|
بين اساليب الأمريكيين .... وثبات الموحدين ... مهم جدا للاطلاع
بين اساليب الأمريكيين .... وثبات الموحدين
ان سنة الله الكونية اقتضت بأن الباطل مهما علا وتجبر فلا بد للحق ان ينتصرعليه وانه ان كانت هناك للباطل صولة فأن للحق صولات وجولات , ومايراد بأهل التوحيد والجهاد من أهل السنة والجماعة في العراق اليوم هي مؤامرة تصب في سلسلة من المؤمرات التي تهدف الى النيل من هذا الدين الحنيف والى طمس هويته وتشويه ذروة سنامه, ولعل المتتبع لحال الامريكيين مع الجهاد في العراق يرى انهم استخدموا حتى الان أربع وسائل للقضاء عليه وكانت هذه الوسائل الاربعة قد أستخدمت تباعا وكانت نتيجة نجاح المجاهدين في افشال الوسيلة تلو الاخرى للقضاء على هذا الجهاد المبارك اي ان الامريكيين قد أضطروا للتنازل وتغيير وسيلتهم مرة بعد أخرى لعدم نجاحها في أخراجهم من المستنقع الذي دخلوا فيه, ونستطيع هنا ولو ان المقال لايتسع ان نحصر هذه الوسائل في :
1- الوسيلة الاولى: فبعد سقوط بغداد والقضاء على حكم البعثيين ظن الامريكيون ان بلاد المسلمون لقمة سائغة وأن مشروع ديمقراطيتهم المزعومة التي يوهمون بها السذج من الناس لنهب ثروات المسلمين قد نجح, حتى انبرى لهم اهل السنة في العراق وهبوا الى ميادين الجهاد هبة واحدة ورفضوا كل المفاوضات والخيارات مع المحتل الا خيار الجهاد لدفع المحتلين فعتمد الجيش الامريكي على عدده وعدته ظاناً انه سيستطيع كسر شوكة المجاهدين, فتكبدت القوات الامريكية في تلك الفترة افدح الخسائر وبرغم القوة العسكرية التي كان يتمتع بها ولقد ظهر هذا جلياً في معركة الفلوجة الاولى والتي ابلى فيها المجاهدين بلاء حسنا كما كان للشيخين الشهيدين ابو مصعب الزرقاوي وأبو انس الشامي وماوفد الى الفلوجة من المجاهدين العرب دور كبير في تحقيق النصر حيث انهزم الجيش الامريكي هزيمة نكراء وقطعت عليه خطوط الامداد وباتت أرتاله محرقة على الطرق الخارجية من الالف الى الياء مما أضطره الى التفاوض والتنازل لتفادي الكارثة التي كادت ان تحل بأعتى قوة عسكرية في العالم.
2- الوسيلة الثانية: بعد معركة الفلوجة بات واضحاً للأمريكيين أنهم لن يستطيعوا تحقيق النجاح في العراق مالم يجدوا درعا واقيا يصد عنهم ضربات المجاهدين فعمدوا الى فكرة انشاء وتطوير الاجهزة الامنية وبناء جيش عراقي على الطراز الامريكي ليقاتل ابناء بلده ويصد ضرباتهم عن المحتل فتطوع لهذا الأمر من يدعون انهم شيعة أل البيت وأل البيت منهم براء, رافضة العراق الذين لم يعرف التاريخ على الاطلاق من هو أكثر منهم خيانة, كيف لا وجدهم "ابن العلقمي" الذي سلم بغداد للمغول من قبل,وبنفس اسلوب الطوسي فقد بارك لهم عملهم هذا مراجعهم في قم والنجف, وقد أوغلت هذه الاجهزة وبالتعاون مع فرق الموت قتلاً وتعذيبا بأهل السنة وبلغت ذروتها حينما كان المجوسي" صولاغ " وزيرا للداخلية فأخذوا يداهمون البيوت ويقتلون اهلها ويرمونهم في المناطق النائية هذا فضلاً عن أعتقال النساء وأغتصابهن وقد كانت فضيحة ملجأ الجادرية ماهو ألا غيض من فيض على أفعال هؤلاء المجرمين، ولان المجاهدين الموحدين في العراق يعلمون انهم ماجاهدوا الا لتحكيم شرع الله ولتكون كلمة الله هي العليا فقد طبقوا شرع الله فيهم وعاملوهم كما يعاملون المحتل الامريكي وجاهدوهم جهادا عظيما ووجهو لهم ضربات نوعية ولقد كان في اسلوب استهداف المتطوعين منهم الأثر الاكبر في القضاء على قواعد هؤلاء القتلة, كما ساعد تلاحم أهل السنة مع اخوانهم المجاهدين على رد كيد هؤلاء الحاقدين.
