|
لحظة بين ماقدكان وماسيكون
عندما تنطفى هذه الشمعه ..
تنطفى هذه الليلة .. ويختفي نورها ...
وتلبس عباءة الحزن ...
وحزن السنون ...
وتفقد الرؤيـة .. ويفقـد الأحساس ..
ويبدأ شبح الوحــدة بالتسلل في الظلام ...
ليقتحــم تلك اللحــظـة ..
ويصبح سيدها .. وينفرد بالبطولة..
فلا وجود إلا له .. سيد المكان ..
وأسير الظلمات .. مرغماً الخوف بالقدوم ..
ليدب في كل أوصالنا ..
لتزداد ظلمـة هذه الليلـة خوفاً .. بعد أن سيطر عليها شبح الوحده ..
فما أقســاه من شعور ..
عندما ينـطفى ذلك النور ..
الذي يمـد أعيننا بالبصيرة .. نرى ونحس بمن حولنا ...
بنـور أعيننا .. وبمن يشغل وحدتـنا ... ويجسد قوتنا ...
عندما يغادر هذا الأحساس لحـظتنا ...
تختفي كل ورود السعادة .. وتذبل معها الحيـاة ..
وتصبح أقرب منها إلى الممات ..
وكيف لنا أن نتحمّله؟ ونتحمّل وقته؟
فهو ينبش جروحاً هنا ... ويحرق أفراحاً هناك ...
ويجمد شوقاً متقداً هنا .. وهنا يدمي كل جروحٍ جرحت ..
وجرحت ولم تبرى .. ويسلب أفراحاً زرعت وماتت بذورها ..
لتبقى معـدومــة .. أن ماتت لم تعود ..
ولن تعود ...
وقتها سأسْألك .. أين ذهبتي يا ".........."؟
ولم تركتهم بعدك يصارعون الحياة؟
ففي تلك اللحظة .. لم يبقى إلا الجفن .. لم يغمض ...
فهي المسافه بين أتقاد الشمعه ... وإنطفاء نورها ...
إن التقت نقطتهما ..
نامت الأعين ..
ومات الأحساس ..
وسلبت الروح ..
وأنتهت حياة إنسان ..
كــــــــــان
نسيت ان اقول لكم منقول
|