قضية الحلال والحرام
[size="4"]قضية الحلال والحرام هى من أقدم القضايا
مع الإنسان .. لقد بدأت معه قبل أن ينزل
إلى الأرض .. بل ههى بدأت معه كأول
درس تلقاه من ربه . فهذه القضية يقوم
عليها الكون كله .. ويقوم عليها ميزان
الحيــــــــــــــــــــــــــــاة
[size="3"]لقد خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان كى يؤدى مهمته
كخليفة فى الكون .. والله الخالق يعلم ما يصون صنعته
وما يفسدها .. ولذلك فقد وضع لصنعته القوانين .. لكى
تظل صالحة دائما لأداء مهمتها بتوفير وسائل استمرار الحياة
كالطعام والشراب وغيره ، وتوفير وسائل استبقاء النوع
بالتناسل ، وتوفير وسائل الحياة الطيبة على الأرض.
لقد شاءت حكمة الله أن ينزل الإنسشان ليمار حياته فى
الكون ومعه قانون صيانته الذى يتمثل فى منهج الله فى إفعل
ولا تفعل . أو ما نعبر عنه بالحلال والحرام .. ونزل آدم وحواء
بعد تجربة دربهما الله عليها قبل أن يمارسا الحياة ويعمرا هذا
الكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــون .
لابد أن نتنبه إلى ان الله تبارك وتعالى أحل الكثير وحرم أقل
القليل .. ولكثرته لم يحصر لنا الله ما أحله .. ولكنه سبحانه وتعالى
أحصى ما حرمه .. لماذا ؟ .. لأن ما هو حلال لايحصى .. أما ما هو
حرام فيمكن إحصاؤه . والإنسان لا يقبل على عد شئ أو إحصائه
إلا إذا كان قليلا بحيث يقدر على عده .. فلا أحد – على سبيل المثال
يقبل على عد حبات الرمال أو أمواج البحر أو غير ذلك .. لأنه رغم
وجود مؤسسات إحصائية بإمكانيات هائلة الآن .. فإن هذه الأشياء
وغيرها تأتى فوق طاقة العد .. كذلك نعم الله فإنها فوق طاقة عد البشر
وفوق الإحصاء .. وفى هذا المعنى يقول الله سبحانه وتعالى:
( وإن تعدوا نعنمت الله لاتحصوها إن الإنسان لظلوم كفار )
( من الآية 34 سورة إبراهيم )
فنعم الله تملأ كل كونه بما لا يقع تحت حصر . ولكنه كما قلنا أحصى
فقط ما حرمه لأنه أقل القليل .. ولذلك تجد الله جل جلاله يقول فى القرآن
( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا
ولا تقتلوا أولدكم من إملق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر
منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم
تعقلون * ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتى هى أحسن حتى يبلغ أشده واوفوا
الكيل والميزان بالقسط لانكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان
ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذالكم وصاكم به لعلكم تذكرون * وأن هذا صراتى
مستقيما فاتبعوه ولاتتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون )
هذا بعض ما ذكره من آيات التحريم ، وهذه الآيات تشمل الوصايا العشر
التى نزلت على موسى عليه السلام ولكنك لن تجد فى القرآن الكريم ابدا
اية تقول أتل ما أحل ربكم لكم
ولقد كانت هذه اساس التدريب الذى درب الله سبحانه وتعالى آدم وحواء
قبل أن بنزلا إلى الأرض . دربهما وهيأهما للعيش فيها حيث أسكنهما
مكانا وارف الظلال .. فيه من كل الثمرات أسماه جنة .. والجنة فى القرآن
الكريم تطلق على جنان الدنيا والآخرة .. فأى مكان يستر صاحبه ويعطيه
مقومات الحياة بحيث لايحتاج ان يخرج منه لأن فيه الماء والزرع وغير
ذلك يسمى الجنة[/
SIZE] [/SIZE]( اللهم أدخلنا جنتك برحمتك يا أرحم الراحمين )
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه ومن والاه
وجزاكم الله خيرا
منقووووووووول للفائدة
من كتاب الحلال والحرام للشيخ محمد متولى الشعراوى
عليه رحمة الله