ما يقولون افلاطون وارسطو!!!
أفلاطون وأرسطو
2- أفلاطون (427-347ق.م):
واتخذ تلميذ سقراط طريق التحليل لمتابعة مسيرة أستاذه ولكنه اهتدى إلى جذر مشكلة التشكيك، وهو عدم الإيمان بالمقاييس العقلية، فحاول وضع فلسفة ترد الاعتبار للعقل، وذلك عن طريق إيمانه بالمثل التي اشتهر بها.
يزعم أفلاطون أن الإنسان عاش بروحه المثالية قبل أن يعيش ببدنه، في عالم المثل الذي كان يعيش فيه أيضا صورة محدودة عن الأشياء. وهناك عرف مثال الإنسان، مثل الأشياء. وبتعبير آخر، علمت روح الإنسان، روح الحقائق.
وبعد ان جاء إلى هذا العالم نسي الإنسان بعض ما عرفه من الحقائق، وهو بحاجة إلى المنبهات الخارجية، لكي يتذكرها. ولكنه إذا تذكرها فهو ليس بحاجة إلى مزيد من الأدلة لتثبت صحة معارفه.
وهكذا استهدفت نظرية المثل الأفلاطونية وضع أسس ثابتة للفكر، عن طريق إثبات عالم سابق عرف الإنسان فيه جميع الأشياء.
وبعد ان وطد قدم العلم على أساس ثابت ـ بزعمه ـ مضى في طريق التحليل الذي يوجز في إتخاذ إحدى القضايا، وافتراض انها مسلمة لا ريب فيها بشرط ان تكون القضية منطبقة على الموضوع المبحوث عنه، ثم يستنبط منها النتائج. فإذا كانت النتائج صحيحة عرفت صحة القضية، واذا كانت فاسدة عرف بطلان القضية. وهذه الطريقة كثيرة الاستعمال في الرياضة وتسمى بطريقة التفنيد.
واستعار أفلاطون من الهندسة برهان الخلف، والذي يحتل مكانا بارزا في المنطق.
ولم يزل هنا تطور لم يبلغه أفلاطون في منطقه، إذ انه يدع الحد الأوسط الذي نجده في المنطق الأرسطي، وانه يدع الاختيار للطرف الثاني، بينما يحاول أرسطو إسكاته بإلزامه بالنتيجة.
وحتى نبلغ أرسطو، لم يزل المنطق الاغريقي في دور الطفولة، إذ انه يكتمل على يد أرسطو.
3- أرسطو (384-322ق.م):
توجهت همة أرسطو إلى وضع أسس للفكر سليمة، بحيث لا تستطيع السفسطة إحداث الفوضى في الأفكار. وفعلا قام بوضع هذه الأسس بالطريقة التالية:
حدد أشكالا للتفكير تعتمد على إظهار الرابط بين فكرة وأخرى مشتقة منه.
فمثلا: نحن نعلم أن زيدا واحد من البشر، فإذا عرفنا أن كل البشر يموتون، فلا بد ان نعرف ان زيدا أيضا يموت. هذا التفكير بسيط للغاية، ولكن أرسطو يضعه في قالب معين يبرز الواسط بوجه خاص، كالمسيرة المحددة التي تجري خلالها الفكرة فيقول:
زيد بشر ـ وكل بشر يموت ـ فزيد يموت.
وتبعا لوضع هذا الرابط، والذي يسميه أرسطو بالحد الأوسط، يختلف مدى قوة القالب في تناسبه مع النتيجة الصائبة.
لكن أرسطو لاحظ عجزا في قدرة القوالب الفكرية عن إعطاء النتائج الضرورية دون تحديد دقيق للأشياء، فأخذ يقسم الألفاظ ويحدد معانيها، لعله يتوصل عن طريق هذا التحديد إلى التعريف الحقيقي للاشياء.
من هنا كان أرسطو أول من بين ضرورة التمييز بين الكليات الخمس ونعني بها: الجنس والنوع والفصل والخاصة، والعرض العام.
شاكــــــــــــــرا ومقدرا مــــــــــــــــــــــــــــــــــروركم!!!
mab
|