3- الوسيلة الثالثة: بعد فشل التحالف (الامريكي – المجوسي ) في ضر ب المجاهدين والقضاء عليهم وألتفاف أهل السنة بشكل كبير حولهم وخاصة انهم وجدوا فيهم رأس الحربة التي تطعن كل من يحاول المساس بهم كان لابد للأمريكيين ان يقحموا شريكاً ثالثا في حربهم مع المجاهدين, ولكن هذه المرة لابد ان يكون الشريك الجديد ممن ينتسبون الى أهل السنة والجماعة, ولم يكن هناك افضل من الحزب الاسلامي العراقي وخاصة انه شريك في العملية السياسية وأحد أطراف مجلس الحكم الذي شكله "بريمر", فراح هذا الحزب يثير الشبهات بين الناس ويقول لاهل السنة ان جهادهم لايجدي نفعاً وأخذوا يداهنون الرافضة من اجل كرسي عاجز أو منصب واهن وصار كل همهم رضى الامريكان عنهم, يصورون أنفسهم انهم هم المدافعون عن اهل السنة وراحوا يروجون ان المجاهدين لايعرفون كيف يديرون المعركة وأنهم هم أهل الحكمة حتى أن" محمد أحمد الراشد" والذي يعتبر الاب الروحي للحزب الاسلامي العراقي قد اصدر عددا من الكتيبات يتهم فيها المجاهدين بالجهل والتكفير وعدم الانضباط, وقد دعوا المجاهدين في أكثر من مناسبة الى ترك السلاح والانخراط في العملية السياسية وأصدر شيوخ هذا الحزب عددا من الفتاوي التي تدعو اهل السنة الى الانخراط في الاجهزة الامنية, وأني لاستغرب كثيرا هذه الدعوات فأنا لا أعرف كيف يضفي هذا الحزب على اسمه صبغة الاسلام وهو ينصب نفسه أماماً من أئمة الكفر ويدعوا الى ترك جهاد العدو المحتل وتحكيم القوانين الوضعية وتنصيب اوتاداً للدفاع عن الطواغيت فيما يخوض المجاهدين في العراق حربا ضروسا مع المحتلين ومن والاهم للدفاع عن دينهم وأرضهم, وقد تحالف الحزب الاسلامي العراقي مع عدد من الاحزاب والقوى العلمانية مشكلين جبهة التوافق العراقية التي دخلت الى الانتخابات لتمثيل العرب السنة، أهل السنة الذين استمر هذا الحزب بسياسة الكذب والخداع وشراء الذمم ببعض التبرعات في التعامل معهم, ولقد كان السفير الأمريكي "زلماي خليل زاد" عاملاً رئيسياَ في دفع أهل السنة للمشاركة بالعملية السياسية, والذي ماكان لينجح لولا الدور القذر الذي لعبته جبهة التوافق حيث قامت بأظهاره أمام أهل السنة بمظهر" السني الافغاني" الحريص عليهم, حتى انه حدثني ممن اثق به ان أعضاء جبهة التوافق كانوا يطلقون عليه اسم"أبو عمر" من أجل تسويغ عقد اللقاءات والاجتماع معه حيث أن هذا الأمر يعتبر عند الكثير من عوام اهل السنة عوضا عن المجاهدين خيانةً لله ورسوله (صلى الله عليه وسلم)، وقد كان لهذه الجبهة من أصحاب القلوب المريضة ومن أهل التطبيل والجبن والخور ممن كانوا يجلسون في مجالس عوام أهل السنة ويسوقوا ماكان يطلب منهم ائمتهم في هذه الجبهة، و ظهر أختلاف أعضاء الجبهة في مسألة الاستفتاء على الدستور حيث رفض جميع أعضاء الجبهة الدستور الجديد بأستثناء الحزب الاسلامي العراقي الذي وافق عليه ودعى اهل السنة الموافقة عليه، ولعل من أعجب عجائب الدهر ان يوافق حزب اسلامي على دستور وضعي يضعه المحتل ويدعوا الناس الى الموافقة عليه بينما يرفضه العلمانيين، ولكن هذا مافعله الحزب الاسلامي العراقي!!!.
