اغتيلت بينظير بوتو، رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة وزعيمة حزب الشعب، وذلك عندما أطلق مسلح عليها النار قبل أن يفجر نفسه ويقتل حوالي 20 شخصا آخر وسط مهرجان خطابي حاشد في مدينة روالبندي بباكستان ظهر اليوم الخميس.
وقال السناتور فرات الله بابار، المتحدث باسم حزب الشعب الباكستناني والذي كان شاهد عيان على عملية الاغتيال، إن بوتو سقطت على أرض السياة المكشوفة التي كانت تستقلها لتحي أنصارها، ولفظت أنفاسها الأخيرة لدى وصولها إلى المستشفى الذي أُسعفت إليه، ويقع على بعد خمسة كيلو مترات من موقع الانفجار.
وقد نُقل جثمان بوتو ليلا من المستشفى استعدادا لنقله في وقت لاحق على متن طيارة إلى مسقط رأسها في مدينة لاركانا حيث ستوارى الثرى.
وبعيد تاكد نبأ اغتيال بوتو، سارع الرئيس الباكستاني برفيز مشرف لتقديم التعازي بوفاتها، داعيا الشعب إلى التزام الهدوء والحفاظ على الأمن "من أجل دحر الإرهابيين" في البلاد.
وقال التلفزيون الحكومي إن الرئيس الباكستاني برفيز مشرف عقد اجتماعا طارئا مع كبار مسؤولي الدولة في مقر رئاسته لمتابعة حدث اغتيال بوتو والوضع المتفجر في البلاد.
مقاطعة وتنحي إن حزب الرابطة الإسلامية سيقاطع الانتخابات بعد اغتيال بنظير بوتو... فالانتخابات الحرة غير ممكنة بوجود مشرف، الذي يعتبر السبب الرئيسي للمشاكل
رئيس الوزراء السابق نواز شريف
في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء السابق نواز شريف بعيد مقتل بوتو بأن حزب الرابطة الإسلامية الذي يتزعمه سيقاطع الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في الشهر المقبل، داعيا مشرف إلى التنحي عن كرسي الرئاسة فورا.
وقال شريف: "إن حزب الرابطة الإسلامية سيقاطع الانتخابات بعد اغتيال بنظير بوتو... فالانتخابات الحرة غير ممكنة بوجود مشرف، الذي يعتبر السبب الرئيسي للمشاكل."
وكان شريف، الذي توجه في وقت سابق إلى المستشفى الذي سُجِّي فيه جثمان بوتو، قد قال إنه سيكمل السير على خطا بوتو وإنه يشارك الأمة الباكستانية حزنها لرحيل زعيمة حزب الشعب الباكستاني.
وقال شريف في تصريحات لـ بي بي سي: "إن اغتيال بوتو هو أمر مروع، حيث لم يكن متصورا من قبل الشعب الباكستاني. وبالرغم من أنها منافستي السياسية، لكننا كنا، دون شك، نملك علاقات جيدة خلال السنوات الماضية."
وأضاف: "لقد اتصلت بي أول من أمس وهنأتني بعيد ميلادي، كما أرسلت لي باقة ورد. أنا أشعر الآن بأني مضطرب للغاية. لقد كنت في المستشفى الذي يرقد فيه جثمانها ولا يمكن أن أصف المشاعر التي يمر بها الشعب الباكستاني اليوم، ليس فقط لأن هذا يعد كارثة لحزبها بل كارثة لحزبي أيضا وللأمة الباكستانية جمعاء."
شاهد عيان في اللحظة التي سمعت فيها أصوات الطلقات، تهاوت بوتو وسقطت في أرضية السيارة. لقد تم نقلها على الفور إلى المستشفى الواقع على بعد حوالي خمسة كيلو مترات من مكان الحادث، ولكن الأطباء أعلنوا أنها فارقت الحياة فور وصولها إلى المستشفى
السناتور فرات الله بابار، المتحدث باسم حزب الشعب وشاهد عيان على اغتيال بوتو
وقد وصف السناتور بابار تفاصيل حادثة اغتيال بوتو كما رآها بأم عينيه قائلا: "حال خروجها (بوتو) من المدخل الرئيسي للبوابة الكبيرة حيث جرى تنظيم المهرجان الذي كانت قد خطبت به لتوها، وعلى بعد حوالي 50 مترا من البوابة، وقع انفجار كبير مدوي."
