|
الخريطة ليست هي المنطقة...
نتواصل مع دورة البرمجة اللغوية للأعصاب ونأخذ اليوم الفرضية الثالثة والتي تقول :
الخريطة ليست هي المنطقة
- نحن كبشر لايمكن أن ندرك الحقيقة ، ولكن فقط نستطيع أن ندرك إدراكنا للحقيقة.
- كلما كانت الخريطة أغنى وأقرب إلى الواقع كلما كان صاحبها أكثر إدراكا ومن ثم أفضل تصرفا.
- أحد أهدافنا في هذه الدورة هو تعلم كيفية إثراء الخرائط الشخصية.
- الإمتياز يأتي نتيجة إمتلاك العديد من الخيارات والحكمة تأتي نتيجة إمتلاك العديد من وجهات النظر.
- الأسباب التي تعضد صحة هذه الفرضية :
1- تفتاوت الحواس بين البشر.
2- تفاوت توجيه الحواس على جوانب التجربة.
3- عمليات تكوين نموذج الإتصال الإنساني ومافيها من تعميم وحذف وتعديل.
مثلا:حصل حادث سير في الشارع ،، أتى ثلاثة أشخاص يصفون لنا الحادث نفسه :
الأول : أتت سيارة حمراء وكان السائق لابس بدلة وردية فصدم شابا يحمل شنطة سوداء.
الثاني : أتت سيارة جديدة وباين أنها غالية جدا وصدمت شابا يحمل شنطة وتقريبا كان فيها فلوس.
الثالث : أتت سيارة وصدمت شابا في الشارع.
نلاحظ أن كل واحد من الثلاثة وصف الحادث وفقا لخريطته الشخصية وطبقا لإهتماماته الفردية ، الأول لديه إهتمام بالألوان والمناظر الخلابة ، والثاني لديه إهتمام بالمال والبضائع غالية الثمن ، أما الثالث فليس لديه اي إهتمام بالجانبين...
الخريطة ليست هي المنطقة...
-- {أخرقتها لتغرق أهلها ...} في شريعة موسى ( خريطته ) جريمة أن يتم خرق السفينة ، لكن الخضر له خريطة أخرى ، وكلاهما على حق ، لكن كل منهما ينظر إلى واقعه وفقا لخريطته.
-- {مامنعك أن تسجد لما خلقت بيدي ...} الله عز وجل يعلم خريطة إبليس ولكن الله يريد أن يعلمنا ألاّ نحكم على الأشخاص من خلال الرؤية ولكن لابد من معرفة خريطة كل شخص.
-- {والله ماسلمت منه وماسلم منها ...} ، وهذه في حادثة الإفك ، وقد وقع بعض الصحابة في الحديث لأنهم نظروا للخريطة من خلال حديث المنافقين.
-- { إنها صفية ...} ، الرسول يخرج في الليل ومعه زوجته صفية بنت حيي ، فرأى الصحابة فقال لهم : على رسلكم إنها صفية ، فقالوا : أفيك شك يارسول الله ؟؟ قال : إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ... إذن الرسول أراد أن يوضح الأمر ويبعد الشبهة التي ربما خرائط بعض الحاضرين ترسمها..
في الدرس القادم ستتضح لنا الصورة أكثر بإذن الله تعالى،،،
الدعاء... أرجوكم...
|