ثم بدأ فصل جديد من فصول المهزلة السياسية ألا وهو فصل الانتخابات ورغم دعوة طائفة كبيرة من المجاهدين وبخاصة في مجلس الشورى الى عدم الاشتراك في هذه الانتخابات وبينوا حرمة هذه المسألة بالحجة والبرهان الى أن أعضاء جبهة التوافق قد أستمروا في غيهم وأيهامهم للناس بضرورة الدخول للأنتخابات من أجل المصلحة الكاذبة التي ستتحقق كما يزعمون في ابعاد الاذى عن اهل السنة من خلال الأشتراك في الحكومة، مع كونهم كانوا يعلمون مسبقاً ان المفوضية العليا للانتخابات كان جُلها من أعضاء حزب الدعوة وفيلق بدر وأن التزوير في الانتخابات سيكون وارد جدا, وأود ان أذكر هنا ان موقف بعض الجماعات المسلحة العاملة على الساحة الجهادية من هذه الانتخابات كان غامضاً الى درجة ان الناس اصبحوا يظنون انهم لايمانعون دخول الانتخابات مما ساعد على مايبدو وبشكل كبير جبهة التوافق على دفع أهل السنة الى مراكز الانتخاب, وحدثت الانتخابات وقبيل فرز النتائج دعت جبهة التوافق الى مسيرات حاشدة لأستعراض ثقلها في الشارع العراقي وخرج سذج اهل السنة المخدوعين الى هذه المسيرات وهم يظنون ان النصر الذي وعدته بهم هذه الجبهة قد تحقق وخرج بوش على الملأ وهو يعلن أنتصار ديمقراطيته المزعومة على المشروع الجهادي وظهرت نتائج الانتخابات وصُدم أهل السنة المغرر بهم بهذه النتائج وتحقق لأعدائهم ماكانوا يريدون فلقد حصلت الجبهة على نسبة ضئيلة من الأصوات بالمقارنة بما حصلت عليه قائمة الائتلاف العراقي الموحد التي تضم معظم احزاب الرافضة والتي باتت أصواتها ترشحها للحصول على الأغلبية من كراسي البرلمان وتؤهلها لتشكيل الحكومة، وباشتراك جبهة التوافق مشاركة هزيلة في هذه الحكومة العميلة التي تقتل بأهل السنة أضفت عليها الشرعية، وأصبحت هذه الحكومة تسمى حكومة الوحدة الوطنية، ومع استمرار حكومة المالكي بسياسة القتل والتهجير والاعتقال بحق أهل السنة سقط القناع عن الشعارات الزائفة التي التي كانت تعلنها جبهة التوافق وبان كذب أصحاب المناصب والأهواء لكثير ممن صدقوا في باديء الأمر هذه الشعارات, وبان صدق المجاهدين أصحاب العقيدة الراسخة والمناهج الواضحة الذين استمروا في جهادهم للقوات الامريكية والحكومة العميلة حتى بدت علامات النصر والتمكين لهم واضحة في أغلب مناطق أهل السنة فيما استمر انحسار نفوذ الامريكيين والحكومة حتى ان الجيش الامريكي قد اضطر الى الاعتراف بسيطرة تنظيم القاعدة(مجلس شورى المجاهدين) على مدينة الرمادي وملء الفراغ السياسي فيها.
