|
الوحدة ... والعسلي ... ومسرحية الكذب !!
بسم الله الرحمن الرحيم
الموضوع / ارسل اليكم هذا الموضوع رداً على موضوع الدكتور سيف العسلي المعنون بـ (( حبل الكذب قصير)) الذي نشرته صحيفة الثورة في عددها (15693) الصادرة يوم الثلاثاء يوم 30/10/2007م.
اتمنى أن يكون الرد هادفاً وأن تنشره صحيفة الأيام التي نعتبرها المنبر الحر الأول للجميع في اليمن
ولكم جزيل الشكر وفائق الاحترام ،،،،،
الوحدة ... والعسلي ... ومسرحية الكذب !!
نعم تتعرض الوحدة اليمنية لحملة من الكذب .... ولكن ليس على غرار ما يخبرنا به الدكتور سيف العسلي في موضوعة المعنون بـ (( حبل الكذب قصير)) الذي نشرته صحيفة الثورة في عددها (15693) الصادرة يوم الثلاثاء يوم 30/10/2007م. حيث قال : " تتعرض الوحدة اليمنية لحملة من الكذب غير مسبوقة ومن غريب الأمور أن العديد من الصحف والصحفيين يشاركون في هذه الحملة من حيث يدرون أو لا يدرون".
الحبل الأول : وأرد عليه هنا بأن هذه الحملة التي يتحدث عنها هي في الحقيقة تكاد تكون فلكلورا شعبيا صنعها النظام الحالي منذ 22مايو1990م. حيث ولدت ونمت وترعرعت مذّاك وآخذة في التطور والتنوع والتكاثر إلى درجة تزييف التاريخ والأحداث والوعود التي تسخر منها البهائم. أي أنها ليست جديدة يادكتور سيف وليس كما تقول ! فكيف بك تأتي متهما الشعب بشن حملة الكذب هذه؟ وتدّعي ساخرا بأن سلطة الشعب الرابعة تكذب وتشارك في الكذب ؟ بل تسخر من أقلام الشعب الحرة التي يحملها مثقفوه والصادقون معه !! فأما الصحافة فهي سلطة الشعب الرابعة وهي الوحيدة الصادقة معه.
الحبل الثاني:أتفق معك يادكتور سيف في شئ واحد فقط وهو أن الوحدة لم تتم بالقوة، ولا يعارضك أحد في ذلك ، ولكن أن تقول أننا نجني ثمار الوحدة وإن الشعب يعيش في رغد وسلام ، فهذا كلام غير صحيح. فمنذ توحد الشطرين عام 1990م. فبدأ الكذب حينها عندما أنطلق لوبي الفساد من براثن النظام الحاكم وعاث المفسدون والمتنفذون في الأرض ونهبت البلاد قبل وأثناء وبعد حرب صيف 1994م. وإلى اليوم وهذا يحدث ، وكذب النظام على الشعب بأكذوبة الديمقراطية والتنمية،حيث زيف الكثير من العمليات الانتخابية لمصلحته، ولم يرى المواطن التنمية إلا في الخطابات والتصريحات ونشرات الأخبار...! ، الم يكذب النظام عندما ساءت أحوال الناس وزادت الأسعار .... !!؟ الم يكذب عندما تحانق شركاء الوحدة وجيئت وثيقة العهد والاتفاق ووقعها وأنقلب عليها وحبرها لم يجف بعد ...؟ّّ!!
الحبل الثالث: ثم تأتي وتخبرنا بأن الشعب ليس في معاناة وخصوصا أبنا المحافظات الجنوبية..! ، وان الوحدة لم تتسبب في ذلك ..! . بلى يادكتور سيف . فالوحدة التي أرادها النظام وفساده ومخالفاته هو ما تسبب في كل ذلك . وماهو الذي تحسّن في أحوال المحافظات الجنوبية ؟ هل تحسنت أوضاعها من خلال النهب والاستيلاء على الأراضي والعقارات والمال العام من قبل المتنفذين المتكئين على النظام ..؟ أو من خلال توظيف أبناء المحافظات الشمالية في المحافظات الجنوبية بينما الأولوية لأبن المحافظة ؟ أو من خلال إقصاء البعض عن وظائفهم أو إحالتهم إلى التقاعد قبل أوانه ..؟! أو من خلال مضايقة واختطاف الصحفيين واعتقال أصحاب الرأي والمطالبين بحقوقهم .
الحبل الرابع: ثم عجبا تأتي ـ وكأنك لست خبيرا اقتصاديا كنـّا نؤمل عليه للرقي بمستقبل اليمن ـ وتقول إن عدد المدارس والطرق والمنازل قد ازداد عما كان عليه قبل عام1994م. ، طبعا يادكتور سيزداد لأن ذلك شئ طبيعي عند زيادة عدد السكان من خلال زيادة معدل المواليد أو بسبب الهجرة الداخلية تلك التي أثرت سلبا في الخدمات العامة للمحافظات المهاجر إليها.