وتابع قائلا: "وقبل حدوث انفجار القنبلة، سمعت أصوات طلقات رصاص من بندقية قناص. كانت بوتو تطل برأسها من الفتحة السقفية للسيارة وتلوح بيديها للجماهير المحتشدة للهتاف لها ولتحيتها."
وأضاف: "في اللحظة التي سمعت فيها أصوات الطلقات، تهاوت بوتو وسقطت في أرضية السيارة. لقد تم نقلها على الفور إلى المستشفى الواقع على بعد حوالي خمسة كيلو مترات من مكان الحادث، ولكن الأطباء أعلنوا أنها فارقت الحياة فور وصولها إلى المستشفى."
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول أمني بحزب الشعب إن بوتو كانت قد تعرضت لطلقات رصاص في في منطقتي الرقبة والصدر قبل أن تركب سيارتها وقبل أن يفجر الانتحاري نفسه.
إصابة مستشارة بوتو مسيرة حياة بوتو..
تلقت تعليمها في جامعة هارفارد بالولايات المتحدة وجامعة أوكسفورد في بريطانيا
قاد والدها باكستان قبل إعدامه عام 1979
قضت خمس سنوات في السجن
تولت رئاسة الوزراء ما بين عام 1988 وعام 1990 ثم ما بين عام 1993 وعام 1996
تم طردها من منصبها في المرتين من قبل الرئيس الباكستاني بسبب اتهامها بالفساد
كونت تحالفا مع نواز شريف عام 2006
أنهت منفاها الاختياري بالعودة الى باكستان في أكتوبر 2007
وقال مراسل بي بي سي العربية في باكستان، أبو بكر يونس، إن المستشارة الإعلامية لبوتو أصيبت أيضا في الانفجار، وإنها نقلت مع بوتو الى المستشفى.
وقال واصف علي خان، وهو عضو بحزب الشعب وتواجد في المستشفى العام في روالبندي، إن بوتو فارقت الحياة في حوالي الساعة الواحدة وثلث بتوقيت جرينيتش.
وذكرت وكالة الأسوشيتدبرس للأنباء ان أنصار بوتو الذين تواجدوا في المستشفى أخذوا يهتفون قائلين: "الكلب، مشرف، الكلب"، في حين قام البعض الآخر بتحطيم الباب الرئيس للمستشفى وهو من الزجاج، بينما انخرط البعض في البكاء.
إضرام النار
وقد أضرم عدد من أنصار بوتو الغاضبين النار في شوارع روالبندي احتجاجا على العملية التي وصفوها بالإجرامية.
ويقول مراسلنا إن الانفجار وقع في منطقة لياقت باغ، وإن بوتو كانت قد قالت في خطابها إنها قادرة هي وحزبها، في حال فازت في الانتخابات العامة المقبلة، على القضاء على المسلحين الموجودين في المناطق الشمالية.
وتقول باربارة بليت مراسلة بي بي سي إن اغتيال بوتو سيؤدي إلى إثارة غضب أنصارها خاصة في إقليم السند.
وقالت بليت إن بوتو كانت الشخصية الرئيسية في حزبها، ومحور الحزب، ولاعب سياسي رئيسي بين المتنافسين في الانتخابات المقبلة.
za/wb/DH-R, F, A, C, OL
آخر تعديل بواسطة زوبعة نت ، 12-27-2007 الساعة 10:14 PM.
كانت بينظير بوتو الوحيدة الباقية على قيد الحياة من ابناء ذو الفقار على بوتو
ارتبط اسم السياسية الشابة بنظير بوتو يوما ما بالتحديث والديمقراطية، لكن هذا كله توارى ليصبح اسمها مرتبطا بنهاية دموية.
انحدرت بوتو من عائلة سياسية شهيرة في باكستان، كانت مماثلة لعائلة نهرو غاندي في جارتها وغريمتها الهند.
احتل والد بينظير، ذو الفقار علي بوتو، منصب رئيس وزراء باكستان في أوائل السبعينات، فكانت حكومته إحدى الحكومات القلائل التي لم يرأسها عسكري في العقود الثلاثة التي أعقبت الاستقلال.
