|
قحطـــــان إلى أين يقــــود التجمــــــع؟
--------------------------------------------------------------------------------
في البداية أنا شخص تعرفت على الأستاذ محمد قحطان في حرب 94م عندما كان يقود مجاميع المجاهدين وكنت مولعاً به وبوطنيته وقوة عقيدته ورفضه لكل ما يمكن تسميته مداهنة في الدين والوطن ولكم كان يزداد إكباري له عندما يخاطب الشباب المجاهدين بما تعنيه الوحدة وما هي البدائل السوداء في حال لاقدر الله وتحقق الانفصال وما أعظمها من صورة والشباب يكبرون ويندفعون إلى التسابق إلى الاستشهاد في سبيل الوحدة والدفاع عنها ولكم عرفت من أولئك الشباب الذين قضو نحبهم وهم تتسم على وجوههم ملامح الإستبشار بالذين لم يلحقوا بهم بعد والتي تقول بلسان الحال والمقال "حذاري أن يصيب الوحدة سوء وفي أي شاب أو شيخ أو مرأة عرق ينبض "
ومرت الأيام وتلك الصورة المطبوعة في ذاكرتي لقحطان المجاهد الوحدوي الذي كان من المستحيل أن يستطيع شخص أوجماعة أن تنال من تلك الصورة المطبوعة له في مخيلتي
وقد ارتبطت تلك الصورة في مخيلتي بذكرى تلك الكوكبة من الشباب المجاهدين الذين قضو نحبهم ودماء الجرحى من إخوانهم المجاهدين في خنادق الانتصار للوحدة
وهكذا ارتسمت تلك الصورة كل متكامل على مشارف عدن وفي لحج صاحبتها صيحات التكبير وزغاريد الأمهات اللواتي كتب لأبنائهن شرف الشهادة في خندق الدفاع عن الوحدة وكذلك بسمات الأطفال الذين رحل عنهم أبائهم في سبيل العقيدة والوطن وملامح الجميع تقول كله يهون لأجلك يا يمن
ولكن سرعان ما أخذت تلك الصورة تتغير وياليت كانت مؤشرات التغيير من أشخاص أو جماعات حتى أحاول اقناع نفسي بعدم تصديق ملامح التغيرات من شدة اعجابي بالرجل
ولكن وللأسف ويالها من صدمة لم اتحملها بل ولن تتحملها أرواح الشهداء وتشوهات الجرحى تلك الصورة الجديدة التي كانت بمثابة الطامة الكبرى
ليس لي شخصياً فحسب بل ولكل من عرف هذا الرجل في تلك المواقف ؟
بل وصل الحد بي إلى تمني أن يكون هذا التغيير عبارة عن حلم أو كابوس .
وعلى الفور تبادرت إلى ذهني وتزاحمت الأفكار والأسئلة ؟
هل ما يحدث حقيقة أم خيال؟
هل أصدق الرجل بلحمه وشحمه ولسانه ويده وأكذب نفسي؟
أم هل أصيب الرجل لاسمح الله بحمى أخرجته إلى مرحلة اللا وعي ؟
وكل تلك الأسئلة وأنا في ذهول ؟
ومع تلك الأسئلة دار في مخيلتي حراك رهيب بين صورة الرجل في 94م والرجل اليوم .
صورة الرجل وهي مشمراً عن ساعديه في مقدمة الصفوف خطيباً ومقاتلاً
صور المجاهدين وأعناقهم تشرأب إلى الرجل لسماع داعي الجهاد من فم الرجل
دماء المجاهدين وهي تنزف وتسقي بساتين الحسيني وتروي ضمأ صبر ومدينة الشعب
أرواح المجاهدين وهي تحلق فوق سماء عدن الحبيبة وتلوح بالانتصار
و وكانت هذه الصورة الأولى والتي كلما ذكرتها أو تخيلتها بدت البسمة على شفاهي وأنشرح صدري
ويا لهول الصورة الثانية والرجل نفسه يقول قبيل انتخابات 2006م علي سالم البيض لم يكن انفصالياً
بل رجل وحدوي ؟؟؟؟
وزاد الحد عندما سمعت الرجل يقول أن التخريب في صعدة والمتمردين في جبالها ليسوا خارجين عن الشرعية بل أصحاب قضية ؟
لتكتمل الصورة في قضية المتقاعدين وما صاحبها من تصريحات لقحطان كنت أشكك في كون الرجل هو قحطان لما صرح به ؟
ليقول ان حرب 94م لم تكن عادلة بل قادت لسيطرة فئة على الجنوب ؟
وان أبناء الجنوب لهم الحق في كل ما قالوه لأنهم أخذت أراضيهم وسلبت خيراتهم
وما كان أشدها من دعوة في منطقة الحبيلين حينما دعا إلى تصحيح مسار الوحدة ليلتقي خطابه مع خطاب النوبة وباعوم ؟
وشتان بين تلك الصورة وهذه الصورة.
