بعد التحيه
اعمال عبد الناصرالسيئه اكثر من محاسنه بمراحل
1. لنجاح انقلابه الذي لم يكن من اهدافه تغيير نظام الحكم ( باعتراف هيكل) تآمر مع cia ولمن اراد التأكد عليه العوده لكتاب مايلز كوبلاند لعبة الامم ذلك ان الوفد كان يخطط لثورة شعبيه يقودها متحالفا مع الاخوان المسلمين والحزب الشيوعي وقد خشي الاميريكان من سيطرة الشيوعيون على الامور لانهم اكثر تنظيما فشجعوا عبد الناصر للمسارعه بانقلابه والتخطيط للمستقبل فيما بعد والادله ذكرها هيكل ولعل اهمها انهم في البدايه لم يفكروا بتغيير نظام الحكم وانما تم ذلك بعد فترة طويله من نجاح الانقلاب
2. لما نجح الانقلاب واستوت الامور للضباط الاحرار استيقضت اطماع عبدالناصر بالتفرد بالحكم وبدأ بالتخلص من محمد نجيب ثم تبعه بكل زملائه من الضباط الاحرار الذين طالبوا بعودة الحياة النيابيه وترافق مع هذا الغاء الاحزاب في مصر ليقطع عنهم اي سبب يتمسكون به
3. ولان عبد الناصر رجل ديماغوجي يميل الى اثارة الشارع المصري المسحور بالخطب الرنانه فقد عمل الى القيام بكل عمل مثير رنان يحاكي مشاعر الغوغاء ويثيرها فقد قام ببعض الحركات السينمائيه غير المحسوبه مثل تأميم قنا السويس عام 1956 على الرغم من الاتفاقيه الدوليه الموقعه مع بريطانيا والتي كانت تنتهي في عام 1967 وتعود القناة للاداره المصريه . هذا العمل الاهوج الديماغوجي السينمائي كانت آثاره على مصر سئة جدا لانه تم بدون تخطيط ودراسه وآثاره السئه كانت كالتالي
أ - احتلال اليهود لسيناء كاملة والانجليز والفرنسيين للسوس والحاق هزيمة كاسحة بالجيش المصر وتدمير مطاراته وقواته الجويه
ب - التنازل لاسرائيل عن ميناء ام الرشراش ( ايلات حاليا) علما انه قبل هذه الحرب الغبيه لم يكن لاسرائيل موانئ على خليج العقبه
ج - التنازل عن المطالبه بالسودان كجزء من مصر وانهما تشكلان دولة واحده والقبول بدولة مستقلة فيها مقابل انسحاب الانجليز اي ان الذي كان يتبجح ليل نهار بالوحده العربيه ويدعو لها هو اول من قبل بتفتيتها الى دول داخل الكواليس وأن الحكم الذي انقلب عليه وسماه بائد وكلب للنجليز هو الذي قاوم كل الضغوط الانجليزيه ورفض تفتيت وحدة وادي النيل
د - بسبب هذا التأميم الغبي دفعت مصر عشرة اضعاف ما كانت ستكسبه من دخل القناة لوبقية الاتفاقيه الى حين انتهاء مدتها للحكومه الانجليزيه
ومع ما نلاحظه هنا من هزيمة نكراء حلت بمصر الا ان عبد الناصر حول ذلك الى انتصار كيف؟ من خلال ادعاءات صوت العرب وهي الاذاعه التي لا يعلم الكثير من العرب انها بنيت وجهزت وخطط لها في حينه من قبل ال cia وارجعوا لكتاب كوبلاند لتتأكدوا لانه الى عام 1958 كانت المخابرات الاميريكيه منقسمه الى فريقين فريق يؤئد عبد الناصر ويرى فيه خط دفاع اول ضد الشيوعيه وفريق يرى الاعتماد على اسرائيل في ذلك , وفي هذه السنه 1958 عارض عبد الناصر من باب العمل على تقليم قوة العراق حلف بغداد الذي كان الهدف منه تشكيل طوق يبدأ من باكستان وينتهي في تركيا يمنع الشيوعيه من التقدم جنوبا للمياه الدافئه وكان احد مميزات هذا الحلف والذي تدخل فيه بريطانيا وامريكا ان كل دولة من دوله تضمن تدخل الدول الموقعه عليه لحماية اراضيها والدفاع عنها في حالت تعرضها لاعتداء من طرف ثالث علما ن اسرائيل لم تكن من ضمن دول الحلف اي لو ان الحلف نجح لما احتلت اسرئيل اراضي الاردن وسوريا ومصر ولكن لان العراق هي التي قادت عملية المطالبه بهذا الحلف فقد نفسها عبد الناصر هذه القياده التي كانت ستعطي العراق مكانته وهو لايريد ان يكون الا الاول حتى لوتضررت مصالح مصر قبل مصالح العرب فتأمر على نوري السعيد مما ادى الى انقلاب عبدالكريم قاسم الذي استعان بالشيوعيين رغم انه ليس شيوعيا ,
ولهذا انتصر الجانب المؤيد لاسرائيل في ال cia وتخلت اميريكا عن عبدالناصر وزاد دعمها لاسرائيل , اي انه افقدنا دعما اميريكيا كاملا وحاربها فقط ليحرم العراق مركزا قياديا متقدما في الوطن العربي وحرم مصر من تمويل اميريكي السد العالي فذهب للروس والجميع يدري من هم الروس واسلجتهم ومساوئهم
ابتداء من هذه السنه بدأ عبدالناصر في التآمر على الحكام العرب المناوئين له وذلك كله بأسم الوحده العربيه التي ضرب بها عرض الحائط عام 1956 فدخل في وحدة فاشله مع سوريا كان هدفه من دخولها بعد تململ السيطره المصريه على مقليد الحكم بالكامل فيها لخدمة سياساتة ومصالحه.