ولدت بنظير بوتو في إقليم السند عام 1953، وتلقت تعليمها في جامعتي أكسفورد ببريطانيا وهارفارد بالولايات المتحدة، واستمدت مصداقيتها كسياسية من تراث والدها.
عناد
وشغلت بينظير بوتو منصب رئيسة وزراء باكستان مرتين، ما بين عامي 1988 و1990، و ما بين عامي 1993و1996.
وفي الحالتين أقالها رئيس البلاد من منصبها بعد اتهامها بالفساد.
والإقالتان مجرد مرحلتين في حياة بوتو السياسية التي اجتاحتها العديد من حالات المد والجزر.
فقد كانت فور انتخابها لأول مرة ـ وفي قمة شعبيتها ـ إحدى أشهر القيادات النسائية في العالم.
وصورت نفسها ـ بشبابها وأناقتها ـ كالنقيض الحيوي للمؤسسة السياسية التي يهيمن عليها الرجال.
لكن بعد أن هوت من السلطة للمرة الثانية أصبح اسمها مرتبطا بالفساد وسوء الحكم.
تجلت صلابة وعناد بوتو أول ما تجلت لدى سجن الجنرال ضياء الحق لوالدها عام 1977 واتهامه بالقتل، وبعد عامين تم إعدام والدها.
وسجنت بوتو قبيل إعدام والدها، وقضت أغلبية السنوات الخمس من سجنها في حبس انفرادي، وقد وصفت تلك الفترة بشديدة القسوة.
أسست بوتو ـ خلال الفترات التي قضتها خارج السجن للعلاج ـ مكتبا لحزب الشعب الباكستاني في العاصمة البريطانية لندن، وبدأت حملة ضد الجنرال ضياء الحق.
عادت بينظير بوتو إلى باكستان عام 1986، وتجمعت في استقبالها حشود جماهيرية ضخمة.
وأصبحت رئيسة للوزراء بعد وفاة الجنرال ضياء الحق في انفجار طائرته عام 1988.
اتهامات بالفساد
أثار آصف زرداري زوج بينظير بوتو الكثير من الجدل خلال فترتي حكمها.
كان لزرداري دور رئيسي أثناء حكم بينظير بوتو، واتهمته حكومات باكستانية عديدة باختلاس ملايين الدولارات من الدولة، وهي تهم ينكرها وتنكرها زوجته.
واصلت بوتو في المنفى نشاطها السياسي
كما اتهم بإيداع هذه الأموال في حسابات سرية في مصارف أوروبية متعددة.
ويجادل محللون بأن "طمع زوج بوتو" قد سارع في سقوطها.
غير أنه وبعد عشرة أعوام لم يتم بعد إثبات أي من نحو 18 تهمة بالفساد وارتكاب الجرائم أمام المحكمة على زرداري، وإن كان قد قضى 8 أعوام في السجن.
أطلق سراح زرداري عام 2004 بكفالة بعد اتهامات بأن التهم الموجهة إليه واهية، ولن تؤدي إلى إدانة.
وأنكرت بوتو بشدة الاتهامات الموجهة ضدها قائلة إن دوافعها سياسية.
وواجهت بوتو ـ حتى العفو عنها هذا الشهر ـ خمس اتهامات على الأقل بالفساد، لم تدن في أي منها.
لكنها أدينت عام 1999 بعدم المثول أمام المحكمة، إلا أن المحكمة العليا في باكستان نقضت هذا الحكم.
وظهرت بعيد إدانتها شرائط تسجيل عن محادثات بين قاض وعدد من كبار مساعدي رئيس الوزراء حينها "نواز شريف" تبين القاضي يتعرض لضغوط لإصدار حكم الإدانة.
غادرت بوتو باكستان في نفس العام ـ بعد إدانتها بوقت قصير ـ لتقيم في الخارج مع أولادها الثلاثة، فيما كان زوجها في السجن.
وظلت تلاحقها ـ حتى في الخارج ـ التساؤلات حول ثروتها وثروة زوجها.
وتقدمت بوتو باستئناف ضد إدانتها في المحاكم السويسرية بتنظيف الأموال.
