أخي البابكري لسودي .. مرحبا بك وشكرا للنقل الرااااااائع من ( المؤتمر نت)..
ولابد أن أقول رأيي في المقال وسيكون الرد على محورين :
الأول : رد من الناحية الشرعية ..
الثاني : رد من ناحية التركيبة السياسية للمقالة..
وتعال معي نأخذ
الحكم الشرعي في التحالف مع الحزب الإشتراكي والفتوى طويلة في هذا الشأن ولكن أكتفي بمقتطف يتناول الموضوع أعلاه :
هذا التحالف يجوز إذا كانت هناك قضايا سياسية عامة تلتقي فيها وجهة النظر الإسلامية مع وجهة النظر الأخرى، كما لو كان التحالف مثلا يطرح قضية محاربة الفساد المالي في الدولة، أو محاربة الرشاوى، أو المطالبة بتعديل بعض القوانين لتكون منسجمة مع الأحكام الشرعية، خاصة إذا كانت الجهة غير الإسلامية تقبل بمثل هذا التعديل، ولو كان قبولها لاعتبارات أخرى، ففي هذه الأحوال وأمثالها يقع التحالف على أسس سياسية مشتركة، لكنها مقبولة من وجهة النظر الإسلامية، وهذا التحالف جائز لأنه يساعد الجهة الإسلامية على تحقيق بعض أهدافها، بالتعاون مع جهات أخرى تعيش معها في مجتمع واحد، والدليل على جواز هذا التحالف هو "حلف الفضول" الذي شارك فيه رسول الله في الجاهلية، وكان حلفًا بين زعماء قريش على إغاثة الملهوف ومساعدة المحتاج وغير ذلك من مكارم الأخلاق التي يدعو إليها الإسلام، وقد قال رسول الله بعد البعثة: "لقد حضرت في بيت عبد الله بن جدعان حلفًا ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو دعيت إليه في الإسلام لأجبت"؛ فهو إذن حلف بين المسلمين وغير المسلمين على مسائل مشروعة، وقد أجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
وتأمل ياأخي هذا الحلف كان مع كافرين ويقول الرسول بعد الإسلام لو دعيت إلى مثله لأجبت ..
والأخوة في الحزب الإشتراكي مسلمون يشهدون ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فما هو المانع من التحالف معهم ؟؟؟ وقد رأيناهم بأم أعيننا يدعون إلى تحكيم الشرعية في دعايتهم الإنتخابية..
ثانيا : من الناحية السياسية :الجزء المتعلق بإدانة الأعمال الإرهابية ... يسعدني أن أحيلك إلى الرابط التالي ستجد أكثر من ثلاثين إدانة لأعمال داخلية وخارجية (
إضغط هنا)
بشأن التحالف مع الأشتراكي : تأمل ماقاله الأخ يونس هزاع (العلاقة بين التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي ضمن تحالف أحزاب اللقاء المشترك بأنها علاقة مشبوهة؛ فلا قواسم برنامجية مشتركة تجمع الحزبان).. ألا يعد هذا تدخلا في شأن حزبين سياسيين ومحاولة لتفكيك هذا التحالف؟؟ ألا يعد هذا خوفا مستقبليا من هذا التحالف؟؟..
بالعكس هناك قواسم برنامجية مشتركة بينهما ، ومن أهمها محاربة الفساد المالي والإداري ، والوقوف ضد توريث الحكم ، وإرساء دعائم الحرية والديمقراطية.
أضحكني القول بشأن نجاح الإصلاحات الإقتصادية ، لا بل والتصميم على المضي فيها .. نسأل أي مواطن في الشارع اليمني عن هذه الإصلاحات ، وعن حال الأسعار فسيجيب أحسن إجابة.
مسألة تسويق المعارضة لنفسها : ألا يسمح الدستور للأحزاب بهذه الأنشطة ؟؟؟ أن تكون هناك علاقات دولية لهذه الأحزاب ، وأن تشارك في مؤتمرات عالمية ..
ختاما أقول لك أخي البابكري... مشكور على النقل وأتمنى أن يتسع صدرك لردي...