4- الوسيلة الرابعة: بعد أن بان كذب وخداع جبهة التوافق لدى أهل السنة فقدت الجبهة القاعدة العريضة التي كانت تستند عليها وبان للأمريكيين عدم صلاحيتها في تحييد أهل السنة وأنهاء دعمهم للمجاهدين فكان لابد من اسلوب جديد يكون أكثر فاعلية وتأثير للحد من سيطرة مجلس شورى المجاهدين الذي كان يعتبر أكبر قوة عسكرية تقاتل الامريكيين على الساحة العراقية والذي يتكون من تنظيم القاعدة وعددا من الجماعات والسرايا المجاهدة, وفي هذه الاثناء أعلن المجلس عن تشكيل "حلف المطيبيين" بتحالفه مع عدد من الجماعات وشيوخ والعشائر ثم مالبث هذا الحلف ان أعلن عن قيام دولة العراق الاسلامية بزعامة الشيخ "أبو عمر البغدادي" واعلن انها تتكون من ست ولايات هي بغداد وديالى والانبار وكركوك وصلاح الدين والموصل،ودعوا ما تبقى من الفصائل الأخرى العاملة على الساحة للأنضواء تحت لواء هذه الدولة، وقد جاءت هذه الخطوة بمثابة قطف الثمر لأربع سنوات من التضحيات الجسام لأهل السنة في العراق قدموا فيها مايعجز عن وصفه السنان، وعلى ما يبدو أن أعلان الدولة لم يكن يروق لعدد من الاطراف التي لم تخفي أعتراضها على هذا الاعلان، مما حدا بالأمريكيين ان يستغلوا هذا الامر ويوظفوه لصالح مخططاتهم في ضرب المجاهدين وأثارة الفتن بين الجماعات المجاهدة ومن خلال نظرة بسيطة على ماجرى من أحداث حصلت بعد أعلان الدولة فاننا نستطيع ان نحصر هذه الاطراف والتي دخلت فعلياً في "الأستراتيجية الامريكية الجديدة" لضرب المجاهدين وهذا الحصر يقودنا الى:
* بعض الجماعات المحلية : ونخص بالذكر منها جماعة "الجيش الاسلامي في العراق" وجماعة "كتائب ثورة العشرين" , فمنذ أعلان تشكيل دولة العراق الاسلامية يرى المتابع للأحداث ان هاتين الجماعتين بدأتا تثقف ضد مشروع أعلان الدولة وقامت تروج ان العراق بلد محتل ولايجوز اعلان دولة اسلامية فيه لعدم وجود تمكين وان الجماعات الموجودة هي جماعات مقاتلة ولايجوز أن تعلن عن تأسيس دولة وأن بيعة ابي عمر البغدادي غير شرعية والى غير ذلك من التهم, والغريب في الامر انه قد تم وبمباركة من بعض علماء السعودية الذين كان لقادة هذه الجماعات علاقات طيبة معهم بل ومع مخابرات تلك الدولة وكأن الأمر قد خطط له مما دفع" ابو عمر البغدادي " الى أتهامهم بمحاولة انشاء "حزب الله السعودي" على أرض دولته, ومنذ أعلان دولة العراق الاسلامية لوحظ على هاتين الجماعتين التغير الذي طرأعليهما حيث بدتا اقرب الى المقاومة الوطنية منها الى الجماعة الجهادية ولعل هذا الامر هو السبب الرئيس في بيعة الكثير من جنود وكتائب هاتين الجماعتين الى دولة العراق الاسلامية للحفاظ على هويتها الجهادية الأسلامية وحتى لاتقع فريسة" تقية" على حد تعبير "الدكنور أكرم حجازي" تمارسها قيادة هذه الجماعات للقوى السياسية المشتركة بالعملية السياسية وهي من المفترض انها ماقاتلت الا جهادا في سبيل الله, ولقد رأى الجميع في اللقاء الذي أجراه احمد منصور مذيع قناة الجزيرة مع "الشمري" المتحدث بأسم الجيش الاسلامي كيف انه عندما سُئل عن الاحزاب السنية المشتركة بالعملية السياسية حاول أن يلتمس لهم الأعذار في حين انه عندما سأل عن الجماعات المسلحة العاملة على الساحة ذكر الجميع بأستثناء دولة العراق الاسلامية!.
وهنا تجدر الإشارة الى الصراع الدائر بين قيادة الجيش (ذات المنهج السلفي-الإخواني أوالسروري) والمقيمة أغلبها خارج العراق وبين قواعده السلفية المقاتلة المجاهدة ، كما ذكرت بعض المصادر غيرالرسمية أن هناك كلاماً موثوقاً حول دخول الجيش الإسلامي في الإنتخابات السابقة من خلال نوابٍ محسوبين عليه في جبهة التوافق ، وهذا ما سيكشفه التاريخ في يومٍ من الأيام.
