[frame="7 80"]

كنت أشاهد قناة المجد الفضائية وكانت تبث برنامج مسابقات يقدمه المنشد الإسلامي المبدع أسامه الصافي ، وكان يتنافس في تلك المسابقة حينها فريقان ، العراق والفلبين ، ثلاثة شباب من كل دولة .. الإسئلة كانت في معظمها إسلامية مع بعض الأسئلة التأريخية والعلمية وكانت النتيجة الفلبين أجابوا على 14سؤال من أصل 15 والعراق أجابوا على 6 فقط من أصل 15.. ولعل أهم سؤال أثار إنتباهي وجعلني أفكر في كتابة هذه المشاركة ، هو سؤال عن الصحابي الذي روى حديث إنما الأعمال بالنيات ، وصعقت كثيرا عندما فشل الفريق العراقي في الإجابة عن السؤال رغم بساطته ووجود الخيارات أيضا..
حينها تذكرت قصة ذكرها الدكتور طارق السويدان حفظه الله عندما قال أنه حاضر في قرابة خمسمائة شاب وسألهم بداية عن محمد الفاتح هل يعرفه أحد ؟؟ فرفع قلة من التلاميذ أيديهم وهم لايتجاوزون عدد الأصابع ،ثم أتبعه بسؤال: من يعرف مايكل جاكسون ،؟ فرفع الحاضرون أيديهم جميعا...
هنا ثارت في نفسي الحسرات على واقعنا كشباب مسلم عربي يمني شبواني تحديدا.. وأسأل نحن ياترى ماهي ثقافتنا كذلك؟ هل ثقافتنا تقوم على معرفة آخر أعمال الفنان الفلاني ، والفنانة الفلانية مع أي الملحنين اتفقت على أغنيتها الأخيرة ؟وفي أي مكان ستصور كليبها الراقص الماجن الجديد؟؟
ثم ماهي آخر إنجازات الفريق الفلاني في مباريات الكرة ؟، ثم من أي البلاد سيكون المشاركون في ستار اكاديمي وسوبر ستاروالبيج براذر؟؟...هل هذه هي الثقافة التي نريد؟؟ هل هذه هي صفات المتقف فعلا؟؟
أنني أحكي عن واقع نعيشه ... لكني أختم بأن أبث الأمل فينا... نعم سنكون مثقفين إذا قرأنا سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه .. نعم سنكون مثقفين إذا عرفنا أعلام أمتنا في تأريخها القديم والمعاصر ، نعم سنكون مثقفين إذا أدركنا واقعنا وأخذنا أخباره ومايدور فيه بشكل دوري ، لكن بدون تفريط في المبادئ والقيم والمثل العليا التي يحويها ديننا الإسلامي الحنيف...يهمني أن تقولوا رايكم بحرية وصراحة في هذه القضية الحساسة جدا!!!
وللجميع خالص تحياتي.. أخوكم علي عوض
[/frame]