منتديات شبوة نت


عـودة للخلف   منتديات شبوة نت > المنتديات الأدبية > منتديات القصص والروايات
التسجيل الأسئلة الشائعة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم تعليم الأقسام كمقروءة
للأعضاء فقط
رفع صور
تحميل صور ملفات تواقيع برامج

العاب بنات - العاب - برامج - صور - العاب كاملة - العاب للبنات فقطصور بنات -  صور اطفال

البحث في شبوة نت موسوعة شبوة الاسلامية
للأعضاء فقط
رفع برامج
رفع تواقيع |رفع ملفات
محافظ شبوة محمد على الرويشان الحرية لمعتقلي غوانتانمو

منتديات القصص والروايات

قصص الانبياء, قصص واقعية, حكايات واقعيه, قصص قصيرة, قصص منوعة


الرد على الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
قديم 06-07-2004, 03:20 PM   #1 (permalink)
روح العيون
قلم توه جديد

الصورة الشخصية لـ روح العيون
 
الملف الشخصي:




الجرح..........






مررت أصابعها على الضمادات التي تغطي خدها الأيمن. ارتجفت يدها. وامتلأت عيناها بالدموع.
ـ ماذا؟ لم تغيري ملابسك بعد؟ لا تقنعيني بأنك أحببت القعدة هنا! ابتسم أخوها واقتربت الممرضة التي دخلت خلفه من السرير.
ـ ساعديها رجاء، وبسرعة. ستفقد أمي عقلها أن وجدتها في هذه الحالة.
انحنى ورفع بحنو وجهها نحوه، وهمس: هيا يا سمورة. امسحي هذه الدموع وبدلي ثيابك. أعدك.. سيتحسن كل شيء عما قريب
استسلمت ليدي الممرضة. وتركتها تلبسها ما تشاء، وتمشط شعرها. ولكنها حين فتحت حقيبة الماكياج التي أصرت هدى على دسها بين أغراضها، انتفضت وقامت من مكانها غاضبة.
ـ الحمد لله. خشيت أن أجدك في السرير. هيا يا حبيبتي، دعيني أقبلك. كيف أصبحت؟ لنر... ممتاز... ممتاز!
طبعت أمها قبلة حنونة على جانب وجهها السليم.
أحنت رأسها ونكشت بعصبية خصلات شعرها القصيرة:
ـ هل كل شيء جاهز؟ أنستطيع الذهاب الآن؟
ـ نعم. أبوك بانتظارنا.. آه ها هو. والطبيب أيضا.
تركتهم يتكلمون وسبقتهم الى الخارج. نسمة هواء. همست لنفسها وهي تخطو مبتعدة وكأن عفريتا يطاردها. دق كعبها العالي كالمطرقة مكسرا صمت الممر البارد الطويل. وسقط الوشاح الذي نسيت الممرضة ان تثبته على كتفيها بدبوس.
ـ غبية!
ـ هيه.. مهلا. الى أين؟. سألها أخوها الذي خرج لتوه من المصعد.
ـ ألن نغادر؟. نظرت اليه باستغراب. لم أعد أتحمل البقاء هنا. سأختنق...
وقفت عند الدرجات المؤدية الى المدخل الرئيسي للمستشفى. أخذت نفسا عميقا جدا ورفعت وجهها للسماء. وأحست بدفء الشمس ودغدغة الهواء وعبق الورد والزهر يلف جسدها من فوق لتحت ويعطره ويدير رأسها. تنفست من جديد. وزكمت أنفها الرائحة التي هربت منها. تلك الرائحة المرعبة. رائحة المطهر والمراهم والدواء والعقاقير. رائحة الألم.. نظرت حولها. ناس يدخلون ويخرجون. عيون تتطلع بفضول إليها. رؤوس تلتفت. رفعت يدها الى خدها الأيمن. كيف... نسيت؟
سمعت أمها تتنهد خلفها. قال والدها شيئا، وتقدم أخوها بالسيارة. غير زاوية المرآة. وعصرها الألم. رفضت أن تجلس قربه. واختبأت في المقعد الخلفي. ربتت أمها على ظهر يدها وتنهدت ثانية. واندفع مازن يكرر وكأنه يريد أن يقنع نفسه قبل أن يقنعها: «كل شيء سيكون على ما يرام. أعدك يا سميرة. اهدئي الآن. سننتظر التآم الجرح، وحين يعطينا الطبيب الضوء الأخضر، سنسافر. لديه عناوين أفضل الجراحين. وعدني بأن يجري الاتصالات بنفسه. طيب جدا هذا الـ «عامر». ما كنت أظن أنه سيتذكرني...».