أما بالنسبة لكتائب ثورة العشرين فأن من أبرز الخلافات بينها وبين ودولة العراق الاسلامية والتي كادت ان تعصف بالمجاهدين في منطقة ابي غريب هي مسألة الاشتراك في القوى الأمنية الحكومية حيث ترى الكتائب ان المصلحة تقتضي في أشراك أهل السنة فيها وتشير المصادر أنهم ساهموا بأنشاء لواء عسكري تابع لوزارة الدفاع سمي" لواء الضاري" فيما ترى دولة العراق الاسلامية كفر وردة من انخرط بهذه الاجهزة بل وتقوم بإستهدافهم بأعتبارهم قد أصبحوا موالين للقوات الامريكية, وأنا لا أعرف كيف تسمح كتائب ثورة العشرين لجنودها بالتطوع والانخراط في هذه الاجهزة وهي تعلن عن نفسها بأنها جماعة مجاهدة, وعلى أي اساس يساهمون في بناء جيش يعطل الجهاد ويقوي الحكومة التي مافتأت تقتل بأهل السنة, فعلام الجهاد والتضحيات أذن لو كان نهاية الأمر الاشتراك في الاجهزة الأمنية لحكومة المالكي ألم يكن من الأولى أذن الأشتراك في العملية السياسية منذ البداية؟!!
وما أن تنفس المحبون للجهاد الصعداء بانتهاء الازمة وعقد الصلح بين كتائب ثورة العشرين ودولة العراق الاسلامية حتى طفت على السطح ازمة جديدة مع الجيش الاسلامي وكأن الجماعتان يريدان أن يظهرا براءتهما من الدولة أويقولان أنهما جماعتان ذاتا أجندة وطنية وليس لهما أي علاقة من قريب أو بعيد بدولة العراق الاسلامية التي توصف بأنها مرتبطة بتنظيم القاعدة ولها توجه جهادي يشمل جميع أنحاء العالم الأسلامي , وقد ظهرت أولى بوادر الازمة بالبيان الذي اصدره الجيش متهما الدولة بقتل عدد من أعضاء الجيش الاسلامي وغيرها من التهم التي في الحقيقة لم تكن سوى حجج تحجج بها الجيش لأظهار المفاصلة مع دولة العراق الاسلامية, ولعل الناظر في بيان الجيش يرى انه جاء بعد سلسلة من اللقاءات التي عقدت بين المتحدث الرسمي للجيش وعدد من قيادات المقاومة وبعض الاحزاب الرافضة لحكومة المالكي وكان يدور في تلك الفترة حديث عن مفاوضات مع الجيش الامريكي الذي كان مستعدا للتفاوض مع الجميع بأستثناء دولة العراق الاسلامية( القاعدة على حد وصف الامريكيين), أذن كان لابد من أظهار البراءة من دولة العراق الاسلامية حتى يتم التفاوض بين الامريكيين والقوى الوطنية والأسلامية التي من المفترض أنها أصبحت الطرف الجديد الممثل لأهل السنة بعد فشل جبهة التوافق فيما يتم عزل دولة العراق الاسلامية ووصفها بتنظيم القاعدة حتى تظهر بمظهر الجماعة الوافدة الى العراق وعدم صلاحيتها لتمثيل أهل السنة, وماأجمل كلام الشيخ الدكتور ايمن الظواهري حين يعلق على الطريقة الحمقاء للأمريكيين في التفاوض فيقول " تحاولون التفاوض مع بعض الجهات لتؤمن خروجكم, ولكن هذه الجهات لاتملك لكم مهربا, ولن تجدي محاولاتكم ألا مزيدا من الخيبة بأذن الله، لأنكم لا تتفاوضون مع القوى الحقيقية في العالم الاسلامي ويبدو أنكم ستخوضون رحلة مؤلمة من المفاوضات الفاشلة ثم ستعودون بأذن الله مكرهين للتفاوض مع القوى الحقيقية",
هذا هو واقع الحال في العراق اليوم فأي مفاوضات تتجاهل دولة العراق الاسلامية(القوة الحقيقية بأعتراف الامريكيين) هي مفاوضات فاشلة ,
