|
وحدتنا المرفوضة ووحدتهم المفروضة
وحدتنا المرفوضة ووحدتهم المفروضة
المستشار / حمزة صالح مقبل
حضرموت نيوز / خاص
13 يناير 2008 م
يطل علينا يوم 13 يناير لعامنا هذا (2008 ) بحلته الجديدة لابسا ثوب الوحدة بعد أن خلع ثوب الحزن , مغتسلا بدموع الفرح الوحدوي الجنوبي تاركا كل سلبيات وأحزان الماضي وراء ظهره مستلهما كل الدروس والعبر ليكون يوما للتسامح والتصارح والتصالح والوحدة , يوم" نتوضأ فيه جميعا" بالقضية الجنوبية متطهرين من كل الأدران كي نصلي معا متحابين متراصين الصفوف على تراب أرضنا في عاصمتنا الأبدية عدن متراحمين على كل من فقدناهم في هذا اليوم وغيره سائلين المولى عز وجل أن يسكنهم فسيح جناتة وان يتحرر وطننا المسلوب متجهين بعقولنا وارادتنا الموحدة للنضال الداؤوب من اجل استعادة حقنا الذي لن يتأتى إلا بالمثابرة والاقدام واضعين اسوأ الاحتمالات كي نتمكن من امتصاص ضربات خصمنا بكل حنكة واقتدار دون أن ينال من عزيمتنا شي .
لأن هذا اليوم يعتبر يوما" تاريخيا" في حياة الجنوب كونه يأتي تتويجا" لكل تلك الجهود التي بذلت خلال الفترة المنصرمة من اجل التصالح والتسامح والتوحد ليكون يوما" لإعلان وحدتنا الجنوبية التي ولدت من رحم الأحزان والألم لتبقى صامدة شامخة بأذن الله تعالى صمود وشموخ جبال شمسان وردفان ناطقة بلسان الجنوب باحرفه الست التي شاءت الأقدار أن تكون مطابقة لعدد محافظاتنا الست وكأنها تقول أننا لن نكن مقرؤين كجنوب إلا إذا توحدنا , ولهذا فإننا نناشد كل أبناء شعبنا وفي مقدمتهم أبطال الميدان ومعارضة الخارج أن يجعلوا من هذا اليوم يوما" جنوبيا" للاصطفاف الوطني الجنوبي , يوما" يتجدد فية العهد للنضال من اجل استعادة الأرض وان يبقى يوما" سنويا" بعد التحرير أن شاء الله للانطلاق من اجل البناء لإيجاد حياة أفضل لأجيالنا القادمة وطن يتسع لكل أبناء الجنوب دون استثناء .
أيها الإبطال الصامدون في وجه الاحتلال :
أننا نتوجة بندائنا اليكم وفي مقدمتكم أبناء ضحايا الصراعات السياسية السابقة بان تتشابك أيديكم وان تتعانقوا في هذا اليوم لتذرفوا دموع الفرح بالتوحد لتحل محل دموع الحزن والفرقة , تلك الفرقة التي جعلتنا منذ 13يناير بالذات لم تزهر ولم نقطف ثمر بل تساقطنا كاوراق الخريف فتمزقنا وذهبنا نبحث منقسمين عن وحدة وهمية فقدنا فيها الأرض والكرامة , لذا فأنني اعتقد أن ما حصل كافيا" ليكون درسا" بليغا" في حياتنا نتعلم منه في حاضرنا ومستقبلنا وتحصينا" لنا من فيروس الفتن والتمزق والأنانية والتخوين وإلغاء الأخر , وبناءا" على ذلك فانه إذا نسينا أو تناسينا ما حصل لنا فأنني اقترح أن نجلد أنفسنا سنويا" في يوم 13 يناير من كل عام على طريقة الشيعة الذين يجلدون أنفسهم كل عام ندما" على اختلافهم وفقدهم لأحبائهم وذلك لكي لا ننسى .
