يوم الخميس ليلة الجمعة منتصف رمضان 1428هـ الموافق 27/09/2007م
يوم لن أنساه .. يوم ظننته سينتهي كسائر الأيام ..
ولكن ..
..
ولكنه لم ينته كذلكـ ..
..
كنت في المستشفى مع والدتي ..
حيث أنها أحسّت بإعياء ..
والحمد لله .. انتهى الأمر بوصفات طبية ..
وطلبت منها الطبيبة الراحة .. وما إلى ذلكـ ..
..
وبينما أنا معها ..
طرأ على بالي .. صديقي العزيز
محمد أحمد حيوتي باعلوي
والذي خاطبته قبل قرابة الأسبوعين .. وهو من سكّان المدينة المنوّرة ..
وكان حينها يصلّي التراويح ..
حتى أني سمعت إمام مسجد الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ وهو يؤمهم في الصلاة ..
..
سألته عن حاله وأحواله .. وتبادلنا التحايا والتهنئة بمناسبة حلول شهر الخير ..
ولأنه كان بالمسجد .. لم أطل الحديث معه .. حيث قال أنه بقي لهم ثماني ركعات ..
فأنهيت الحديث معه .. على أن أعيد الاتصال عليه بعد مضي الساعة تقريبا ..
وأنهينا المكالمة .. ولم أكن أعلم أنّها المكالمة الأخيرة !!
حيث أنني شغلت عن الاتصال به .. والقدر مكتوب .. خيرا كان أو شرّا ..
..
المهم ..
عندما خطر على بالي .. وأنا في المستشفى ..
اتصلت به .. وكان المتكلّم أخاه ..
أنا : ألو ..
ردّ عليّ : السلام عليكم .. من معي ؟
أنا : أفااااااااااااااا .. معقولة نسيت صوتي يا محمد .. أفا عليكـ ..
أخوه : لا .. أنا عبد القادر .. محمد مات !!
فزعت واقفا : محمّد .. لا تمزح معي بهذا الطريقة .. بنبرة غاضبة ..
أخوه : أنا عبد القادر .. محمد مات اليوم ..
لم أستوعب الموقف : إيش اللي تقوله .. مين معي ؟ وإيش هذا الكلام ؟! بنبرة عالية ..
لم يتمالكـ أعصابه .. وأنهى المكالمة ..
..
الوالدة تسألني ؛ من ما الذي حدث ؟ ماذا بكـ ؟!
لم أستطع الرد عليها .. لأني لم أكن قد استوعب الموقف بعد ..
..
واتصلت بصديقي ( عليّ ) وهو ابن عم الأخ ( محمد ) ..
ردّ علي ..
السلام عليكم .. علي .. ما الذي سمعته ؟!
علي : وعليكم السلام .. ماذا سمعت ؟
أنا : ردّ علي الأخ عبد القادر .. قائلا أن محمدا قد مات !! ما هذا الكلام ؟!
علي : نعم .. مات ( محمد )
فزعا : كيف ؟؟ متى ؟؟ ما الذي حدث ؟!
علي : انقلبت به السيارة في طريق عودته من مقرّ العمل والذي كان خارج المدينة ..
(( إنا لله وإنا إليه راجعون .. اللهم آجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها ))
وأنهيت المكالمة .. واتصلت على أخيه واعتذرت وعزّيت ..
ظنن أن الدفن بعد صلاة الفجر .. ولكن أجّل الدفن ..
فأخذت نفسي بعد صلاة الفجر ووصلت إلى المدينة ..
ولكن لم أستطع رؤيته أو الصلاة عليه ..
حيث أني ذهبت للبيت أولا .. لأعلم أنه لا يزال بالمستشفى
وعندما وصلت إلى المستشفى كان قد أخذ إلى قسم تجهيز الموتى في البقيع
وأملا بأنه قد يصلّى عليه بعد العصر .. ذهبت إلى المسجد النبوي
ولكنّهم أبلغوني بأنه قد دفن بعد الصلاة بقليل
الحمد لله على كل حال .. ونسأل الله القبول
..
فعندما علمت أنه قد دفن وصلّي عليه بعد صلاة الجمعة
ومع حزني أني لم أسطع الصلاة عليه
..
اطمأننت .. نعم اطمأننت
فقد توفّي صائما .. وفي شهر كريم .. وفي مدينة خير البشر
ودفن في مقبرة البقيع .. مع خير القرون .. مع الصحابة وأمهات المؤمنين والتابعين
ما هو إلا حزن اكتسى ثوب الفرح .. بل فرحة اكتست ثوب الحزن
فمع حزني لفراقه .. فإني فرح لأجله .. ففضائل هذا الشهر عظيمة جمّة
..