ـ ولم لا؟. ردت والدتهما بغرور الأم الفخورة ببكرها. كنت الأول على المدرسة دائماً. لا اعتقد ان احدا ممن درس معك نسيك.
ـ همم.. تدخل والدهما. لو سمعت كلامي يا مازن وتسجلت في كلية الطب لأصبحت دكتورا الآن أنت أيضا.
ـ وما لها الصحافة؟ أعمل في أكبر مطبوعة في البلد. وان أردت.. لكن ليس هذا موضوعنا. كنت أقول... حسنا... عليك ان تساعدينا يا سمورة.
سمعت ما قاله الطبيب. حالتك النفسية يمكن أن تؤثر سلبا أو ايجابا في سرعة التآم الجرح...
أشاحت بوجهها ولم تشعر بأية رغبة في الكلام. الحالة النفسية. يا الله! لو كانوا يعلمون، حالة زفت. لو استطاعت لفجرت نفسها كمدا وقهرا. لم يعد احد يتحدث عنه. المجرم الذي غرز سكينه في خدها. طوى الجميع صفحته بعد زيارة الشرطة. هل يتصورون أنها ستقع مغشيا عليها أول ما يذكرونه؟ أيتخيلون أنها تنتظر ان يثير احد الموضوع أمامها لتفكر فيه؟ يا للسخرية! ذاكرتها ألأم من ذلك بكثير. كل يوم، كل لحظة، يدور شريط الفاجعة أمامها... الباص الممتليء عن آخره بالركاب. الشاب الأنيق.
السيدتان. وحملة النشل المنظمة. خمس عمليات على الأقل. لا احد يقول شيئا ـ هل أصيب الجميع بالعمى فجأة؟ ـ لا احد سواها. صرخت تكشف ما حدث. وطوق الناس اللصوص الثلاثة، وأخذوهم الى الشرطة. ورافقتهم، وقدمت شهادتها. وأقسم الشاب بأن ينتقم منها شر انتقام. وفعل. فأيام قليلة بعد الحادثة، هجم عليها شخص لا تعرفه وغرز خنجره في وجهها.
استقبلتها اختها على الباب. نظرت اليها طويلا، وأخذتها في حضنها. لم تزرها كثيرا في المستشفى. عاتبتها...
ـ اعذريني يا حبيبتي ولكن.. أنت تعرفين...
ـ اجل. ردت والتفتت الى أمها وحاولت ان تبتسم. وانتظرت، ككل مرة خاطرت فيها بتحريك عضلات خدها، مرور موجة الألم الحاد الذي لم تتعود عليه بعد.
تبعتها أختها الى غرفتها، ونظرت حولها باشتياق. افتقدت أشياءها كثيرا في المستشفى. التفتت بغتة وفاجأت اختها تحملق في وجهها المضمد بكثير من الذعر والشفقة. فهمست: «ما كان على ماما أن تمنعك من المجيء. لا.. لا تقولي شيئا. لا أصدق حكاية مشاغلك. أعرف ماما وأتفهم موقفها نوعا ما. آلمني كلامك كثيرا. تذكرين؟ يوم نقلوني الى المستشفى. كنت تصرخين. قلت انني استحق ما يحدث لي لأنني حشرية، أدس أنفي في ما لا يعنيني، ولا اسمع كلام احد. بم اتهمتني ايضا؟ بالغباء والاندفاع واللا مسؤولية ولا أدري ماذا ايضا... ندمت لأنني أخبرتك بتهديد ذاك المجرم...».
ـ آسفة. كنت..
ـ ميتة من الخوف علي. أعرف. حبيبتي... أنا لست غاضبة منك. افتقدت صراحتك كثيراً هذه الأيام. الهدوء الذي يحاول أن يتصنعه الجميع من حولي يجنني. تصوري ان ماما قالت ان حالتي ممتازة هذا الصباح. ممتازة؟ لست بحاجة لمرآة لأعرف ان وجهي مخيف. على ذكر المرايا.. أرى انها اختفت من البيت ايضا وليس فقط من غرفة المستشفى. بصراحة.. صرتم تبالغون.
دفعت أمهما الباب وصرفت ابنتها الكبرى ببرود:
ـ هدى. دعى اختك ترتاح قليلا. انظري ماذا يريد والدك...
أزاحت الستارة الرقيقة وفتحت النافذة. ارتاحت ما يكفي في المستشفى. يجب ان تفكر الآن في... في ماذا؟ العمل؟ وهل ستجرؤ على الذهاب اليه بهذه الحالة؟ السفر؟ ما زال موعده بعيدا. في ماذا تفكر اذن؟
طوقت أمها كتفيها وحضنتها بحنان. وتنهدت وهي ترمي كل شيء وراء ظهرها. لن تشغل بالها. على الأقل لن تشغله الآن. سترتاح، وتنتظر أن تلتئم جراحها.