أيها الأعزاء : حذار حذار حذار من الانقسام لان خصمنا يحاول بكل جهده اختراق وحدتنا وإضعافنا مستخدما شتى الأساليب المخادعة والمغرية والغادرة لاسيما وان ورقة الوحدة التي ظلوا يشهرونها في وجوهنا لم تعد مجدية ولم تعد خط احمر أو مقدسة حسب ما يزعمون فالمقدس هو ما انزل من عند الله والخط الأحمر هو الدم الجنوبي الذي اهدروه والوطن الجنوبي الذي استباحوه , وهو معيشة المواطن الجنوبي التي جعلوها سيئة بسبب احتلالهم لأرضه واقصائة من عمله ونهبهم لثروتة وتشريدهم لأهله وتكفيرهم لمن تبقى متجاوزين كل الخطوط الزرقاء والصفراء والحمراء في حياة الإنسان الجنوبي حتى جعلوه يعيش تحت
خط الفقر خلف قضبان سجنهم الكبير (الوحدة) ,يئن صباحا" ومساء كالأسد الجريح بعد أن كان معززا" مكرما" على أرضه مؤمنا" على حياتة آمنا" في داره .
واليوم وفي هذة المناسبة أننا نعلن للعالم اجمع بأننا كشعب جنوبي موجودين على أرضنا ولن نفرط بها وليعلم الذي لا يعلم بأن الفترة من 1994م حتى يومنا هذا قد أفرزت وحدتين على إنقاذ وحدة 1990م وهاتان الوحدتان همّا وحدة حكام الشمال الموجه ضد شعب الجنوب ووحدة أبناء الجنوب التي نشأت كنتيجة للظلم والاحتلال وكلاهما يحملان اسم الوحدة ولكن المعنى في بطن الشاعر , اما ما تسمى بالوحدة اليمنية فقد خلقت مشوهة ومريضة حيث تم الاعتداء عليها من قبل نظام صنعاء في 27/ابريل /1993م وأطلقت عليها رصاصة الرحمة في 7/7/1994م , وهكذا فأن واقع الحال اليوم يقول أن هناك وحدة مفروظة علينا بالقوة من قبل نظام الجمهورية العربية اليمنية وهي وحدة 7/7/1994م . ووحدة جنوبية مرفوضة من قبل نظام الاحتلال تلك التي لا نريد فرضها على احد ولا نرغب في تصديرها لأحد , بل أن كل مانريده هو استعادة حقنا وتقرير مصيرنا بانفسنا , ولهذا فأننا سنستمر في النضال لاسعادة الأرض بالطرق السلمية تاركين الحكم للمجتمع الدولي يرى أي من الوحدتين تحمل الطابع الإنساني والسلمي والحقوقي وايهم التي تحمل الطابع العدواني , وسنظل نطرق أبواب الأمم المتحدة وكل المنظمات الدولية وكل دول العالم للمطالبة برفع الظلم عنا وليعرفوا في أخر المطاف بأن نضالنا مشروع إذا ما اجبرنا من قبل نظام صنعاء على المواجهة التي لا نرغب أن نصل اليها , ولهذا فأن على هذا النظام أن يحترم إرادة الشعب الجنوبي ويرحل اليوم وليس غدا".
ختاما" نتوجه إلى أحبائنا وأهلنا ولاولئك الإبطال الصامدين في وجة الاحتلال بالتحية والتقدير والعرفان .. إليكم يامن لقـنتم المحتلين دروسا" في الحرية ليعلموا أننا كنا ولازلنا وسنفضل أحراراً ومن الصعب أن نكون عبيدا" أو ملحقين .
تحية وألف تحية لاولئك الرجال الذين كان صوتهم مدويا باسم الجنوب منذ لحظة احتلاله في يوليو 94م
لاولئك الإبطال الذين ارتفعت أصواتهم عندما خنق الخوف البلغاء حينها .
تحية وألف تحية لاولئك الإبطال الأوائل الذين واجهوا المحتل وأعلنوا انطلاقـتهم الأولى من على قمم جبال الضالع الشماء التي سقط فيها أول شهيد لثورة الجنوب الثانية الا وهو الشهيد / محمد ثابت الزبيدي وتلاه عدد من الشهداء والجرحى ليتواصل المشوار حتى عم وطننا الجنوبي الحبيب ليتوج بلقائنا التاريخي يوم
13يناير 2008م المجد والخلود لشهدائنا الأبرار .
ألف تحية لجرحانا الذين رووا بدمائهم تربة الجنوب وألف تحية لكل من دخل سجون الاحتلال رافعا" راسة وخرج شامخا" لم ينحن .
تحية وألف تحية لأبطال الميدان الذين يقودون الحراك السياسي بكل همة اقتدار وغير مكترثين للتهديد ولوعيد المحتل .
|