|
كيف كنا ...وأين أصبحنا من بعدهم ؟!
كانوا معنا هنا!
وفجأة أختفوا!!
كانوا بمثابة المصابيح التي تضيء لنا الطريق.
كانوا بمثابة الحكماء عند الاختلاف.
كانوا عبارة عن فريق انقاذ،ينتشلون كل تائه وغريق ويرشدوه الى الطريق الصحيح.
كانوا مدرسة للاخلاق والفضيلة.
فأين هم اليوم؟!
نعم لقد غابت عنا كوكبة من أبرز الاقلام المتألقة في شبوة نت،بعد أن سطرت لنا أروع الكلمات والجمل والمواضيع،وهي الاقلام التي دفعتنا للاستمرار وما أن استمرينا حتى توارت عن الأنظار!!
تاركة لنا مآثر لن ننساها.
وابداعات لاحصر لها.
علمتنا ما لم نتعلمة في المدرسة .
علمتنا تلك الاقلام ألف باء المشاركة مع الاخرين، ،علمتنا أصول الحوار،علمتنا كيف نعتذر ومتى.
علمتنا أن لا نكتب عن كل ما نعرف ويقال الا بدليل.
علمتنا كيف نستبدل تلك المرادفات بهذه.
غرست فينا مفهوم الرأي والرأي الآخر وضرورة احترامه.
علمتنا وعلمتنا الكثير.
فعند وجودك في وسط هذه الاقلام،فأنك من الطبيعي أن تبدع.
فهذه الاقلام تجعلك تتألق من تألقها،فأن أنت لم توفق نصحوك وآزروك.
وأن أنت وفقت زادوك بروائعهم تألقا.
كنا قليل بعددنا،كثير بعطائنا .
كانت الألفة والرحمة والاحترام والتقدير حاضرة بيننا ولم تغيب.
أن اختلفنا ازداد عطائنا وتوثقت علاقتنا.
وأن نحن أتفقنا زدنا توهجا فوق توهج.
هكذا كنا!!
أما اليوم وعلى الرغم من تضاعف أعدادنا آلاف الاضعاف،وعلى الرغم من التطور الذي يشهده المنتدى،وعلى الرغم من وجود مئات الاقلام المبدعة الا أننا نشعر بفرق كبير بين الأمس واليوم.
حتى بعض تلك الاقلام التي كانت متوهجة في ذلك الوقت،رغم وجودها الا أن ماتقدمة اليوم لم يصل للمستوى المطلوب.
ولا نعلم ماهو مرد ذلك؟
هل هو لغياب تلك الاقلام؟ أم لعدم جدية مايطرح؟ أم لعدم رغبة الاعضاء في المناقشة ؟ أم هي الخلافات الشخصية؟
وربما لكثرة الاعضاء والمشاركات دور في غياب النقاش الجاد الهادف؟
وعلى الرغم من وجود أعضاء جدد يتميزون بجودة الطرح الهادف وادارة الحوار باقتدار ، الا أنهم لم يجدوا من يهتم بهم ويشد من أزرهم،كما كانت تفعل معنا تلك الاقلام.
.
فيا ترى أين هم اليوم؟
وما الذي منعهم من التواجد معنا هنا؟
هل هي قسوة ظروف؟ أم قسوة قلوب؟
كل الشكر والتقدير لولدي فارس بلا جواد،الذي دفعني لكتابة هذا الموضوع،لكونه جعلني أعود بذاكرتي الى الوراء،من خلال ذكره في أحد مشاركاته في الاداري الى الحوار الذي دار بينه وبين الاخ الغائب الحاضر ضد القانون.
خالص تحياتي للجميع.
|