الحمد لله رب العالمين ... ناصر الموحدين
رافعين علم الهدى ... السلام عليكم يا معشر النساء والرجال
في زمن عز فيه الرجال
ثم أما بعد :
ينحي قلمي أجلالاً وإكباراً .... ويتوارى عن الأنظار في زمن الردة والإنكسار .... عندما تذكر تلك العملاقة ..... تلك الأم الشامخة
تلك الأم الرائعة .... التي سطرت أعظم معاني الأمومة والجهاد
أنها خنساء فلسطين ....أنها أم نضال فرحات .... أم الإستشهادين
نقف اليوم بإجلال وإكبار .. وننحن أمام جلل عظيم.. نقف والكلمات تتلعثم في الأفواه عاجزة عن الكلام والوصف.. كنا نفتخر حين نقرأ قصص الأجداد عن بطولاتهم وتضحياتهم وكم يعتصرنا الألم ونشعر بالأسى عندما تبتعد المسافات بيننا وبين الأجداد في وقت يخيم فيه علينا الصمت والخنوع العربي والإسلامي حيال ما يجري في فلسطين ، فيمر شريط الذكريات في خيالنا يحمل بين طياته صورا لخولة بنت الأزور والخنساء وغيرهما.
فيتوقف شريط الذكريات ليتحول إلى حقيقية حين نقف أمام التضحيات الجسام التي تقدمها الأم الفلسطينية المؤمنة التي تتقبل استشهاد فلذة كبدها بالزغاريد وتحمد الله وتشكره على هذه النعمة الذي انعم عليها الله بها .
الأم الفلسطينية المجاهدة أم نضال فرحات هي من الأمهات الفلسطينيات التي دفعت الغالي والنفيس من أجل وطنها الغالي فلسطين والتي يطلق عليها اليوم " خنساء فلسطين " وما أكثرهن اليوم في فلسطيننا الحبيبة ، أم نضال فرحات التي دفعت ولدها في عتمات الليل لتجعل من جسد ولدها شعلة مضيئة على طريق تحرير فلسطين.
هكذا هي الأم الفلسطينية وهكذا عودتنا دائما أن تكون مصنعا للرجال ، أم نضال هي أم الأسير وهي أم المطارد وهي أم الشهيد محمد فرحات ابن السبعة عشر ربيعا
الشهيد القسامي محمد فرحات لم يدخل كلية عسكرية يتعلم فيها فنون القتال واقتحام المواقع بل تعلم على يد والدته مريم (أم نضال) خنساء فلسطين دروسا في التضحية والأقدام والثبات.
ودع محمد والدته التي علمت أن ابنها في طريقه للشهادة، ، وبدون دموع قالت أم نضال "لو كنت أعرف كيف أزغرد فرحاً بخبر استشهاد ابني لفعلت" نالت أم نضال الشرف حين وقفت أمام شبلها وهو يقرأ وصيته في شريط مصورا تناقلته وسائل الأعلام فقبلته وأوصته بذكر الله والتوكل على الله والتركيز في تنفيذ العملية وأن النصر حليفه وحليف المجاهدين.
وبقيت أم نضال مستيقظتا طوال الليل تدعوا الله عز وجل بنجاح العملية و تابعت أم نضال نشرات الأخبار إلى أن وصل خبر العملية وأنها نجحت فحمدت الله فأسرعت إلى أولادها لتبشرهم بنجاح العملية، لم تقبل أم نضال التعزية بشبلها بل زغردت له ووزعت الحلوى وفتحت بيتها لاستقبال المهنئين باستشهاده وبنجاح العملية.
وتقول أم نضال فرحات وهي تستذكر الأيام التي سبقت استشهاد ابنها قبل عامين "كانت الجنة أمام عينه كان فرحاً لأنه حدد موعد استشهاده.. رفض أن يذهب لأي مكان قبل استشهاده بأيام. كان يقول لي أنا لا أستطيع فعل شيء سوى انتظار الشهادة.." كنت أوصيه بمزيد من الصلاة وقراءة القرآن حتى يوفقه الله.
وأضافت أم نضال "علمته من البداية أن يكون صادقا معي، ولا يخفي عني سر جهاده حتى أشجعه وأقويه، ومع حلول شهر رمضان قبل ثلاثة أعوام بشرني بالتحاقه بكتائب القسام، وأنه يستعد لخوض عملية استشهادية".
وتصف أم نضال الساعات الأخيرة قبل استشهاد ولدها، فتقول: "أخبرني قبل أسبوع بأن الموعد تحدد لتنفيذ العملية، وأخذ يصف لي بعض تفاصيلها العريضة حتى لا أجزع عند استشهاده، ولم أستطع عندها أن أتمالك دموعي، وغلبتني عاطفة الأمومة، وبكيت أمامه، ولكني قلت له:" إياك أن تصدق دموعي".
نشعر أولا بالفخر00 ونشعر ثانية بالخجل حين نقف أمام أم حنون قامت بعمل عجزت عنه أعتا الرجال حين أبعدت أبنائهم عن ساحة الجهاد والفوز بالجنة ليستمتع بصحبتهم، نحن بحاجة إلى مدرستك لنتعلم منها دروس التضحية والثبات وقوة الإيمان ونستخلص منها العبر بان الآجال مقدرة من عند الله وان الفوز بالشهادة هو الانتصار الحقيقي والمنتظر.
كنت مثال الأم الحنونة وكنت نموذج الأم المعطاء والمحسوس والمجبول بدم فلذات الأكباد
ربما قدمت شبلك قربانا لشيء عظيم وفقديته في يوم عظيم ولكن لا تنسي أيتها الأم الحنونة أم نضال بان كل أبناء فلسطين هم أبناؤك وما أروع هذا الشرف الذي سيتباهى به كل أبناء فلسطين.
مملكة الأحلام...
رضي الله عنكم ....يكفي هذه الصفحة تألقاً ....ان تكون المشرفة المتألقة ...قد نزلت من ذلك البرج
لتسجل بصمة حضورها الراقي....وتقف إلى جانب تلك الخنساء بالدعاء والتثبيت