في المنفى الاختياري
أقامت بوتو مع أولادها الثلاثة بعد خروجهم من باكستان في دبي بالإمارات العربية المتحدة، حيث انضم إليها زوجها بعد الإفراج عنه عام 2004.
وجهت لزوج بوتو تهما عديدة بالفساد
وكانت بوتو دائمة التردد على العواصم الغربية، لإلقاء محاضرات في جامعات ومؤسسات فكرية وللقاء مسؤولين حكوميين.
وقبل عودتها الاخيرة الى باكستان استقرت في العاصمة البريطانية لندن حيث اجرت هناك عدة جولات من المفاوضات مع الحكومة الباكستانية بزعامة برفيز مشرف.
وعادت بوتو الى البلاد في نهاية هذه المفاوضات في شهر اكتوبر/تشرين اول الماضي بعد اسقاط تهم الفساد عنها.
ويرى بعض بعض المحللين ان بوتو كانت الحليف الطبيعي للجيش في وجه القوى الاسلامية المتشددة المتشرة في باكستان.
لكن بعض الباكستانيين يرون ان مفاوضاتها مع القيادة العسكرية بمثابة خيانة للقوى الديمقراطية لان هذه المفاوضات قد عززت قبضة جماعة مشرف على الحكم.
كما رأت الدول الغربية فيها الشخصية الشعبية ذات التوجهات الليبرالية التي كان بإمكانها اضفاء الشرعية على حكم مشرف الذي يخوض "حربا ضد الارهاب".
ثقة الجيش منعدمة
ويقول مراقبون إن النظام العسكري الذي يحكم باكستان يرى في بينظير بوتو حليفا طبيعيا في محاولاته لعزل القوى الإسلامية والجماعات المسلحة التي ترعاها.
غير أنها كانت قد اعتذرت عن قبول عرض من الحكومة بترؤس حزبها حكومة الوحدة الوطنية بعد انتخابات عام 2002، والتي حصل الحزب فيها على أغلبية الأصوات.
وظهرت في العام الماضي كمنافسة قوية لتسلم السلطة في بلادها.
ويعتقد البعض في باكستان أن المحادثات السرية الأخيرة التي أجرتها مع النظام العسكري هي بمثابة الخيانة للقوى الديمقراطية، لأن هذه المحادثات عززت قبضة الجنرال برويز مشرف على السلطة.
فيما يقول آخرون إن الجيش قد يكون قد تغلب أخيرا على انعدام ثقته على مدى عقود طويلة ببوتو وحزبها ، وإن هذا يبشر الديمقراطية في البلاد بخير .
وترى القوى الغربية في بينظير بوتو زعيمة تتمتع بشعبية ولها توجهات ليبرالية قد تضفي بالشرعية على حكم الجنرال مشرف في "الحرب على الإرهاب"، شرعية هو في أمس الحاجة إليها.
عائلة ليست سعيدة
وبينظير بوتو هي الأخيرة في حملة لواء التراث السياسي لوالدها.
فشقيقها الأكبر مرتضى ـ والذي كان يتوقع أن يلعب دورا متزايد الأهمية كزعيم للحزب ـ فر بعد سقوط والده إلى أفغانستان الشيوعية حينئذ.
ومن هناك ـ ومن عواصم عديدة في الشرق الأوسط ـ قاد جماعة مسلحة تحت اسم "ذو الفقار" ضد الحكم العسكري في باكستان.
وفاز مرتضى ـ وهو في المنفى ـ في انتخابات عام 1993، وعاد بعدها بوقت قصير ليقتل بالرصاص في ظروف غامضة عام 1996.
أما الشقيق الآخر شاهنواز ـ والذي كان له نشاطه السياسي لكن دون اللجوء للسلاح ـ فقد كان قد عثر عليه ميتا في شقته بالريفيرا الفرنسية عام 1985.
