قديماً وفى زمن الإزدهار
كنت جٍسراً في قصر الثوار
جسرا يعبروه كبار الزوار
والجسر يمْرُ فوقً نهرٍ الأنهار
وأمامي تََسكْنُ حديقة الأشجار
يفُوح منها عبير الأزهار
والشمس تشع دٍفء الأحرار
وفى جوف الليل تضيء الأقمار
عندها يَنْهَمٍرُ العقل بالمشاعر والأفكار
وهذا حالي في زمن الازدهار
وحديثا وفى زمن الإنهيار
طلع عليا يوم مُنطفٍىءُ الأنوار
إذ دخل عليا جَمْعُ الأشرار
وأطاحواْ بجميع الأسوار
عندها إنقطع عنى حبل الأفكار
وآرتعشَ كيانى بزمجرة الأقذار
وأيقنت أنى لن أنجوا من قدرٍ الأقدار
وعلمتُ أنه قد جاء وقت الأنهيار
وشيعت نفسى وأنا مُنهار
مُنهار فى نهرٍ الأنهار