مع تحياتي..

أخوكم....... روح العيون

 

روح العيون غير متصل  

آخر تعديل بواسطة روح العيون ، 06-07-2004 الساعة 03:27 PM.

الرد باقتباس
قديم 06-10-2004, 07:50 PM   #2 (permalink)
علي عوض
الجنـ هي الهدف ـة
 
الملف الشخصي:





روح العيون.... قصة رااااااائعة جدا ،،، ومؤثرة أكثر ..
جزاك الله خيرا وبارك فيك..

 

من مواضيع علي عوض :
آآآآآآه .. طفلة تخاطب صدام .. حديث يجبرك على البكاء..
نهايتكم علي أيديكم....
<<=== أحييكم من مستشفى المجانين ===>>
هندي توه شاري له كمبيوتر... شوف الإدمان...
تعاريف ديكتاتورية وأخرى طغيانية ...
 
التوقيع:


علي عوض غير متصل   الرد باقتباس
قديم 06-21-2004, 08:49 PM   #3 (permalink)
امير الكلمة
عضو محترف

الصورة الشخصية لـ امير الكلمة
 
الملف الشخصي:





بسم الله الرحمن الرحيم
اهلين نور العيون سلمت اناميلك وسلمت
من كل شر قصه روووووووووووعه
فى منتها الجمال وكلمات معبره ومتناسقه
اشكرك من اعماق قلبي وانتمنا ان يكون لديك
الكثير من القصص المعبره والجميله كهذه
وتقبل اسماء تحياتي القلبيه 0 والسلام

 

من مواضيع امير الكلمة :
من اي شجرة أنت ؟
حبيبتى اين انتي
شــــــاطئ الأوهــــــــــام
بين أحضان البحر
////////اين انتـــــــــــــــــــي////////
 
التوقيع:
شبوة سوفت للبرامج
امير الكلمة غير متصل   الرد باقتباس
قديم 06-23-2004, 09:41 AM   #4 (permalink)
المستحيل
قلم الماس

الصورة الشخصية لـ المستحيل
 
الملف الشخصي:





روح العيون

قصه جميله واجمل مافيها السرد الرائع
كلمات منسقه وسرد جميل

كل الشكر لاناملك الرائعه وخيالك الجميل الذي وضع لنا هذه القصه

تحياتي
المستحيل

 

من مواضيع المستحيل :
عظمه الخالق صور
الكل يكتب قصه على الاقل ...ترى اللي مايشارك راح يكون الدم للركب
كلمات
شوفوووو بنات منتدانا وهم يدلعو نفسهم خخخخخخخ لايفوتكم ابدا
برنامج للتغير ملامح الوجه
 
التوقيع:


alaazo@hotmail.com

عبدوووووووووووووووو بليييييييييييييييييييييز
احذف جملة الاشراف من التوقيع إن امكن ومافي عليك كلفة
المستحيل غير متصل   الرد باقتباس
الرد على الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك الرد على المواضيع
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود vB متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML مغلق
Trackbacks are مغلق
Pingbacks are مغلق
Refbacks are مغلق


الساعة الآن +1: 11:58 AM.

برامج - ماسنجر - العاب - فيديو - منتديات- ترجمة مواقع - برنامج - العاب للبنات فقط - تحميل - بلوتوث - جوال - افلام عربي - أفلام - برامج - ابراج – حظك اليوم

 

Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd
تركيب وتطوير : شبوة نت
LinkBacks Enabled by vBSEO 3.0.0 RC8