وكان من أشد ما لفت انتباهي سؤال محير
-هل كانت تلك الحرب غير شرعية وكان الرجل في حالة اللا وعي حينما قاد المجاهدين ودفع بهم إلى خطوط النار ؟
-أم هل كان ذلك الموقف تلميع لشخصه وكانت دماء أولئك الشباب ضريبة نجاح وشهرة؟
- أم أن تحالف قحطان مع المشترك كان ثمنه تلك الأرواح الزكية ؟
- بل كان من الأخطر بمكان أن الرجل يقود التجمع نحو منحدر خطير ؟
-ولماذا التجمع ساكت كل هذا السكوت ؟هل الرجل كون له تحالف داخل الإصلاح أصبح من الصعب السيطرة عليه ؟
ألم يكن الأجدر بالإصلاح أن يوضح موقفه وبصراحة من أمثال قحطان ؟
ألم يكن فشل الإصلاح في فترة تراجع قحطان ودخوله المشترك في الانتخابات النيابية والرئاسية والمحلية نتيجة تلك الضربة التي وجهها قحطان للتجمع ؟
ولماذا قحطان يحاول السير بالتجمع نحو الصراع ودك الثوابت الدينية والوطنية ؟
أليس الرجل مندس من جهة أمنية جاء الدور عليه ليشق التجمع بين تيار قبلي محافظ وتيار قحطان المجدد؟
وليس من الغريب أن أسمع قحطان في الأيام القليلة المقبلة أن يوجه ضربة جديدة للتجمع ربما تتمثل في مهاجمة نجم التجمع /حميد الأحمر حيث أبدى سيره حذو والده المرحوم /الشيخ عبد الله الأحمر
ومثل هذا التوجه لا يعجب قحطان وقد صرح به قحطان عقب لقاء دبي بالشيخ /حميد الأحمر
وفي خاتمة مقالتي هذه أقول
أتمنى على الإخوة في التجمع تدارك الموقف وأخذ زمام المبادرة من قحطان حفاظاً على بقاء وحدة التجمع ومنعاً لحدوث انشقاق مخطط له مع قحطان
ألم يكن جديراً بالشيخ /حميد الأحمر أن يعيد للتجمع روح الوطنية والدين التي لا تمليها عليه رغبات اليسارين في المشترك
الفترة المتبقية للانتخابات قليلة وشعبية الإصلاح هوى بها قحطان إلى الحضيض وسنفاجأ بفشل ذريع نستمع قحطان يلقي به على المؤتمر ؟ويتناسى أنه هو السبب الأول والآخير فيه
وأحب أن أذكر قحطان ؟
-أن التجمع اليمني كما رفض دعاة الردة والانفصال ودعاة الفتنة في صيف 94م سيقف لك ولأمثالك وكل من يدعو لزعزعة الوطن والنيل من أمنه واستقراره.
وأن الدماء التي سالت في الشيخ عثمان والعبر وصبر ومودية سوف تثور من جديد ولن تهدأ حتى تنال من كل من تنكر لها ؟
وعلى قحطان أن يتذكر أن الإصلاح بعد رحيل الشيخ /عبد الله الأحمر لن يتراجع قيد أنمله عن توجهات المرحوم وستريك الأيام أن الثوابت هي التي تدوم وكل ما سواها تذهب به الرياح
|