|
عذرا ربّنا ، عذرا رسولنا، عذرا فلسطين وكلّ أرجاء المعمورة فنحن مشغولون
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
شنّ الكفار حربا شعواء على رسولنا صلـّى الله عليه وسلـّم
برسمه والاستهزاء به بأبي هو وأمـّي
وفعلتْ أمريكا وربيبتها إسرائيل بأبنائنا وإخواننا وأخواتنا الأفاعيل
من قتل وهدم وتشريد وذبح حتـّى الأطفال لم ينجو من قتلهم
وبيوت الله تعالى هدّموها
وعلماؤنا المخلصون ومجاهدونا سجنوهم وطاردوهم
ورغم كلّ هذه الجراح والمآسي ، والنـّكبات والأزمات ، والقتل والتـّشريد
فإنّ الكثير الكثير ممّن ينسبون إلى أمـّتنا مشغولون بالمناصب وجمع المال
وبالألعاب الرياضية والبورصة والإسراف والتبذير والفجور والخلاعة
إلاّ من رحم ربي من هذه الأمـّة
وإن كان في أمـّتنا من قد خان ومن باع دينه ومن تعامل مع الكفـّار
ففيها بإذن الله تعالى من باع نفسه رخيصة لله تعالى
رجال وصفهم الله عزّ وجلّ بقوله :
(رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ
يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ) (النور:37)
(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (العنكبوت:69)
فهبّوا ولبـّوا نداء الله تعالى :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ
كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ
وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا
نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) (الصف:13)
فعلموا أنّهم بإذنه تعالى أمـّا منتصرون في الدنيا على أعدائهم
وإمـّا ملاقوا ربّهم وهو عنهم راض (( أكرر بإذنه تعالى ))
كيف لا وقد قرؤوا قول الله تعالى :
(قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ
بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ) (التوبة:52)
فلبـّوا نداء الله تعالى وصدق قول الله فيهم بإذنه تعالى :
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ
وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) (الأحزاب:23)
اللهمّ يا ذا العزة والجبروت والقوّة والملكوت
يا من أجاب يونس في بطن الحوت
يا من حفظ موسى في اليمّ والتـّابوت
احفظ عبادك المجاهدين المخلصين في كلّ مكان
إكلأهم برعايتك
احفظهم بحفظك
نجهمّ بفضلك
انصرهم بمددك
قوّهم بقوتك
ارحم ضعفهم
اجبر كسرهم
اشف مرضاهم وجرحاهم
ارحم شهداءهم
انصر مجاهديهم
قوّ ِ شوكتهم
وحـّد شملهم
اجبر كسرهم
سدد رميهم
اللهمّ عليك بالظالمين في كلّ مكان
نجعلك في نحورهم
نعوذ بك من شرورهم
خذهم أخذ عزيز مقتدر كأخذ عاد وثمود
غرّهم حلمك بهم اللهمّ فعجـّل بهلاكهم
دمّرهم شر تدمير
مزّقهم شرّ ممزّق
أرنا فيهم بأسك الذي لا يردّ عن القوم الظالمين
اللهمّ أنت عضدنا
أنت ناصرنا
أنت مغيثنا
أنت رجاؤنا
عليك اعتمادنا
عليك توكـّلنا
إليك أنبنا
بك استغثنا
اللهمّ من لأنـّات الثكالى إلاّ أنت
من لبكاء الشيوخ إلاّ أنت
من لاستغاثة المستغيثين إلاّ أنت
اللهمّ بك نجول
وبك نصول
وبك نقاتل
نعوذ بك من شرور الظالمين
ومكر الماكرين
وحقد الحاقدين
وكيد الكائدين
اللهمّ أمرتنا بالدعاء ووعدتنا بالإجابة
فها نحن ندعوك كما أمرتنا فاستجب لنا يا مولانا كما وعدتنا
إنـّك بالإجابة قدير نعم المولى ونعم النـّصير .
وصلِّ اللهم على إمام المجاهدين وقائد الغرّ المحجـّلين وعلى آله وصحبه أجمعين .
منقول بتصرف
|