السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الجزائر
الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية هي دولة تقع في شمال القارة الأفريقية، يحدها شمالاً البحر الأبيض المتوسط، وغربا المملكة المغربية وفي الجنوب الغربي الصحراء الغربية، موريتانيا ومالي وفي الجنوب الشرقي النيجر وشرقا ليبيا و في الشمال الشرقي تونس وعاصمتها الجزائر تقع في أقصى الشمال ، العملة المتداولة هي الدينار الجزائري، وأكبر مدنها الجزائر، وهران و قسنطينة.
من حيث مساحتها الجزائر هي ثاني أكبر بلد أفريقي بعد السودان و الحادي عشر في العالم حيث تبلغ مساحتها 2.381.740كلم2 .
تضم المنطقة الشمالية -التي تمتد من سلسلة جبال الأطلس إلى البحر- 94% من مجموع السكان.
أرض الجزائر عبارة عن صحراء واسعة، وثمة سهل ساحلي في الشمال على امتداد المتوسط، وجبال أهمها سلاسل أطلس التل، وهي بموازاة السهل الساحلي، وجبال أطلس الصحراء باتجاه الجنوب، وفيها أعلى قمة في الجزائر وهي قمة تاهات وارتفاعها 3,303 م، وثمة جبال القبائل والأوراس وأولاد نايل والزاب. ليس في البلاد أنهار دائمة الجريان، وإنما هي أودية تمتلىء بالمياه في الشتاء، ثم تنضب لتتحول إلى مراعٍ خصبة أو لتصير أحواضا مغلقة تعرف باسم الشطوط وأهمها شط الحضنة وملفيغ، وتتكوّن من صحار رملية (العرق) وحجرية (جمادة).
مناخها متوسطي معتدل شمالاً، صحراوي حار وجاف في الداخل والجنوب، وهناك تفاوت كبير في درجات الحرارة ومعدّل الحرارة يحدد بـ 36° مئوية في النهار و 5° في المساء.
وفي الجنوب الجزائري واحات كثيرة، أشهرها واحة أنفوسة، وورقلة، وحاسي مسعود في الجنوب الشرقي، وأشهر زراعات الجزائر زراعة الحبوب والقمح والنخيل والكرمة والحمضيات والزيتون والعنب والبصل والجزر والشعير. تربى فيها الماشية بأعداد كبيرة تضم الأغنام،المعز، والأبقار.
يشكل النفط والغاز الطبيعي ثروة البلاد الرئيسية وأهم مواردها تتمثل في الغاز الطبيعي المسيّل. تتألف الصناعة الجزائرية من مجموعات صناعية ضخمة وأهم صناعاتها صناعة النفط والنسيج والأغذية، والإسمنت، ومواد البناء، والآلات الزراعية والسيارات. أشهر صادراتها النفط والغاز والحديد والفوسفات والزيوت والتمور والفواكه والخضار.
التسمية
اَلْجَزَائِر يرجع أصل التسمية إلى القرن السادس عشر، حين أصبحت مدينة الجزائر عاصمة الدولة السياسية الجديدة التي شكلها الأتراك الجزائريون، و الجزائر في اللغة العربية جمع لجزيرة، و قد كانت أربع جزر مشرفة على ميناء الجزائر (الجزائر العاصمة) القديم، استولى على أكبرها -المسماة بجزيرة الصخرة- الإسبان سنة 1509 م وأقاموا عليها حصن البينون Penon وجهزوه بالمدافع فأصبحت القصبة نواة مدينة الجزائر تحت رحمتهم فاستنجد أهل المدينة بالإخوة بربروس .واستطاع خير الدين مع الجزائريين ودعم من الدولة العثمانية من طرد الإسبان .فقام بجلب الحجارة الضخمة من رأس تمنفوست المقابل لخليج الجزائر ردم به الفواصل بين الجزر مشكلا بدلك الأميرالية ( مقر قيادة القوات البحرية حاليا ،واتخد من المدينة عاصمة وواضعا بذلك أسس الدولة الجزائرية الحديثة بحدودها الترابية الحالية تقريبا.