بهذه الطريقة وتحت مسمى (المفاوضات وجدولة الانسحاب) استطاع الامريكيون ان يجعلوا الجيش الاسلامي يبتلع الطعم ويتنازل عن كثير من المباديء التي كان يتبناها في بداية مراحل الجهاد في العراق, مما قاده في بعض الأحيان الى الصدام المسلح مع جنود دولة العراق الاسلامية كما حدث في العامرية حتى انه قد جرء البتاغون الى التصريح بأن الجيش الاسلامي يقاتل جنود الدولة جنباً الى جنب مع القوات الأمريكية ألامر الذي شكك به الكثيرون في بداية الامر وقد نفى الجيش الاسلامي ذلك الا ان ظهور "ابو العبد" أحد أمراء الجيش الإسلامي في العامرية مصرحا بأستمرار الجيش بقتال دولة العراق الاسلامية رغم اتفاق الصلح الذي حصل بينهم يجعلنا في شك كبير من حقيقة مايقوم به الجيش فعليا على الساحة الجهادية العراقية حتى أن دولة العراق الاسلامية لم تعد تميز حقيقة موقف الجيش هل يعملون بالصلح الذي عقد بينهم؟ أم يعملون بكلام أبو العبد الذي ظل موقف الجيش الاسلامي من شخصه غامضاً حتى حين تواترت الاخبار عن علاقته المشبوهة مع القوات الامريكية في العامرية، ثم إن كانت اتفاقيات الصلح تعقد فما سبب الاستمرار في الهجمة الاعلامية الشرسة على دولة العراق الاسلامية وماحقيقة الشريط الذي بث على الانترنت بأسم جماعة "جيش النصرة" والذي تناول التحقيق مع أحد قادة الجيش الاسلامي في العامرية"ابي طيبة", وقد وصف الشريط جنود دولة العراق الاسلامية بخوارج القرن الواحد والعشرين وتحدث عن علاقات مشبوهة لجنود الدولة مع الحرس الثوري الايراني, وهذا يدل على أن سياسة التهميش والاتهامات بحق دولة العراق الاسلامية مازالت سارية المفعول بالرغم من كل أتفاقيات الصلح السابقة.
*مجلس انقاذ الانبار : لصوص وقطاع طرق بهذه الجملة وصف حارث الضاري امين عام هيئة علماء المسلمين في العراق مجلس أنقاذ الانبار في بداية تشكيله وعلى مايبدو فأن المهنة التي كان يزاولها قادة مجلس أنقاذ الانبار هي قطع الطريق الواصل بين بغداد والاردن من محافظة الانبار وتسليب الناس وأبتزازهم هذه هي خلفية القيادات التي تطوعت للقضاء على مقاتلي دولة العراق الاسلامية(تنظيم القاعدة كما يسمونهم) في محافظة الانبار، ثلة من اللصوص ضعاف النفوس ضرهم غلبة الموحدين كرهوا تطبيق شرع الله لانه يستهدف مصالحهم الدنيئة ولأنهم من المفسدين في الارض وجلهم من العملاء للأمريكيين فقد استهدفهم الموحدون مقاتلي دولة العراق الاسلامية, كبيرهم يدعى عبدالستار ابو ريشة المشهور في الانبار بأسم (ستيير البزيغ)ويعرف جميع أهل الانبار أن "ستيير" كان أحد زعماء تلك العصابات وقاطع طريق حتى ان أحد قادة الجيش الامريكي ويدعى الكولونيل" ويلج" يصف عبد الستار فيقول "ان ابو ريشة قد جعل حياته قائمة على السرقة والاختطاف ووقف وسرقة الناس على الطريق الواصل بين بغداد والاردن في محافظة الانبار وهكذا كون ثروته" وقد أكد الأمريكيون ان سلاحهم الجديد"ستيير" يدير شبكة لتهريب النفط وأن اتباعه قاموا بأعمال اللصوصية, وقد تحالف عبد الستار وزمرته مع عدد من الشيوخ المعروف عنهم الولاء للامريكيين مسبقاً فهم على الأغلب من مطايا الاحتلال المتعاونين مع معهم منذ اليوم الذي دخلوا فيه أرض الانبار وقد أستهدُفوا من قبل المجاهدين مسبقاً،وأما ان يكونوا من النفعيين عبدة الدولار كل همهم جمع الاموال بأي طريقة فكانوا في كثير من الاحيان متعاقدين مع قوات الاحتلال على بناء معسكراتهم ، وبمساندة من اصحاب الدور القذر خونة أهل السنة سلام الزكم وطارق الهاشمي كونوا مجلس انقاذ الانبار حيث ان المصالح قد التقت في هذا الأمر، فباشر هذا المجلس بأرتكاب جرائم يندى لها الجبين