اللهم تقبّله شهيدا .. واجعله مثواه الجنّة ـ آمين ـ
***
دعاء لموتانا وجميع موتى المسلمين
اللهم اغفر لهم ، وارحمهم ، وعافهم ، واعف عنهم
وأكرم نزلهم ، ووسّع مدخلهم ، واغسلهم بالماء والثلج والبرد
ونقّهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
اللهم باعد بينهم وبين خطاياهم كما باعدتّ بين المشرق والمغرب
اللهم كن لهم ولا تكن عليهم
اللهم جازهم بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا
ـ آمين ـ
***
شكري وامتناني الموصولين لصاحب الموضوع
آخر تعديل بواسطة طيف ظلام ، 10-02-2007 الساعة 09:28 PM.
دموع ودموع تسيل من بين الجفون تتساقط بلا انقطاع علي فراقك ---علي ذهابك --الي الم تتهاوي الضلوع من نارا تشتعل في الاعماق الي بركان يقذف دموعا حارقه والالام لاتطاق علي رحليك الصامت --رحلت --رحلت --رحلت وفي عينيك الم --ومن لسان يلهث بلا انقطاع باسماء الجميع ---جعلت مني امانه --وضعتها طوقا في كل من تعرفهم ومن لا تعرفهم --قلبك الحنون ان يغادر الدنيا قبل ان بهتف في لوعة وحزن --في ضعف ووهن في كبد الالم وفي قمة الالم ----- ان -- يالله --يالحبك الجارف لي بلا حدود ---كان لم يكن في الدنيا صديق سواك ---يالقسوة قلبي عندما لم ازورك في مكانك --- --اهو الندم ويالله من ندم --سيظل يحفر في قلبي بنيران تتقلب فيها ضلوعي وشرايين دمي ---لالا بل هي عجرفة الشباب وتبلد الاحساس هي مزيج من الثقه ومن الخلود ---اعلم ان الموت حق وان كل نفس ذائقة الموت ولكن هي النفس التي ابت ان تصدق --ترفض رحيلك اه اه اه يا صديقنا الوحيد --- رحلت بصمت --والناس حوالك ينظرون --رحلت وفي عينيك دمعه وفي قلبك لوعه وخوف --من مجهول كنت تشعر به منذ زمن وكنا نحن غافلون رحلت----- تركت حب الناس لك--بصماتك نتلمسها في كل مكان --مع كل انسان له ذكري وقصة حب معك --عطاؤك الدائم كان نبع يتدفق حلاوة وعذوبه لم يبق احد لم ينل نصيبه من هذا النبع الصافي
رحمك الله يا بندر --رحمك الله --رحمك الله
اخواني قد تتعجبو بهذه الكلمات الغريبه لكن هي من الواقع
افاتحكم باالموضوع انه وصل خبر لاخينا بحر الاحزان عن وفات بندر بحادث سيارة وهذا بندر كان من اعز الناس للأخ بحر الاحزان حبيت افتح لكم هذه الصفحاات حتى تقدرو تتواصلو مع اخينا ومشرفنا الغالي بحر الاحزان في وفاة صديقه العزيز
يوم الخميس ليلة الجمعة منتصف رمضان 1428هـ الموافق 27/09/2007م
يوم لن أنساه .. يوم ظننته سينتهي كسائر الأيام ..
ولكن ..
..
ولكنه لم ينته كذلكـ ..
..
كنت في المستشفى مع والدتي ..
حيث أنها أحسّت بإعياء ..
والحمد لله .. انتهى الأمر بوصفات طبية ..
وطلبت منها الطبيبة الراحة .. وما إلى ذلكـ ..
..
وبينما أنا معها ..
طرأ على بالي .. صديقي العزيز
محمد أحمد حيوتي باعلوي
والذي خاطبته قبل قرابة الأسبوعين .. وهو من سكّان المدينة المنوّرة ..
وكان حينها يصلّي التراويح ..
حتى أني سمعت إمام مسجد الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ وهو يؤمهم في الصلاة ..
..
سألته عن حاله وأحواله .. وتبادلنا التحايا والتهنئة بمناسبة حلول شهر الخير ..
ولأنه كان بالمسجد .. لم أطل الحديث معه .. حيث قال أنه بقي لهم ثماني ركعات ..
فأنهيت الحديث معه .. على أن أعيد الاتصال عليه بعد مضي الساعة تقريبا ..