اشكرك جزيل الشكر اختي الفاضلة عاشقة الجنة نائبة المشرف العام على السبق الصحفي لاغتيال بوتو لقد كان موقعنا من اوئل المواقع ان لم يكون الاسرع في تغطيت الحدث والفضل لله ثم لك بنقل السريع فلك منا كل الشكر والتقدير كما اشكر كل من شارك هنا واشكر اخوتي مشرفي السياسي على جعلهم هذا الموضوع الرائسي لاخبار اغتيال بوتو وما لحقها من اخبار بهذا الشان
كما انوة هنا بان الاخت الفاضلة عاشقة الجنة كما هو واضح في توقيعها متغيبة عن الموقع لاسباب دراسية ويصعب عليها التواجد والمشاركة ويتولى الموضوع مشرفي السياسي
ولكم منا كل الشكر والتقدير اخوتي جميعآ
استنكار دولي لاغتيال بينظير بوتو
بينظير بوتو في اللقاء الانتخابي الأخير لها قبيل اغتيالها (رويترز)
نددت أغلب دول العالم ومنها الولايات المتحدة وبريطانيا والهند وروسيا وفرنسا والمغرب والأردن والفاتيكان وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة باغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو، معربة عن أملها في الحفاظ على استقرار باكستان.
وعبر الرئيس الأميركي جورج بوش عن إدانته للاغتيال "الجبان الذي حرم باكستان من زعيمة معارضة"، ودعا باكستان الحليفة لبلاده إلى مواصلة السير على طريق الديمقراطية. وقال بوش للصحفيين إن "الولايات المتحدة تدين بشدة هذا العمل الجبان الذي قام به متطرفون قتلة يحاولون نسف الديمقراطية الباكستانية".
وفي موسكو قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين، "ندين هذا الاعتداء بشدة ونقدم تعازينا إلى أقرباء بوتو ونأمل أن تتمكن القيادة في باكستان من اتخاذ التدابير الضرورية لضمان الاستقرار في البلاد".
يوم حزن للديمقراطية
بينظير بوتو في ندوة صحفية بباكستان
سنة 1997 (الفرنسية-أرشيف)
وفي لندن أشاد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ببوتو "المرأة الشجاعة"، ووصف يوم اغتيالها بأنه "يوم حزن للديمقراطية" و"لحظة مأساوية لباكستان". وقال في بيان بثه التلفزيون "مع علمها بالخطر الذي يتهدد حياتها خاطرت بكل شيء في محاولتها تحقيق الديمقراطية في باكستان واغتالها جبناء يخافون الديمقراطية".
كما دان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بدوره الاغتيال ووصفه بأنه "عمل مشين". وندد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر بالحادث في بيان صادر عن وزارته مؤكدا التمسك باستقرار باكستان وديمقراطيتها.
وفي روما، شجب رئيس الحكومة الإيطالية رومانو برودي "التعصب" الذي أودى بحياة بوتو، داعيا إلى "مواصلة الطريق الصعب نحو السلام". واعتبر الفاتيكان كذلك الحادث "مأساويا ومروعا".
ووصفت الهند الاغتيال بأنه "عمل مشين". وقال وزير الخارجية الهندي براناب موكرجي إن "مقتلها خلف لدينا صدمة وشعورا بالرهبة". وأعلنت اليابان كذلك إدانتها للاغتيال معتبرة أنه "من غير المقبول بتاتا أن يتم السعي إلى حل أي مشكلة عن طريق العنف"، كما أعلن وزير الخارجية ماساهيكو كومورا.
جريمة فظيعة
"
أوغلو: الاغتيال يمثل هجوما على الاستقرار والسلم في باكستان واستفزازا واضحا يهدف إلى زعزعة الأمن وعرقلة الجهود نحو الوحدة والمصالحة وضد المسيرة الديمقراطية في هذا البلد
"وبدوره وصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ما حصل بأنه "جريمة فظيعة" قائلا "لقد صدمني اغتيال السيدة بوتو". وأضاف "إنه هجوم على استقرار باكستان وعملياتها الديمقراطية، إنني أدين بشدة هذه الجريمة الفظيعة وأطالب بان يحال منفذوها أمام القضاء في أسرع وقت".
ودانت منظمة المؤتمر الإسلامي "بأشد العبارات" اغتيال بوتو وقال أمينها العام أكمل الدين إحسان أوغلو في بيان إنه يدين "بأشد العبارات هذه الجريمة النكراء والشنيعة". واعتبر أن الاغتيال يمثل "هجوما على الاستقرار والسلم في باكستان واستفزازا واضحا يهدف إلى زعزعة الأمن وعرقلة الجهود نحو الوحدة والمصالحة وضد المسيرة الديمقراطية في هذا البلد".