الحبل الخامس: ثم أين هي الكهرباء التي تخبرنا بها وبأن حجمها قد ازداد ..؟ هل تعني محطة الحسوة الكهروحرارية التي أنشأت قبل الوحدة ولا يستفيد عدن من كهرباءها الا بنسبة 15% فقط من أجمالي طاقتها الانتاجية بينما يذهب الباقي لتعز وصنعاء !!؟ أم انك تقصد محطات التوليد عبر الطاقة النووية !! أو محطة مأرب الغازية !!!؟ التي صمّت آذاننا أخبارها ووعودها !!؟ أو تعني المحطات التي أنشأها اهل الخير بقشان والعمودي في حضرموت؟
الحبل السادس: ثم تأتي يا عسلي بفأسك لتشق به الرؤوس عندما تقول أن المظاهرات والاعتصامات السلمية في صورتها تلك لم تكن ديمقراطية وليست رسالة للحكومة ومطالبة لها بالاصلاح ، وانما هي إثارة للشغب والاضطرابات وفتنة تسببت في سفك الدماء وإزهاق للأرواح .. !! ، كيف تريد أن يصل صوت الشعب إذن ..!!؟ . الم يكن من الاحرى بك أن تتوجه بالنصيحة للحكومة أو للقوات المسلحة والأمن ليتحلّوا بالأخلاق الحميدة ويتعاملون مع المتظاهرين والمعتصمين بديمقراطية وسماحة وشهامة ؟ أليسوا هم مواطنون أساسا مثلهم !؟ أم أنهم روبوتات جاهزة ومبرمجة للعنف !!؟
الحبل السابع: ثم أننا لسنا بصدد أن الوحدة قد قضت على قهرالدولة باسم النظام والقانون في الجنوب أو أنها قد أخرجته من العصر الحجري إلى العصر الرقمي ، بل نحن بصدد أن الوحدة يجب أن تكون لمصلحة الشعب لا لمصلحة رموز السلطة والمتنفذون معهم. وإن عدنا إلى ما ترمي إليه يادكتور أو ماتقول بأن البعض يردده في أن الوحدة قد قضت على دولة النظام والقانون في الجنوب ، فتخالفهم أنت وتقول بأن الوحدة قد قضت على قهرالدولة باسم النظام والقانون ، فهنا أخالفك وأرد عليك بأن الوحدة التي أرادها النظام الحالي قد قضت على المواطن بعيدا عن اسم النظام والقانون.
فللأمانة التاريخية نجد أن الجنوب كان دولة نظام وقانون لاسبيل فيها للرشوة والمحسوبية والتلاعب بالمال العام ، وكان المجتمع مجتمع مدني لا يأبه للتعصب القبلي والتمييز بين الطبقات أو التباهي بحمل السلاح أو إمتلاكه ، ثم أن الاقتصاد كان جيدا فقد كانت الدولة تمتلك المصانع والمزارع وأساطيل النقل ، فقد كانت شركة أحواض السفن من أكبر شركات الشرق الأوسط وكانت شركة طيران اليمدا ملك للدولة بنسبة 100%
وكانت المستشفيات تقدم الخدمة والعلاج والأكل مجانا وكذلك كانت الأقسام الداخلية لإسكان وتغذية الطلاب بالإضافة إلى سيارات لنقلهم... أين كل هذا اليوم ...؟ الم يكن من المفترض أن تنقلنا الوحدة إلى الحالة الأفضل ؟ وأن نعيش كما يليق بالإنسان أن يعيش....؟
الحبل الثامن: تربت يداك يا إبن العسلي ..! أين هي الموازنة التي قلت بأن أكثر من نصفها يصرف على المحافظات الجنوبية .!!؟ وأنت في مقابلة سابقة لك مع صحيفة الأهالي بعدما كنت وزيراً للمالية قلت بأنك لا تعلم شيئا عن ميزانية المؤسسة الاقتصادية ! لا من أين تأتي ولا أين وكيف تصرف ... وكم حجمها ..!! ، ها أنت تجهل أمر مؤسسة كبيرة يعرفها الجميع .! فبكل تأكيد انك تجهل أمر مؤسسات وميزانيات لا يعرفها ألا أصحابها من نهابي ثروات الوطن.
الحبل التاسع: أنت تندد بالمظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات ووكأنك تلقي بالمسؤولية في سفك دماء الأبرياء واعتقالهم على الشعب.
الحبل العاشر: اطمئنك يادكتور بأن ليس هناك يمنياً شريفاً ينادي بتجزئة اليمن ولكنّي أيضاً أعزيك في أن هذا اليمني يشتري قوت يومه بالتجزئة بينما تنهب ثرواته بالجملة.
|