وأنهينا المكالمة .. ولم أكن أعلم أنّها المكالمة الأخيرة !!
حيث أنني شغلت عن الاتصال به .. والقدر مكتوب .. خيرا كان أو شرّا ..
..
المهم ..
عندما خطر على بالي .. وأنا في المستشفى ..
اتصلت به .. وكان المتكلّم أخاه ..
أنا : ألو ..
ردّ عليّ : السلام عليكم .. من معي ؟
أنا : أفااااااااااااااا .. معقولة نسيت صوتي يا محمد .. أفا عليكـ ..
أخوه : لا .. أنا عبد القادر .. محمد مات !!
فزعت واقفا : محمّد .. لا تمزح معي بهذا الطريقة .. بنبرة غاضبة ..
أخوه : أنا عبد القادر .. محمد مات اليوم ..
لم أستوعب الموقف : إيش اللي تقوله .. مين معي ؟ وإيش هذا الكلام ؟! بنبرة عالية ..
لم يتمالكـ أعصابه .. وأنهى المكالمة ..
..
الوالدة تسألني ؛ من ما الذي حدث ؟ ماذا بكـ ؟!
لم أستطع الرد عليها .. لأني لم أكن قد استوعب الموقف بعد ..
..
واتصلت بصديقي ( عليّ ) وهو ابن عم الأخ ( محمد ) ..
ردّ علي ..
السلام عليكم .. علي .. ما الذي سمعته ؟!
علي : وعليكم السلام .. ماذا سمعت ؟
أنا : ردّ علي الأخ عبد القادر .. قائلا أن محمدا قد مات !! ما هذا الكلام ؟!
علي : نعم .. مات ( محمد )
فزعا : كيف ؟؟ متى ؟؟ ما الذي حدث ؟!
علي : انقلبت به السيارة في طريق عودته من مقرّ العمل والذي كان خارج المدينة ..
(( إنا لله وإنا إليه راجعون .. اللهم آجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها ))
وأنهيت المكالمة .. واتصلت على أخيه واعتذرت وعزّيت ..
ظنن أن الدفن بعد صلاة الفجر .. ولكن أجّل الدفن ..
فأخذت نفسي بعد صلاة الفجر ووصلت إلى المدينة ..
ولكن لم أستطع رؤيته أو الصلاة عليه ..
حيث أني ذهبت للبيت أولا .. لأعلم أنه لا يزال بالمستشفى
وعندما وصلت إلى المستشفى كان قد أخذ إلى قسم تجهيز الموتى في البقيع
وأملا بأنه قد يصلّى عليه بعد العصر .. ذهبت إلى المسجد النبوي
ولكنّهم أبلغوني بأنه قد دفن بعد الصلاة بقليل
الحمد لله على كل حال .. ونسأل الله القبول
..
فعندما علمت أنه قد دفن وصلّي عليه بعد صلاة الجمعة
ومع حزني أني لم أسطع الصلاة عليه
..
اطمأننت .. نعم اطمأننت
فقد توفّي صائما .. وفي شهر كريم .. وفي مدينة خير البشر
ودفن في مقبرة البقيع .. مع خير القرون .. مع الصحابة وأمهات المؤمنين والتابعين
ما هو إلا حزن اكتسى ثوب الفرح .. بل فرحة اكتست ثوب الحزن
فمع حزني لفراقه .. فإني فرح لأجله .. ففضائل هذا الشهر عظيمة جمّة
..
اللهم تقبّله شهيدا .. واجعله مثواه الجنّة ـ آمين ـ
***
دعاء لموتانا وجميع موتى المسلمين
اللهم اغفر لهم ، وارحمهم ، وعافهم ، واعف عنهم
وأكرم نزلهم ، ووسّع مدخلهم ، واغسلهم بالماء والثلج والبرد
ونقّهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
اللهم باعد بينهم وبين خطاياهم كما باعدتّ بين المشرق والمغرب
اللهم كن لهم ولا تكن عليهم
اللهم جازهم بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا
ـ آمين ـ
***
شكري وامتناني الموصولين لصاحب الموضوع
وعظم الله أجركم وأحسن الله عزاكم أخي طيف ظلام
أسأل الله أن يتغمد الفقداء بواسع راحمته وأن يجعل مثواهم الجنة
عظم الله اجرك اخي بحر إصبر فهذا قضاء الله وكل نفس عندما يأتي أجلها ترحل عند خالقها
الأن هو محتاج الى دعواتك لتخفف عنه فكن له نعم الأخ والصديق وادعو ا له بالمغفره وان يجعل الله له نور في الأخره