ودانت الجامعة العربية اغتيال بوتو ووصفته بأنه جريمة إرهابية. وقال أمين عام الجامعة عمرو موسى إنه تلقى نبأ "جريمة الاغتيال الإرهابية النكراء التي تعرضت لها بوتو بالحزن والأسى".
حادث مأساوي
وفي دبي عبر أنصار بوتو عن حزنهم وصدمتهم إزاء هذا الحادث المأساوي. واستنكرت دولة الإمارات العربية المتحدة اغتيال بوتو التي تركت أسرتها في دبي عندما عادت إلى باكستان في نوفمبر/تشرين الأول بعد ثماني سنوات في المنفى.
تأثر بالغ لدى أنصار بوتو (رويترز)
وقال وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان إن بلاده "فجعت بهذه الخسارة الجسيمة التي لم تصب باكستان فقط بل أصابت دولة الإمارات العربية المتحدة" مضيفا أن "الراحلة الكبيرة صديقة عزيزة لدولة الإمارات وارتبطت معها بعلاقات إنسانية لسنوات طويلة".
كما ندد المغرب بالحادث معتبرا أنه يعبر عن "تصرف همجي لا يمت إلى العقل". وقال وزير الاتصال المغربي خالد النواصري في مؤتمر صحفي، ننحني أمام ذكرى شهيدة العمل الوطني الباكستاني". وأضاف "أنها مناسبة لنا لندين بكل قوتنا التصرفات الهمجية التي لا تمت إلى العقل في المجال السياسي".
ودان الملك الأردني عبد الله الثاني اغتيال زعيمة حزب الشعب الباكستاني بينظير بوتو، واصفا إياه "بالعمل الإجرامي".
وقال الديوان الملكي الهاشمي في بيان إن الملك الأردني "أعرب في برقية بعث بها للرئيس الباكستاني برويز مشرف باسمه وباسم شعب وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية عن إدانته الشديدة لهذا العمل الإجرامي".
جثمان بوتو محمولا على أعناق أنصارها في مستشفى روالبندي (رويترز)
تستعد باكستان وأنصار زعيمة حزب الشعب الباكستاني بينظير بوتو (54 عاما) التي اغتيلت بعد عصر الخميس في مدينة راولبندي لتشييعها، بينما أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف الحداد ثلاثة أيام.
في غضون ذلك أعلن رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق نواز شريف في مؤتمر صحفي أن حزبه سيقاطع الانتخابات البرلمانية المقررة في الثامن من يناير/كانون الثاني المقبل بعد اغتيال بوتو، ودعا إلى إضراب عام الجمعة في عموم البلاد.
ولقيت بوتو مصرعها على يد انتحاري، بعيد إلقائها كلمة في تجمع انتخابي في راولبندي، وقالت مصادر متطابقة في الشرطة إن الانتحاري فتح النار أولا فأصاب بوتو في العنق أثناء رفع يدها لتحية أنصارها من داخل سيارتها المصفحة المفتوحة وهي تغادر المكان، وعلى الفور قام المهاجم بتفجير القنبلة التي يحملها.
وسقط إلى جانب بوتو التي نقلت إلى مستشفى راولبندي عشرون شخصا، كما أصيب 56 آخرون، إصابات بعضهم خطيرة. وأكد رحمن ملك السكرتير الأمني لبوتو أن انتحاريا أطلق في المرحلة الأولى الرصاص على بوتو فأصاب رقبتها وصدرها ثم فجر نفسه في الحال.
وأفاد شهود عيان أنهم شاهدوا أشلاء بشرية متناثرة في ساحة حديقة لياقت باغ التي عقد فيها المهرجان الانتخابي، ولجأ الأهالي إلى تغطية جثث الضحايا أو أشلائهم بالأعلام.
أعمال عنف اجتاحت المدن الباكستانية (الفرنسية) موجات غضب
وأثارت أنباء اغتيال بوتو ردود فعل سريعة غاضبة من أنصارها في إقليم السند وعاصمته كراتشي، حيث أشعل محتجون النيران وأطلقوا الأعيرة النارية.
