|
جحـــــــــــــــــــــاء فيلسوف العرب "
جحا .. فيلسوف العرب الساخر
من هو جحا :
شخصية جحا كانت معروفة في القرنين الأول والثاني الهجريين .. فقد كادت مصادر التاريخ الأدبي العربي أن تجمع علي وجود هذه الشخصية وما تميزت به من دعابة وظرف وتحامق ومرح .. إلي جانب الحكمة والعلم وبعد النظر ودقة التحليل ..
جحا هو ذلك الرجل الباسم .. الذي جاوز عمره المئة .. وهو صاحب جواب حاضر وسرعة بديهة حيث كانت ردوده بعيدة المغزي ليست لمجرد خلق جو فكاهي ..
وقد عرف بأنه .. قاض .. إمام .. حكيم .. فلاح .. تاجر .. مدني .. عيار ..
واتسمت صورته بالعمامة واللحية الطويلة والعصا وكان يركب الحمار وهذه بعض نوادره ..
- اراد بيع نصف دار له .. فقال له الدلال : لماذا تعجل فالآن ليس وقتاً لذلك؟
فقال له جحا : أنا ما أحببت المال المشترك طول عمري ولي عشر سنوات حتي أقنعت شريكي ببيع حصته لي فطالما هو راض ببيع ذلك فانا سأبيع النصف الذي لي واشتري النصف الذي له وأتخلص من مضادة الشركاء ..
- أقيمت في ليلة عرس جحا وليمة .. فحضرها أصحابه وأهله .. أخذوا يأكلون الطعام وكان من الهريسة التي يحبها جحا كثيرا .. ونسوا أن ينادوه ليأكل معهم .. فغضب منهم وخرج .. وأرسلوا من يبحث عنه .. ثم وجدوه عند أحد أقربائه وقالوا له : كيف تغيب والليلة زفافك؟ فقال : لا حاجة لي بالزواج .. زوجوا من أكل الهريسة ..
- أوصي أهله أن يدفنوه يوم موته في قبر قديم .. قالوا: لماذا؟ .. فأجابهم إذا جاءني ملكا الموت ليسألاني أجيبهما إني قديم العهد في هذا القبر أني سئلت .. ومتي نظرا إلي قبري رأيا فيه مصداقا لقولي فيتركانني وشأني .. وهكذا أتخلص من شديد سؤالهما علي أهون سبيل ..
- اجتمع يوما بشخص لم تسبق له به معرفة فأخذ يحادثه جحا كأنهما صديقان قديمان .. ولما هم الرجل بالانصراف سأله جحا: عفوا يا سيدي إني لم اعرف حضرتك فمن أنت ؟ قال الرجل: وكيف تحدثني بدون تكلف كأن بيننا معرفة سابقة؟ فرد جحا: اعذرني فقد رأيت عمامتك كعمامتي وثوبك كثوبي فخيل لي أنك أنا ..
- جاءه رجل يطلب إليه إعارته حماره .. فقال جحا :إني ذاهب للحمار أستشيره فعساه يقبل .. ثم دخل الإسطبل وعاد فقال للرجل: استشرت الحمار فلم يرض لأنه يزعم أنك سوف تضربه ضرباً مبرحاً وتشتمه هو وصاحبه ..
- ضاع حماره فأخذ يفتش عنه ويحمد الله شاكراً .. فسألوه لماذا تشكر الله .. فقال: اشكره لأني لم أكن راكبا علي الحمار ولو كنت راكبا عليه لضعت معه..
- كان جحا يوماً يؤذن ويذهب مسرعاً ، فسألوه عن السبب فقال: أريد أن أعرف إلي أين يصل صوتي ..
- تزوج جحا بامرأة قبيحة المنظر .. وفي الصباح تقدمت إليه برشاقة ودلال قائلة: أرجو أن تخبرني إلي أي اقربائك من الرجال أري وجهي ومن منهم لا تريد أن يراني ؟ فقال لها فوراً : لا تريني وجهك وأريه من تشائين ..
- قال جحا يوماً: إن خلاصة الطب أن تدفئ رجليك وتبرد رأسك وتعتني بطعامك ولا تفكر طويلا فيما لا يهمك ..
- جحا و القاضي
- جحا ذات يوم كان يتسوق ، فجاء رجل من الخلف وضربه كفا علي خده... فالتفت إليه جحا وأراد أن يتعارك معه ... ولكن الرجل اعتذر بشدة قائلا: إني آسف يا سيدي فقد ظننتك فلانا .
فلم يقبل جحا هذا العذر وأصر علي محاكمته . ولما علا الصياح بينهما اقترح الناس أن يذهبا إلي القاضي ليحكم بينهما ، فذهبا إلي القاضي ، وصادف أن ذلك القاضي يكون قريبا للجاني .... ولما سمع القاضي القصة غمز لقريبه بعينه ( يعني لا تقلق فسأخلصك من هذه الورطة ) ثم أصدر القاضي حكمه بأن يدفع الرجل لجحا مبلغ 20 دينارا عقوبة علي ضربه
فقال الرجل : ولكن يا سيدي القاضي ليس معي شيء الآن.
فقال القاضي وهو يغمز له اذهب واحضرها حالا وسينتظرك جحا عندي حتي تحضرها ، فذهب الرجل وجلس جحا في مجلس القاضي ينتظر غريمه يحضر المال ولكن طال الانتظار ومرت الساعات ولم يحضر الرجل ، ففهم جحا الخدعة خصوصا أنه كان يبحث عن تفسير لإحدي الغمزات التي وجهها القاضي لغريمه . فماذا فعل جحا؟ قام وتوجه إلي القاضي وصفعه علي خده صفعة طارت منها عمامته وقال له : إذا أحضر غريمي ال 20 دينارا فخذها لك حلالا طيبا ، وانصرف جحا .
منقووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو وووووووووووووووووووووووووووووول
|