الأردن (80) مصر (69) فـي نهائي البطولة العربية لكرة السلة
- حلقت كرة السلة الأردنية الليلة الماضية نحو آفاق جديدة وسجلت انجازا تاريخيا غير مسبوق بعد الفوز الباهر الذي حققه المنتخب الوطني الذهبي على مضيفه المصري 80/69 ،(40/30) في المباراة النهائية للبطولة العربية السابعة عشر، ليتوج بطلا ويظفر باللقب العربي بجدارة.
قدم نجوم المنتخب عرضا ساحرا أخاذا وتمكنوا من تحييد الجمهور المصري الذي احتشد في القاعة المغطاة بالاسكندرية لتشجيع فريقه، وتسلم الفريق الوطني زمام المبادرة منذ البداية وتحكم بدفة القيادة كيفما شاء، وتقدم في جميع الفترات، وحاول المنتخب المصري اللحاق به دون جدوى ليستسلم للأمر الواقع، وليتقبل مضطرا الخسارة بفارق احدى عشرة نقطة.
وتمكن المنتخب من اعادة أمجاد كرة السلة الأردنية والعودة للواجهة العربية مجددا، بعدما كان المنتخب الذهبي الأول تربع على قمة كرة السلة العربية وتوج بطلا، في الدورة الرياضية السادسة بالمغرب قبل 22 عاما.
وتوج الأمير طلال بن بدر المنتخب الذهبي بالكأس العربية، وتسلم الفريق المصري الوصيف الميداليات الفضية، في حين تقاسم منتخبا السعودية وتونس الميداليات البرونزية، وذلك عقب انتهاء المباراة التي حضرها رئيس البعثة الأردنية للدورة العربية د. ساري حمدان ورئيس الوفد عضو اتحاد كرة السلة أيمن سماوي، ورئيس الاتحاد المصري اللواء محمود علي وعدد من الشخصيات الرسمية والرياضية، ونقلت شبكة راديو وتلفزيون العرب (آر.تي) أحداث المباراة على الهواء مباشرة.
أبطال العرب في عمان اليوم
يعود وفد المنتخب الى عمان عند الساعة 11 صباح اليوم لنيل قسط من الراحة لعدة أيام، يعود بعدها للقاهرة للمشاركة في الدورة العربية.
وقال م. نبيل أبو عطا أمين عام الاتحاد أن الأبطال سيحظون باستقبال لائق لدى وصولهم مطار الملكة علياء الدولي.
وعبر عن فرحه الغامر بالانجاز التاريخي الذهبي وارتقاء كرة السلة الأردنية لمكانتها اللائقة.
الأردن / 80 مصر / 69
لم يحتاج المنتخب الوطني لوقت طويل قبل الدخول في أجواء اللقاء والامساك بزمام المبادرة، وسرعان ما افتتح المتألق زيد عباس الرصيد الثلاثي، ونفذ انفر شوابسوقه اختراقا في عمق الدفاعات المصرية، في الوقت الذي بذل فيه صانع الألعاب سام دغلس وراشيم رايت جهدا مضاعفا في سبيل الحد من تحركات وتسديدات رامي الجنيدي وابراهيم الجمال، لكن هذا الأخير تمكن من التسجيل من خارج القوس، وتبعه جنيدي قبل أن يرد عباس على الاثنين معا.
تبادل الفريقان اللذين غالبا ما انتهجا دفاع رجل لرجل، التسجيل والتقدم قبل التعادل بنتيجة 12/12، ليتسلم المنتخب بعد ذلك دفة القيادة فسجل راشيم من أوضاع مختلفة، وخاض زيد الخص صراعا عنيفا تحت السلة مع طارق الغنام، لينهي المنتخب الربع الأول متفوقا 19/12.
زج المدير الفني البرتغالي ماريو بالما بالثنائي اسلام عباس وجمال المعايطة تحت السلة حيث كانت الأفضلية لغنام واسماعيل أحمد، وأحرز انفر شوابسوقة ثلاثية أنيقة، وسجل دغلس من متابعة رائعة ورد بعد ذلك مباشرة على ثلاثية اسماعيل، وانضم اليه انفر، وغمس راشيم بقسوة ليقفز الفارق الى 16 نقطة 34/18، الا أن أداء المنتخب شابه بعد ذلك مسحة من التراخي فعجز عن التسجيل لنحو أربع دقائق، قبل أن ينهي راشيم الصيام المؤقت ويسجل دغلس مرتين متتاليتين بمهارة فائقة، لينتهي الشوط الأول لصالح المنتخب أيضا 40/30.
وقف الخص كالطود الجامح في وجه الهجمات المصرية، وتصدى مرارا لمحاولات غنام واسماعيل، واستأنف زيد عباس مهمة حصد النقاط من خارج القوس، وسجل الخص بالطريقة ذاتها، ونفذ دغلس وراشيم وانفر ألعابا سريعة وهجمات خاطفة أثقلت السلة المصرية، ليظل التقدم أردنيا 56/48.
رمى المصريون بكل ثقلهم في الربع الحاسم وسعوا جاهدين لتعديل الوضع، وتمكنوا من الاقتراب وتقليص الفارق الى نقطتين 56/58، الا أن الخص صب عصارة خبرته وأصاب السلة مرتين من مسافة شاسعة، بعد تفريغ ناجح من دغلس وانفر، وأدى وسام الصوص وفضل النجار المهام الموكولة اليهما رغم مشاركتهما لفترة قصيرة، وعمد المنتخب بعد وقت مستقطع لتنفيذ دفاع ضاغط في كافة ارجاء الملعب أربك حسابات المصريين وبعثر أوراقهم، ووجه زيد عباس رصاصة الرحمة عندما تلاعب بالدفاع وغمس بأسلوب استعراضي، قبل أن يخرج بالأخطاء الشخصية، لكن الأمر كان قد قضي .. وأنجزت المهمة بنجاح لتبدا الأفراح وتستمر حتى الصباح.