وأحرق متظاهرون غاضبون مقر المحكمة ومباني أخرى في يعقوب آباد بلدة بوتو في إقليم السند وانتقل العنف إلى الأقاليم الأخرى، وقطع أكثر من مائة شخص الطرق الرئيسية في مدينة بشاور وأحرقوا لوحات إعلانية، كما استهدفت مفوضية للشرطة بالحجارة، إضافة لإحراق سيارات شرطة وحافلات خاصة.
وسارت مظاهرات في مدينة ملتان، حيث أحرق نحو مائة من أنصار حزب الشعب الباكستاني إطارات وقطعوا حركة السير. وفي السياق أعلنت الشرطة عن مقتل ستة أشخاص على الأقل بالرصاص في أعمال عنف شهدتها عدة مدن باكستانية.
وأدت هذه التطورات إلى وضع قوات الأمن الباكستانية في حالة تأهب قصوى في جميع أنحاء البلاد.
إعلان الحداد
وأعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف الحداد ثلاثة أيام على بوتو، وحمل مشرف في خطاب متلفز قصير وجهه للشعب الباكستاني مسؤولية اغتيال بوتو لمن وصفهم بـ"الإرهابيين" وتوعد باجتثاثهم، وقال "لن يهدأ لنا بال قبل أن نقتلع الإرهاب من جذوره". ودعا مواطنيه إلى الهدوء والوحدة.
وذكر التلفزيون الحكومي في باكستان أن مشرف في اجتماعات مستمرة مع حكومته والقادة العسكريين ومجلس الأمن القومي في القصر الرئاسي بإسلام آباد.
من جهته أكد رئيس الوزراء الباكستاني محمد يان سومرو أن الحكومة "ستكشف المؤامرة" التي أودت بحياة بوتو.
آخر تعديل بواسطة نجد الحنش ، 12-28-2007 الساعة 01:20 AM.
على غرار المجتمع الدولي، أدانت سويسرا بشدة اغتيال المُعارضة ورئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بي نظير بوتو يوم الخميس 27 ديسمبر الجاري. كما أعربت برن عن قلقها حول تطور الوضع في باكستان.
ولقت بوتو مصرعها في هجوم انتحاري في راوالبيندي شرقي باكستان. وقد أعلن الرئيس برفيز مشرف الحداد لمدة 3 أيام إثر الحادث الذي وقع قبل أسبوعين من الانتخابات التشريعية في البلاد.
نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المتحدث باسم وزارة الداخلية الباكستانية، جواد شيما قوله: "حسب معلوماتنا، توفيت (بي نظير بوتو) بعد ما أصيبت على ما يبدو بشظايا قنبلة". وحسب القناة التلفزيونية الإخبارية الباكستانية "أري وان"، أصيبت بوتو برصاصة في الرأس.
وكانت مصادر أخرى قد قالت في وقت سابق، إنها أصيبت برصاصات في العنق والصدر وهي تصعد سيارتها بعد حضورها لقاء انتخابيا في حديقة عامة بضواحي العاصمة إسلام أباد.
وأكد مسؤول في حزبها المعارض أنها نُقلت للمستشفى للخضوع لعملية على إثر الحادث وتوفيت في الساعة 18:16 بالتوقيت المحلي.
ووقع الهجوم الانتحاري في راوالبيندي، وهي مدينة كبيرة مجاورة لإسلام أباد، وتعتبر مقر السلطة العسكرية في باكستان.
وأفاد مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية أنه شاهد فور وقوع الانفجار أشلاء بشرية متناثرة على طول الطريق، ويوجد من بين الجثث رجال شرطة، حسب نفس المصدر.
من جانبه، أوضح السيد شيما أن "انتحاريا فجر نفسه، بينما كان المشاركون يغادرون اللقاء الانتخابي". من جهتها، قالت الشرطة الباكستانية إن "الرجل أطلق النار أولا على سيارة بوتو قبل أن يفجر نفسه".
ووقع الانفجار بينما كانت بوتو (54 عاما) تصعد سيارتها بعد أن ألقت خطابا أمام آلاف من أنصارها في إطار الانتخابات التشريعية، التي كانت مقررة في 8 يناير القادم.
وسرعان ما نزل أنصار بوتو إلى شوارع بيشاوار، شمال غربي البلاد، وفي مناطق أخرى يهتفون بشعارات معادية للرئيس مشرف، الذي اتهمه بعضهم بالتواطؤ في مقتل رئيسة الوزراء السابقة.