السكان
أغلب سكان الجزائر من العرب الذين فتحوا شمال إفريقيا ، وحرروا البربر من الاحتلال الروماني ، و قبائل بني هلال و بني سليم التي غزت تونس و شرق الجزائر و دحرت بربر زناتة شيئا فشيئا نحو الغرب. وبينما ظل بربر صنهاجة وزناتة طيلة قرون يأكل بعضهم بعضا حتى كادوا أن ينتهوا.
تدفق على الجزائر مئات الآلاف من عرب الأندلس ضاقت بهم مدن : الجزائر ، مستغانم ، تلمسان ، وهران ، شرشال ، تنس ، مليانة ، عنابة ، قسنطينة ،...وغيرها حتى اضطر العرب الأندلسيين لتشييد مدن جديدة كمدينة البليدة و مدينة القليعة. و يشكل البربر حوالي 10% من السكان يتمركزون في مناطق محددة: القبائل ، الأوراس ، الهقار و وادي ميزاب . ويعيش حوالي 90% من الجزائريين في الشمال ، في المناطق الساحلية ، كما يوجد حوالي 1.5 ملايين نسمة يعيشون في المناطق الصحراوية الجنوبية.بالإضافة إلى أقلية عرقية تتواجد في الجزائر هي الأتراك الذين لا يعترف بهم كأقلية في الجزائر و يتواجدون كعائلات مشتتة في الجزائر كما أنهم يتواجدون بكثرة في بلدية المدية و تلمسان .يعتنق أكثر الجزائريين (99 %) الديانة الإسلامية، يقتصر أتباع الديانات الأخرى على طوائف صغيرة يشكل الأجانب معظم أفرادها.
اللّغة الرسمية هي العربية، ويتحدث حوالي 90 % من الجزائريين باللّهجة الجزائرية أو الدارجة، وتختلف هذه اللّهجة نظرا لاتساع رقعة البلاد ، فيستعمل سكان العاصمة والمدن الكبرى لهجة تختلط فيها العربية بالفرنسية بنسبة كبيرة ، فيما يحافظ سكان المناطق الداخلية والصحراء على لهجتهم العربية الأصيلة.
يتكلم باقي السكان (10% على الأقل) لهجات بربرية متعددة ، و يتركز أهلها في منطقة القبائل (اللهجة القبائلية) والأوراس (الشاوية) في الشمال الشرقي وادي ميزاب (المزابية) وتمنراست (الطرقية لغة الطوارق) في الجنوب، بالإضافة إلى مجموعات صغيرة في مناطق متفرقة من البلاد. ويجيد غالبية البربر التحدث باللغة العربية، بالإضافة إلى اللغة الفرنسية (أهل القبائل بالخصوص).
إلى جانب اللغة العربية يتم تداول اللغة الفرنسية بشكل واسع في الإدارات العمومية والهيئات الحكومية ، وهذا راجع لسيطرة الجيل القديم (الجيل الذي تعلم في عهد الاحتلال الفرنسي) على المناصب الحساسة في الدولة وهيئاتها.
الاقتصاد في الجزائر
يشكل قطاع المحروقات الركيزة الأساسية لاقتصاد البلاد، يمثل حوالي 60% من الميزانية العامة ، و 30 %من الناتج الإجمالي المحلي ، 95 %من إجمالي الصادرات. تملك الجزائر خامس احتياطي عالمي من الغاز الطبيعي ، وتحتل المرتبة الثانية في قائمة مصدري الغاز الطبيعي في العالم ، والرابعة عشر
(14) في تصدير البترول.
ارتفعت المؤشرات الاقتصادية في الجزائر في النصف الثاني من سنوات التسعينيات ، ويرجع ذلك إلى دعم البنك الدولي لسياسة الإصلاحات .