وأخذ يقتل كل من عرف عنه حبه للجهاد وأهله وعلى غرار مايفعله ساداتهم المجوس في بغداد قاموا بأعتقالات عشوائية حتى أمتليء سجن مجلس انقاذ الانبار بالمسلمين وباتوا يقتلون الناس بلا محاكمة، وتشير المصادر الى أنهم قاموا بأنشاء منظمات سرية تقوم بتصفية بعض قيادات الجماعات المجاهدة ورجال الدين وضباط الجيش السابق والصاق هذه التهم بمقاتلي دولة العراق الاسلامية من أجل اثارة الناس ضدهم، ولأنهم من ضعاف النفوس أخذوا يتلقون الدعم من من المجلس الاسلامي الاعلى في العراق برئاسة عبد العزيز الحكيم وكذلك من التيار الصدري ولعل أجتماعهم مع قيادات التيار الصدري في الأونة الأخيرة أكبر دليل على ذلك، وفرح الامريكيون كثيرا بما حققه عبدتهم في هذا المجلس حتى ان "باتريوس" قائد القوات الامريكية في العراق صرح في لقاءٍ له مع عبدالستار أثناء تناولهم لوليمة أولمها لهم الأخير كما تجري العادة فقال"اننا نتعامل مع افضل زعيم عشائري في الانبار" قاصدا بذلك عبدالستار ابو ريشة وفي أظهار لمدى الحقد الذي يكنه عبدالستار للمجاهدين ومدى الولاء الذي يكنه للامريكيين رد عليه فقال " انه سيقضي على تنظيم القاعدة في العراق ثم سيتوجه للقضاء عليه في أفغانستان"،
ومازال الامريكييون يحاولون تعميم هذا المجلس في جميع مناطق أهل السنة غير انهم فشلوا في ذلك حتى هذه اللحظة وذلك لأن عشائر العراق التي عرف عنها الشرف والأباء ندر أن يوجد فيها أمثال "ستيير البزيغ" وزمرته بل على العكس فلقد كانت العشائرقاعدة لانطلاق المجاهدين على مدى الأربع سنين الماضية حتى أن الشيخ "حازم رشيد أبو ريشة" شيخ عشيرة أبوريشة قال في تصريح له" ان مايقوم به عبدالستار ابو ريشة يصب في مصلحة قوات الاحتلال وأعلن البراءة من المجلس الذي شكله أبو ريشة مصرحاً ان مايجمعه مع عبدالستارصلة القرابة فقط وان عبدالستار لايمثل إلا نفسه وهو ليس شيخ العشيرة " ، يضاف إلى ذلك إن مجلس عشائر الأنبار أصدر بيانا ذكر فيه عدم اعترافه" بمؤتمر صحوة الانبار" الذي انبثق منه مجلس انقاذ الانبار, وذكر في البيان أن غالبية أعضاء مؤتمر الصحوة هم من جماعات السطو والسرقة، وقد ظهر في مجلس أنقاذ الانبار صراعا داخليا يكاد أن يطيح بالمجلس حيث وصف "علي حاتم السليمان" وهو من شيوخ عشائر الدليم وأحد أعضاء المجلس عبد الستار ابو ريشة بانه "خائن الأمانة" وذكر انه يبيع دينه ومعتقداته من أجل المال وقال "السليمان" انه وعدد من شيوخ العشائر في مجلس انقاذ الانبار وقعوا اتفاقاَ لاقامة ائتلاف جديد بعد حل مجلس أنقاذ الانبار وتطهيره من ابي ريشة، ولعمري إن جميع من شارك بهذا المجلس قد خانوا دينهم وباعوه من أجل حفنة من الدولارات ولطخوا تاريخ عشائرهم وعشائر الأنبار الشريفة المجاهدة بوصمة ستظل نقطة سوداء في تاريخ هذه العشائر على مر الأزمان.
خلاصة القول:
ان المرحلة الحالية التي يمر بها الجهاد في بلاد الرافدين مرحلة صعبة تكاد تكون من اصعب المراحل و نستطيع أن نطلق عليها مرحلة "وضوح الرايات " حيث ان هذه المرحلة سيتضح فيها جلياً من يقاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا ومن يقاتل من أجل المناصب السياسية كما أن هذه المرحلة ستحصد رؤوس الكثير من المنافقين الذين كان يصعب تمييزهم في المراحل السابقة.
هذا وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
كتبه أخوكم
المحب لله
|