4. عندما فشلت الوحده اصيب عبدالناصر بصدمة كبيره وأحس انها خدشت كبريائه فعمد الى نسج المؤامرات في جميع الدول العربيه التي لا تخنع له واكاد ان اجزم انه لم توجد دولة عربيه ولا حاكم عربي لم يتآمر عليه عبد الناصر بل وبأسم الوحده العربيه ارسل جيوشه الى الجزائر لتحارب المغرب وارسلها الى اليمن لتحارب السعوديه وهي الحرب التي انهكت الجيش المصري والاقتصاد المصري الذي كان عام1952 يطالب انجلترى ب 36 مليون جنيه ذهب كديون مستحقه فأصبح في عهده التآمري مديونا
5. دخل في عام 1967 حربا لم يخطط ولم يستعد لها بجيش افضل قواته تحارب على مسافة 2500 كيلومترا عن مكان المعركه ( والحقائق التي تكشفت اخيرا ان عبدالناصر كان يريدها حربا اعلاميه ولم يكن يقصد حربا حقيقيه ) المهم انه دخل هذه الحرب وخسرها وهناك من يقول انه خدع من قبل عبد الحكيم عامر الذي قال له المقوله المشهوره ( برقبتي ياريس ) وهنا نقول ما قاله الشاعر ( ان كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة اعظم ) فكيف يقبل رئيس لديه اقوي اجهزة المباحث والاستخبارات في العالم العربي لا يعرف احوال جيشه اما اذا كان يعلم فكيف يدخل في حرب يعرف انه سيخسرها مقدما ويذل شعبه والامة العربيه من خلفه كل هذا الاذلال وان تحتل اسرائيل اراضي ثلاث دول عربيه في ثلاثة ايام جعلت العرب مسخرة ( للي يسوي والي ما يسوي) وهي الحرب التي لازلنا وسنظل لامد بعيد نعاني من آثارها ومخازيها
6. عبد الناصر هذا الذي لعلع بالحرب والا صوت لا يعلوا على صوت المعركه هو الذي قبل بمشروع روجر الذي كان سيعطي اسرائيل اكثر مما حصلت عليه من السادات في كامب ديفد والغريب ان يهاجم السادات ويتم الترحم والتباكي على عبد الناصر
7. واخيرا وليس آخر عبد الناصر هو الذي شجع ونادى بالقوميه العربيه التي هي في حقيقتها فكرة انجليزيه قاد سوأتها ساطع الحصري لتفتيت الدوله العثمانيه من الداخل بفصل العرب عنها وبقية القوميات بتثويرهم على دولة الخلافه في اسطنبول التي كانت ترفع فكرة الوحده الاسلاميه ( معلومه ان السلطان عبدالحميد رفض منح اليهود حق الاستيطان في فلسطين مقابل دفع كامل ديون الدوله العثمانيه واعطاء الدوله ما يعادل هذه الديون كمنحه لا تسترد ) هذه الدعوه القوميه التي نادى بها عبد الناصر وسعى لنشرها في طول العالم العربي وعرضه هي التي افقدتنا تعاطف الدول الاسلاميه حتي ان عبد الناصر في حربه لكل ما يؤثر على زعامته حارب فكرة الملك فيصل الداعيه للتضامن الاسلامي.
8. الشئ الوحيد الذي نجح فيه عبد الناصر هو اذلال العرب والخروج بهم من هزيمه ليدخلهم في اخرى ونجح في تحويل كل هزائمه وانتكساته الى انتصارات وهميه صورتها ابواقه الدعائيه في اذهان العرب لازال مع الاسف الكثير من العرب الذين تقودهم عواطفهم قبل عقولهم يعتقدون بها ويصدقونها حتى ان احد المدافعين المنافحين عنه قال ان عبد الناصر دخل حرب 67 وهو يعرف انه سيخسرها ليتخلص من عبدالحكيم عامر الذي لم يكن يؤمن بالقوميه والخط الناصري , فهل رأيتم كم هو سخيف
بعد هذا ماذا سوف تقولون يا متبتكون على عبد الناصر ؟