وفي كاراشي، سارع عدد من التجار إلى إغلاق محلاتهم، بينما أقدم أنصار حزب الشعب المعارض على إحراق العجلات المطاطية على الطرق.
"إنني رمز يخشاه الجهاديون"
وكانت بي نظير بوتو قد انتخبت على رأس الحكومة الباكستانية في عام 1988 ثم أعيد انتخابها عام 1993. وبعد ثمان سنوات في المنفى الطوعي، عادت إلى باكستان يوم 18 أكتوبر الماضي، حينها، أسقط هجوم انتحاري ما لا يقل عن 139 قتيلا من أنصارها الذين كانوا قد احتشدوا لاستقبالها في كاراشي، جنوب البلاد. وأفلتت بوتو بمعجزة من محاولة الاغتيال تلك، التي كانت قد وُصفت بالأخطر بعد عودتها للبلاد.
وبعد ذلك الهجوم، اتهمت بي نظير بوتو في مناسبات عديدة "مسؤولين سامين" قريبين من السلطة وأعضاء من أجهزة المخابرات الباكستانية بالوقوف وراء محاولة اغتيالها، دون أن تتمكن من إثبات أقوالها.
وكتبت بوتو في سيرتها الذاتية: "أعلم أنني رمز يخشاه كثيرا من يسمون بـ "الجهاديين" (...) إنني امرأة وقائدة سياسية، اناضل من أجل جلب الحداثة والاتصال والتربية والتكنولوجيا لباكستان".
غضب وإدانة
وفور الإعلان عن خبر مقتل بي نظير بوتو في هجوم يوم الخميس 27 ديسمبر الجاري، توالت ردود الفعل والإدانات، داخل وخارج باكستان. رئيس الوزراء السابق وقائد المعارضة أيضا نواز شريف وعد الباكستانيين بـ "قيادة حزبهم".
وفي كلمات موجهة لأنصار بوتو، قال شريف لدى زيارة المستشفى الذي نقلت له بوتو "بي نظير بوتو كانت بمثابة شقيقة لي أيضا، وسأكون إلى جانبكم لأخذ الثأر لها".
أما الرئيس الباكستاني، الجنرال برفيز مشرف، فأعلن الحداد لمدة ثلاثة أيام ودعا إلى عقد اجتماع غير عادي لمناقشة رد الحكومة على "هذه الجريمة"، حسب ما أوردته صحيفة أسوشييتد بريس، وأدان مشرف الهجوم، داعيا الشعب إلى السلام والهدوء امام هذه "المأساة"، على حد وصفه..
وأدانت دول عديدة، من بينها سويسرا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا وإيطاليا وبريطانيا والهند على الفور الهجوم.
وزارة الخارجية السويسرية أصدرت مساء الخميس في برن بيانا كتبت فيه "إن سويسرا تدين بحزم هذا العمل الذي لا يمكن أن يبرره أي شيء والذي يضعف المسار الديمقراطي الهش في هذه البلدان"، ودعت برن السلطات الباكستانية إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان استقرار البلاد و"القيام بما يجب لاستمرار العملية الديمقراطية".
وفي باريس، كتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في رسالة إلى نظيره الباكستاني برفيز مشرف: "أدين هذا العمل الشائن بأقصى درجات الحزم. فلا مكان للارهاب والعنف في النقاش الديمقراطي وفي نضال الأفكار والبرامج"، وأضاف الرئيس الفرنسي أن بي نظير بوتو "دفعت حياتها ثمنا لالتزامها من أجل خدمة المواطنين والحياة السياسية في باكستان".
من جهته، أعرب وزير الخارجية الفرنسي، بيرنار كوشنير، الذي كان يعرف شخصيا بي نظير بوتو، عن عميق تأثره على إثر الهجوم الذي أودى بحياتها والذي أدانه بشدة. وقال السيد كوشنير: "إننا نجدد التأكيد على تمسك بلادنا باستقرار باكستان وديمقراطيته، اللذين يجب أن يكونا محور اهتمام المجتمع الدولي".
آخر تعديل بواسطة فارس الجنوب ، 12-28-2007 الساعة 02:35 AM.