( كيف الوصــال )
أراني سابحا ً في بحر الخيال
أنثرُ الشعرَ كحب الرمال
يحركه الهوى والهوا منــَّـا
بلغ الشوق ُ مداه وطال
أهواكَ بل أنت الهوى
فهل للمحب ِ لديك مجال
سَهــِرت عيوني جفاها الكرى
وحار فؤادي فيك ومال
تسائلني نفسي عن هواك عن الجوى
وتطرح ُ سؤال يليه السؤال
أنا الجريح ُ من الحبيب وليتني
تركت ُ الهوى تركت ُ المُــحال
فيا نفس ُ مهلا ويا قلب ُ صبرا
لقد تعـِبت عيوني وبـَعـُد المنال
ويا قلب ُ كف عن النحيب ِ ريثما
تحن ُ القلوب ُ وترتقي الآمال
فيا حب ُ يا عشق ُ يا كل الهوى
يا نفسي يا عقلي كيف الوصال
قالت وشع النور ُ حين تكلمت
لست َ الهوى ولست أنت الغال ِ
يا عاشقا ً دع عنك ما بالقلب ِ من وهم ٍ
أن الحبيب َ لدي فيه خصال
إن الحبيب َ لدي ّ أسمى منزلا
تهواه ُ كلُ جميلة ٍ في الحط ِ والترحال
تعشقه ُ كل امرأة ٍ حين تلمح ُ طيفه ُ
تهواه كل ُ بريئة ٍ إن مر َّ في الناس ِ أو جال
إذا تحدث أصغت له الأقوام ُ
وإذا صمت سكنت عنده المـُهـَجُ وصمت الرجال
يا واهما ً إياك أن ترجوا لدي حبا ً
فقلبي لست ُ أملكه والوهم ُ محض ُ خيال
أجبتها قائلا أيا معذبتي
ليس القلوب ُ بيدي وأنت ِ من بالبال
لكنها الأقدار ُ تأبى نصرة ً
للحب ِ وأنت ِ كل ُ آمال ِ
فمن للمتيم ِ إن أتاك ِ بقلبه ِ هبة ٌ
عز َّ واهبـُها فهل لديك مـثال
لله ِ قلب ٌ لم يجد قلبا ً يبادله ُ حبا ً
بحــب ٍ ولم يسعفه ُ الــحــال
مـاذا أقول ُ ومن هواه ُ
سحر َ القلوب َ وما يـــزال
aboomalieck