما وعدنا في برنامج الاجندة السياسية للرئيس والمؤتمر الشعبي العام، بأننا سنعمل على إصلاح النظام السياسي وإصلاحات دستورية وتقدمنا من خلالها للشعب وطرحت على الأحزاب والتنظيمات والآن تطرح على منظمات المجتمع المدني ونطرحها للشعب للنقاش والاثراء وأبداء الاراء ونرحب بها في إطار هذه الاصلاحات التي نعتقدها تواكب المرحلة القادمة .. لأنه لايجوز أن يكون هناك جمود في أي شيء فالعجلة دارت الى الامام اقتصاديا ثقافيا إجتماعيا على مختلف الاصعدة ويجب ان تواكب كلها هذه المتغيرات.
وقال " هذه الاصلاحات تحت منظومة العمل السياسي نقدمها للشعب وفي نهاية الأمر هي مطروحة للإستفتاء طبقا للدستور فإذا رأى الشعب فيها مصلحة عليا للوطن سيقول كلمته، وإذا رأى أنها غير سليمة سيقول كلمته .. مثلا عندما نتحدث عن السلطة المحلية ، نحن طورناها الى ما يسمى الان بالحكم المحلي وهناك دراسات وفريق عمل يدرس هذا الامر ، من جوانبه المختلفة وتحديد من هي الهيئة الناخبة؟ كيف ينتخب أعضاء الحكم المحلي؟ ما هي صلاحياتهم ؟".
وأضاف " نحن نرى ان هناك صلاحيات كبيرة واسعة تعطي للحكم المحلي بحيث نحد من المركزية ، والمركزية تبقى للتخطيط والاشراف والمتابعة ، ولا تلتهي السلطة المركزية بالعمل اليومي الذي يخص مدير مكتب التربية والتعليم بالمحافظة ومدير مكتب التجارة ومدير الكهرباء والمياه والمجاري ومكتب الاوقاف ، هذه الأعمل تكون من اختصاص السلطة المحلية، ايضا هناك موارد ينبغي أن تبقى من إختصاصات السلطة المحلية ، فيما تبقى الموارد السيادية موارد مركزية مثل النفط والمعادن والجمارك والضرائب السيادية ، هذه الموارد تبقى من إختصاصات السلطة المركزية.
وأختتم فخامته بالقول " في الاخير مصلحة الوطن فوق مصالحنا الذاتية والحزبية والانانية, ايا كانت حزبا او فردا او جماعة، مصلحة الوطن فوق الفرد والجماعة والحزب"..